Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الشيخ علي ياسين في خطبة الجمعة : علينا أن نعيش ذكرى كربلاء بعقولنا وقلوبنا وكلّ جوارحنا بإحياء المآتم الحسينية


:: 2014-10-24 [23:41]::
أم فضيلة العلامة الشيخ علي ياسين العاملي صلاة الجمعة أمس في مسجد الدينية في صور بحضور حشد كبير من المؤمنين، وفي نهاية الصلاة ألقى فضيلته خطبة دينية جاء فيها :

قال النبي (ص) : " حسين منّي وأنا من حسين "
السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين وعلى الأرواح التي حلّت بفنائك واناخت برحلك .
هلك معاوية سنة 60 للهجرة بعد أن كان قد أخذ البيعة لابنه يزيد الفاسق الفاجر شارب الخمر ، بعد أن كان قد مهّد لذلك بقتله لبعض صحابة النبي (ص) ، وتمهيده لقبول المسلمين لخلافة يزيد بشرائه لضمائر كثيرين ممن ادعوا صحبة النبي (ص) ووضعوا الأحاديث الكاذبة التي تبرّر أفعال معاوية الهادفة للقضاء على الإسلام وعلى محو ذكر محمد وآل محمد ، وليس أدل على ذلك ما ورد في حديث المطرف بن المغيرة بن شعبة الذي يذكره الزبير بن بكّار في كتابه في الأخبار المعروفة بالموفقيات التي صنّفها للموفق وهو ابن الزبير ، قال : سمعت المدائني يقول : قال مطرف بن المغيرة بن شعبة : وفدت مع أبي المغيرة إلى معاوية ، فكان أبي يأتيه يتحدّث عنه ، ثم ينصرف إليّ فيذكر معاوية ويذكر فعله ويعجب مما يرى منه ، إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء فرأيته مغتمّاً ، فانتطرته ساعة وظننت إنه لشيئ حدث فينا أو في عملنا فقلت له: مالي أراك مغتما منذ الليلة؟ قال: يا بني إني جئت من عند أخبث الناس. قلت له: وما ذاك؟ قال: قلت له وقد خلوت به: إنك قد بلغت منا يا أمير المؤمنين! فلو أظهرت عدلا، وبسطت خيرا، فإنك قد كبرت ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم فوالله ما عندهم اليوم شيئ تخافه. فقال لي: هيهات هيهات ملك أخو تيم فعدل وفعل ما فعل، فوالله ما غدا أن هلك فهلك ذكره إلا أن يقول قائل: أبو بكر، ثم ملك أخو عدي فاجتهد و شمر عشر سنين، فوالله ما غدا أن هلك فهلك ذكره إلا أن يقول قائل: عمر، ثم ملك أخونا عثمان فملك رجل لم يكن أحد في مثل نسبه فعمل ما عمل وعمل به فوالله ما غدا أن هلك فهلك ذكره وذكر ما فعل به، وإن أخا هاشم يصرخ به في كل يوم خمس مرات: أشهد أن محمدا رسول الله. فأي عمل يبقى مع هذا لا أم لك، والله إلا دفنا دفنا؟.


وهذا ما دعا المأمون يوماً أن يتخذ قراراً بسب معاوية وأنشأ الكتب بذلك ، لكن ذلك عظم على الناس وأكبروه واضطربت العامة الذين يجهلون ما كانت عليه حقيقة معاوية ، فأعرض المأمون عمّا كان ينويه ، إلى كثير من المواقف التي يظهر فيها التهكّم والاستهزاء من أحاديث تروى عن النبي (ص) خاصة ، منها ما ذكر حول حديث الإثرة ، ذكر في الاستيعاب لابن عبد البر وشعب الإيمان للبيهقي ؛ أن النعمان بن بشير الأنصاري جاء في جماعة من الأنصار إلى معاوية فشكوا إليه فقرهم وقالوا لقد صدق رسول الله(ص)في قوله لنا: ستلقون بعدي أثرة ، فقد لقيناها ! قال معاوية: فماذا قال لكم؟ قالوا: قال لنا: فاصبروا حتى تردوا عليَّ الحوض . قال: فافعلوا ما أمركم به ، عساكم تلاقونه غداً عند الحوض كما أخبركم ! ! وحرمهم ولم يعطهم شيئاً .

إنّ معاوية لم يكن همّه أمر الإسلام ولا المسلمين بل الإمرة والحكم كما قال لأهل العراق : قاتلتكم لأتأمّر عليكم . إنه لا يؤمن بالخلافة بل يسعى للملك ، لذا عبّر كما في حديث المغيرة ملك فلان ، وذلك سيراً على نهج أبي سفيان قال في مجلس عثمان : تلقفوها يا بني أمية فوالذي يحلف به أبو سفيان لا من جنّة ولا من نار . سمع بنو أمية وصيّة أبي سفيان وخالفوا - متعمّدين – وصية رسول الله (ص) ، حتى صارت الخلافة ملكاً ويجلس على كرسي الخلافة الوزغ بن الوزغ مروان الذي كان رسول الله (ص) قد أخرجه من المدينة هو وأباه الحكم ، ولم يسمح لهما بالعودة لا أبو بكر ولا عمر وأعادهما عثمان ، وكان مروان سبباً للفتنة الكبرى التي أدت إلى مقتل عثمان واستغلال من غرّتهم الدنيا وخافوا من عدل علي (ع) لتلك الجريمة وأشعلوا الحروب على الإمام (ع) فكانت حرب الجمل ثم صفّين ومن بعدها النهروان ، ويستشهد الإمام في محرابه وهو يدعو الناس للقضاء على معاوية ومحاربته قبل أن يقضي على الإسلام ، وتضطر المصلحة الإسلامية الإمام الحسن (ع) أن يترك الخلافة لمعاوية ضمن شروط لم يفِ معاوية بواحدةٍ منها إلى أن أغرى جعدة بنت الأشعث بسم الإمام الحسن (ع) بعد أن وعدها بالمال الكثير وتزويجها من يزيد ، وبعد جريمتها أعطاها المال ولم يزوّجها من يزيد لأنه خاف عليه منها ، لأنّ من تقتل ابن رسول الله (ص) لا توفّر ابن معاوية ، وجاءت خطّته بتثبيت الملك الأموي من خلال قتله كل من لا يوافقه في خلافته ، فقتل حجراً وأصحابه وكثيراً من الأنصار وقرّب الوضاعين والكذّابين وبعض الأحبار ، وكمّ الأفواه الصادقة والمؤمنة ، وكان يتردّد كثيراً في أخذ البيعة لابنه يزيد لعدم صلاحيته وظهور فسقه ومجونه ، لكنه بالإغراء بالمال والتهديد بالسيف أخذ له البيعة التي رفضها بعض أولاد الصحابة كعبد الله بن الزبير وعبدالله بن عمر ، كما كان قد رفضها الإمام الحسين (ع) ، فأوصى معاوية ابنه يزيد بأن لا يترك ابن الزبير إلاّ ويأخذ البيعة منه وإلا فيقتله ، وأما عبد الله بن عمر فقال له : اتركه بايع أم لم يبايع ، فتركه ، وحذّره من التعرّض للحسين (ع) ، لأنه يعرف إباء الحسين وعدم مداراته ، ويدرك معاوية أن قتل يزيد للحسين (ع) سوف يثير الناس ويدعوهم إلى التمسّك بالإسلام وتبقى شهادة " أن محمدا رسول الله " خمس مرّات على المنابر ، لكنّ يزيد لا يملك دهاء معاوية ومكر معاوية ، فأصرّ على أخذ البيعة من الحسين (ع) وأمر واليه في المدينة أن يأخذ البيعة من الإمام الحسين بالقوّة . وكان كلام الإمام الحسين (ع) خالداً : إنَّا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، بنا فَتح الله وبنا يختم ، ويزيد رجل شَاربُ الخُمورِ ، وقاتلُ النفس المحرَّمة ، مُعلنٌ بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله ، ولكن نصبح وتصبحون وننظر وتنظرون أيّنا أحَقّ بالخلافة .

وخرج الحسين (ع) من المدينة مع أهله وإخوانه ومن استطاع الخروج معه ، وودع جدّه النبي (ص) وأهل المدينة وبني هاشم ، فكانت المدينة كيوم مات فيه رسول الله (ص) ، لأنّ الإمام أخبرهم بأنّه سوف يكمل بعد الحج قاصداً العراق ويستشهد في كربلاء كما كان قد أخبره رسول الله (ص) ، وقال : وإني لم أخرج أشِراً ولا بطراً ، ولا مُفسِداً ولا ظالماً ، وإنما خَرجتُ لطلب الإصلاح في أمة جَدِّي ( صلى الله عليه وآله ) أريد أن آمر بالمعروف ، وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جَدِّي وأبي علي بن أبي طالب ، فَمن قَبلَني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن ردَّ عليَّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم ، وهو خير الحاكمين ) .

وفي مكّة لم يكمل حجّه بل جعله عمرة ، ويوم التروية عزم على التوجّه إلى العراق ، لكي لا تنتهك حرمة الكعبة ، لأنّ يزيد بث الشياطين وأمرهم بقتل الحسين ولو كان متعلّقاً بأستار الكعبة ، لأن يزيد لا يؤمن بقدسيّة الكعبة ، وبعد معركة كربلاء أمر بإباحة المدينة لجيشه وأمر بهدم الكعبة .

وقعت فاجعة كربلاء وما تلاها من أحداث وسبي حرائر الرسالة التي حرّكت كثيراً من الضمائر فقتل يزيد في ظروف غامضة وانتقل الملك إلى بني مروان وخرج عن بني سفيان بعد أن رفض معاوية ابن يزيد تولّي الحكم بعد أن بايعه الناس ، ففي الصواعق المحرقة لابن حجر ص134 قال : مات – يعني يزيد بن معاوية – سنة أربع وستين ، لكن عن ولد شاب صالح عهد إليه فاستمرّ مريضاً إلى أن مات ولم يخرج إلى الناس ولا صلّى بهم ولا أدخل نفسه في شيء من الأمور ، وكانت مدّة خلافته أربعين يوماً وقيل شهرين وقيل ثلاثة أشهر ، ومات عن إحدى وعشرين سنة وقيل عشرين ، قال : ومن صلاحه الظاهر أنه لما ولي صعد المنبر فقال : إنّ هذه الخلافة حبل الله و أنّ جدّي معاوية نازع الأمر أهله و مَن هو أحقّ به منه عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام )، و ركب بكم ما تعلمون حتّى أتته منيّته فصار في قبره رهيناً بذنوبه، ثمّ قلّد أبي الأمر و كان غير أهل له و نازع ابن بنت رسول الله صلّى الله عليه ( و آله ) و سلّم، فقصف عمره، و انبتر عقبه، و صار في قبره رهيناً بذنوبه، ثمّ بكى و قال: مِنْ أعظم الاُمور علينا علمنا بسوء مصرعه و بؤس منقلبه، و قد قتل عترة رسول الله صلّى الله عليه ( و آله ) و سلّم، و أباح الخمر و خرّب الكعبة، و لم أذق حلاوة الخلافة فلا أتقلّد مرارتها، فشأنكم أمركم، والله لئن كانت الدُّنيا خيراً فقد نلنا منها حظّاً، و لئن كانت شرّاً فكفى ذرّية أبي سفيان ما أصابوا منها، ثمّ تغيّب في منزله حتّى مات بعد أربعين يوماً ـ كما مرّ ـ فرحمه الله أنصف من أبيه و عرف الأمر لأهله .

رفض الإمام الحسين (ع) بيعة يزيد وخرج من مكة وهو يقول : كَأَنّي بِأَوْصالي تُقَطِّعُها عُسْلانُ الْفَلَواتِ بَيْنَ النَّواويسِ وَكَرْبَلاءَ ، فَيَمْلأَنَّ مِنّي أَكْراشاً جَوفاً وَأَجْرِبَةً سُغْباً ، لا مَحيصَ عَنْ يَوْم ، خُطَّ بِالْقَلَمِ ، رِضىَ اللهِ رِضانا أَهْلَ الْبَيْتِ ، نَصْبِرُ عَلى بَلائِهِ وَيُوَفّينا أُجُورَ الصّابِرينَ .

أخرج معه النساء والأطفال وهو يعلم المصير : شاء الله أن يراني قتيلاً ويراهنّ سبايا .
فالسيدة زينب (ع) من خلال السبي أكملت الهدف الذي سعى له الإمام الحسين (ع) بالشهادة ، وهو فضح إسلام بني أمية وأنهم طلاب ملك لا دعاة إلى الله سبحانه ، وأنهم أئمة ضلال يحاربون أئمة الهدى ، فأبقى على شهادة " أن محمداً رسول الله " وصارت شهادة الإمام الحسين (ع) ونهضته قبلة لكل من يغضب إذا ظُلم ، أو شهد انحرافاً أو وضع بين خياري الرضا بحياة الذل أو القتل ، فصارت كلمة " هيهات منا الذلّة " شعاراً يهتف به كلّ حرّ وثباتاً لكلّ مجاهد أو مظلوم يواجه عدواً أو ظالماً ، تعلّم منها حتى غير المسلمين كيف ينتصر المظلوم على الظالم – كما قال غاندي محرّر الهند : تعلّمتُ من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر . حتى من لم ينصر الحسين (ع) كمصعب بن الزبير حينما قيل له استسلم . قال : إنّ الحسين بن علي لم يترك لابن حرّة عذراً . وتحت شعار الأخذ بالثأر للحسين زال ملك بني أمية .
لقد كان الحكّام في كلّ عصر يمنعون المجالس الحسينية التي كانت تقام سرّاً إلى أن بقيت ليومنا هذا وستبقى إلى يوم الفرج منهجاً يسير عليه كلّ طالب حرّيّة أو رافض ظلم أو مشاهد لحقّ مُضيّع ، ومن انتهج النهج الكربلائي لابد وأن ينتصر ويتحقّق الهدف الذي جاهد من أجله ، فالحسين (ع) لم يعطِ بيده إعطاء الذليل ولم يفر فرار العبيد ، فاستمرت المآذن تصدح " أشهد أن محمداً رسول الله " ولم يبقَ ذكرٌ ليزيد إلاّ حينما تذكر الرذائل والفواحش .

إنّ من اتخذ الحسين (ع) إماماً وقدوةً في الوقوف بوجه الظالم لابد وأن ينتصر وإنّ المقاومة في لبنان أوضح مثال لذلك وقفت في وجه العدو الصهيوني مع قلة العدد وتواضع العُدد ، شعارهم " هيهات منّا الذلّة " هزموا يزيد العصر إسرائيل وأجبروها على الانسحاب من جنوب لبنان معترفةً بقوّة المقاومة التي لا يزال رجالها يتدون في الأرض أقدامهم وقد أعاروا الله جماجمهم لم يصابوا بالغرور بل حمدوا الله الذي نصرهم وشكروه بألسنتهم وببقائهم على جهوزيّتهم يقولون للعدو " وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا " وقد جرّب العدو الصهيوني ومعه الترسانات الأمريكية والتأييد من بعض العرب وقوى الغرب سنة 2006 ؛ فكانت أرض الجنوب مقبرةً لهم ولم تستطع خلال 33 يوم أن تسجّل نصراً أو تسبّب هواناً في عزيمة المقاومين ، فسقط المشروع الصهيو أمريكي بشرق أوسط جديد ، وأكّدت المقاومة أنّها قوّةٌ لا تُهزم لأنّها حذفت كلمة هزيمة من قاموسها وسجّلت اعترافاً من الأعداء بأن حزب الله من أقوى الجيوش في المنطقة ، كل ذلك ببركة ثورة الإمام الحسين (ع) وصدق البيعة والعهد مع الله سبحانه ، واستطاعت المقاومة أن تمنع بالتعاون مع قوى الممانعة في المنطقة إسقاط سوريا ، ومنعت نجاح المشروع الصهيو أمريكي ، وستنتصر هناك كما انتصرت في لبنان وستشهد – بحول الله وقوّته – زوال هذا الكيان الإرهابي والصهيوني تمهيداً لدولة الفرج الأكبر إنشاء الله .

فعلينا أن نعيش ذكرى كربلاء بعقولنا وقلوبنا وكلّ جوارحنا بإحياء المآتم الحسينية وأخذ العبرة بالتزامنا بالآداب والأحكام الشرعية ومواساة الضعفاء والجرحى خاصّة بالتبرّع بالدم في بنوك الدم باسم الإمام الحسين (ع) لنرضي ربّ الحسين (ع) ، ونترك المظاهر الدمويّة وضرب المُدى ، هذه العادة التي لم تكن في عصر الأئمة (ع) ولم تكن معروفة عند أتباع مذهب أهل البيت (ع) قبل العهد الصفوي الذي أخذها عن بعض الأرثوذكسيين الذين كانوا يمارسونها في ذكرى صلب المسيح (ع) – كما يدّعون - ، وهذه المظاهر حينما تصبح مسيئة لخط أهل البيت (ع) تصبح حراماً ، ولا دليل على استحبابها من كتابٍ أو سنّةٍ أو سيرة علماءٍ متشرّعة ، فلو كانت سنّة حسنة لكان الأولى بها كبار العلماء والمراجع لأنهم نوّاب الأئمة (ع) وهم الأولى بإحياء السنن ، وهذا دليل على أنّها ليست سُنّة حسنة ، فالقول باستحبابها تشريع من دون دليل شرعي ، ومن يقول بأنّ السيدة زينب (ع) سنّت ذلك هو كاذبٌ عليها ، ولو صدق أنّها ضربت رأسها بعمود الخيمة فقد يكون نتيجة انفعال شديد وليس بقصد الجرح ، وحتى هذا بعيد ؛ لأنّ الحسين (ع) أمرها أن لا تُظهر عليها الجزع " ولا تلطمي عليّ وجهاً " والقول بأنها ضربت رأسها بخشبة المحمل فهذا غير ثابت ؛ لأن المشهور أنهم حملوها على بعير بغير وطاء ، فإحياء أمر الحسين (ع) بالدمعة النابعة من القلب وعقد العزم على العمل بأحكام الإسلام ، بهذا نكون قد أحيينا أمر أهل البيت (ع) بإحياء سنّة رسول الله (ص) .
وصلِّ اللهم على محمد وآله الطاهرين والحمد لله رب العالمين.












New Page 1