Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



إعادة انتخاب أسامة سعد أمينا عاما للتنظيم الشعبي الناصري


:: 2014-11-17 [02:17]::
أعيد انتخاب الدكتور أسامة سعد أمينا عاما للتنظيم الشعبي الناصري بالتزكية، في بداية أعمال المؤتمر العام الثاني للتنظيم، وسط جو من الحماس والتأييد الإجماعي من قبل أعضاء المؤتمر الذين عبروا عن هذا الحماس والتأييد بالوقوف والتصفيق.

وكان لسعد بعد الانتخاب كلمة، شكر فيها الثقة الغالية لأعضاء المؤتمر، كما تحدث عن أهمية انعقاد هذا المؤتمر، وما هو متوقع منه على صعيد التنظيم عموما، وعلى صعيد التيار التقدمي في لبنان والبلدان العربية، وقال: "أود بداية أن أتوجه إليكم ببالغ الشكر للثقة الغالية التي منحتموني إياها بإعادة انتخابي لموقع الأمين العام. وهو موقع يفرض علي تحمل مسؤوليات كبيرة، والنهوض بأعباء كثيرة تفرضها مهمة استكمال بناء هذا التنظيم ليكون قادرا على تعزيز موقعه على صعيد العمل الوطني والشعبي والتقدمي والقومي، وليكون مؤهلا لخوض المعارك السياسية والاجتماعية والفكرية المقبلة، ومواجهة التحديات الخطيرة التي يتعرض لها لبنان، كما تتعرض لها الأمة العربية".

أضاف: "إني أعدكم بالاستمرار في تكريس كل ما أملك من طاقات، وبذل كل ما انا قادر على بذله من جهود، من أجل النهوض بالأعباء والمسؤوليات، وذلك بالتعاون معكم، ومع الهيئات القيادية التي ستنتخبونها، ومع سائر هيئات التنظيم ومناضليه"، متمنيا أن "أكون على قدر هذه المسؤولية، وأهلا لهذه الثقة الغالية".

وتابع: "أتوجه إليكم، ومن خلالكم إلى سائر مناضلي التنظيم الشعبي الناصري، بتحية التقدير والاعتزاز والفخر. التقدير لمتانة انتمائكم للفكر الوطني والقومي التقدمي العروبي الديموقراطي المنفتح في مواجهة عواصف الطائفية والمذهبية والظلامية والتعصب والانغلاق. والاعتزاز بنضالكم الصلب في مواجهة شراسة الهجوم الاستعماري والصهيوني والرجعي والإرهابي. والفخر بما تملكون من تصميم على مواصلة الكفاح من أجل المصالح الحقيقية للشعب والوطن والأمة، من دون أي تخاذل أو انكفاء أو إحباط، وبما تحملونه من تفاؤل بمستقبل لبنان والوطن العربي على الرغم من الأوضاع السيئة الحالية، وبما تتمتعون به من ثقة بحتمية سطوع شمس الحرية والتحرير، وقيام الدولة المدنية الديموقراطية، والعدالة الاجتماعية، مهما طال الليل ومهما امتد الظلام".

أضاف: "على جدول أعمالنا اليوم عدة وثائق يتوجب علينا مناقشتها بكل جدية ومسؤولية وإقرارها. كما يتوجب علينا انتخاب القيادة المركزية التي ستتولى المسؤولية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة ".

وتابع: "الوثائق المعروضة من بينها تقارير تقييمية لعملنا خلال الفترة السابقة الممتدة من المؤتمر العام الأول - مؤتمر إعادة التأسيس - حتى اليوم. ومن بين الوثائق المعروضة أيضا مشروعا البرنامج السياسي والنظام الداخلي، وورقة أولويات العمل في المرحلة المقبلة ، يضاف إليها ما ستقدمه لجان المؤتمر من تقارير حول هذه الوثائق".

وفي ما يتعلق بالمرحلة السابقة، أو مرحلة إعادة التأسيس، قال: "لقد تم خلالها تحقيق عدد من الإنجازات على الرغم من بعض الإخفاقات التي حصلت. أما العودة إلى تناول تلك المرحلة بإيجابياتها وسلبياتها فإنما تهدف إلى تثبيت الإنجازات المحققة، والعمل على تجاوز الإخفاقات. غير أنه من المؤكد أن مسيرة تعزيز بناء التنظيم قد انطلقت، وهي تخطو خطوات واثقة إلى الأمام نحو النموذج الذي نطمح إليه جميعا، النموذج القادر على الإسهام في تطوير الكفاح من أجل قضايا الشعب وحماية الوطن. ومن المهم التشديد على أن بعض جوانب الخلل في العلاقات التنظيمية التي تواصلت خلال الفترة السابقة لن تكون مقبولة في المرحلة المقبلة، نظرا لما تحمله هذه المرحلة من تحديات خطيرة، وما ستفرضه علينا من مهام جديدة".

وبالاستناد إلى دروس وخلاصات عملنا خلال الفترة السابقة في مختلف المجالات السياسية والتنظيمية والشعبية وسواها، "تم صوغ مشروع البرنامج السياسي، ومشروع النظام الداخلي، وورقة أولويات العمل".

وقال: "مشروع البرنامج السياسي يشكل نقلة نوعية على صعيد عمل التنظيم. فهو يرسم الخطوط العريضة لرؤية التنظيم المستقبلية لطريق النهضة في لبنان والوطن العربي، ويحدد التوجهات الفكرية والسياسية الأساسية للتنظيم، كما يحدد المعالم البارزة لموقعه ودوره وأساليب عمله. ويتناول مشروع البرنامج بالتحليل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في لبنان، إضافة إلى أوضاع الحركة الشعبية والتيار التقدمي، ويقدم اقتراحا يتضمن العناصر الرئيسية في برنامج التغيير الديمقراطي المطلوب. وهو اقتراح مطروح أمام هذا المؤتمر، كما هو مطروح أمام سائر القوى والهيئات الوطنية والديمقراطية والتقدمية والشعبية في لبنان، وأمام سائر الوطنيين والتقدميين اللبنانيين".

أضاف: "على صعيد الأوضاع في الوطن العربي، حاول مشروع البرنامج الإحاطة بأهم التطورات التي تشهدها هذه الأوضاع، ولا سيما في فلسطين، وسوريا، والعراق، كما حاول رسم الملامح الأساسية لمختلف نماذج الحراك الشعبي العربي الذي أطلق البعض عليه تسمية "ثورات الربيع العربي"، وعمل على كشف سياسات الأنظمة العربية وارتباطاتها، وفي المقابل تصوير واقع التيار التقدمي العربي والمهام الملقاة على عاتقه في هذه المرحلة".

وتابع: "أما على الصعيد الدولي، فقد سعى مشروع البرنامج لتحليل أوضاع النظام الرأسمالي العالمي وأزماته الدورية، ولدراسة استراتيجيات الاستعمار الجديد والعولمة الرأسمالية الأميركية، وواقع الهيمنة الاستعمارية على البلدان العربية، وصولا إلى رسم معالم الصراع الدولي الراهن، وبروز بدايات الانتقال من عالم القطب الاوحد إلى عالم متعدد الأقطاب. وقد شدد مشروع البرنامج على أهمية دور الحركات المناهضة للرأسمالية وقوى التحرر الوطني في مواجهة الرأسمالية والاستعمار".

أضاف: "مما لا شك فيه أن إقرار البرنامج، بعد الأخذ في الاعتبار تقرير اللجنة المكلفة من قبل المؤتمر بدراسته، وبعد مناقشته مناقشة معمقة، إنما يرتدي أهمية كبرى. فالبرنامج السياسي بعد إقراره سوف يمثل الموجه والدليل الهادي لعملنا خلال المرحلة المقبلة".

وقال: "أما مشروع النظام الداخلي الجديد فيشكل تطويرا للنظام المقر في المؤتمر العام الأول، ولا سيما في ما يتصل بالتشديد على الديمقراطية والعمل الجماعي، وعلى تعزيز دور الهيئات الوسطية. كما ينطلق من الواقع، ويستهدف تمتين العلاقات التنظيمية والانضباط والحث على الارتقاء بالأداء النضالي بما ينسجم مع توجهات التنظيم السياسية والفكرية. ومن البديهي أن تأتي وثيقة "أولويات العمل" لترسم السياق المتدرج للمهام الملقاة على كاهلنا مستقبلا، بما يراعي الظروف الموضوعية المحيطة من جهة أولى، والأوضاع الذاتية للتنظيم والإمكانيات والطاقات التي يمتلكها من جهة ثانية".

أضاف: "على جدول أعمالنا اليوم أيضا انتخاب القيادة المركزية. وهي المعنية بقيادة عمل التنظيم خلال الأعوام الثلاثة المقبلة إلى جانب الأمين العام والهيئات المركزية الأخرى التي سيجري انتخابها خلال مهلة شهر من اختتام أعمال هذا المؤتمر. هذه القيادة هي التي ستتولى دفة عمل التنظيم بالارتكاز على الوثائق والقرارات والتوصيات التي يقرها هذا المؤتمر. وفي المقابل ستكون خاضعة للرقابة والمساءلة من قبل المؤتمر في دوراته العادية السنوية، أو في دورات استثنائية تعقد لهذه الغاية. والقيادة المركزية المنتخبة لن يقتصر إشرافها على ميدان من ميادين العمل دون سواه، بل سيشمل مختلف الميادين السياسية والتنظيمية والشعبية وسواها من الميادين. ولن تقتصر متابعتها على منطقة أو فرع أو قطاع من قطاعات التنظيم، بل ستشمل جميع الفروع والقطاعات والمناطق. أما القيادات الوسطية، مثل أمانات الفروع والقطاعات، فسيجري انتخابها بعد المؤتمر لتعنى بالشؤون المتعلقة بهذه الفروع والقطاعات".

وتابع: "العملية الانتخابية للقيادة المركزية ترتدي أهمية كبيرة، وينبغي أن نختار لعضويتها الإخوة الذين يمتلكون الرؤية الواسعة لعمل التنظيم ككل، والذين يتمتعون بالكفاءة السياسية، والممارسة التنظيمية المثالية، والجدارة النضالية العالية، فضلاً عن الاستعداد لتخصيص الوقت والجهد اللازمين للوفاء بمتطلبات مختلف المهام المنوطة بالقيادة المركزية".

وقال: "من الضروري التشديد على أهمية هذا المؤتمر الذي يمثل مفصلا أساسيا في مسيرة كفاح التنظيم، كما يمهد لانتقاله إلى مستوى الوفاء بجميع موجبات الموقع الرائد الذي يحتله، والارتقاء بدوره في المقاومة، وفي مواجهة الطائفية والمذهبية والظلامية والإرهاب، وخوض مختلف أنواع التحركات الاجتماعية والمعارك الديموقراطية وسط العمال والمنتجين والشباب والنساء وسائر الفئات الشعبية في مواجهة سلطة التحالف الرأسمالي الطائفي الحاكم، ومن أجل الإصلاح السياسي وفتح الطريق أمام قيام الدولة المدنية الديموقراطية، دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية".

وختم سعد:" كلي ثقة بنجاح أعضاء المؤتمر في المهمة التي أناطها بهم سائر أعضاء التنظيم، وفي تمثيل توجهاتهم وتطلعاتهم. فلنعمل جميعا من أجل نجاح المؤتمر، ومن أجل تعزيز مسيرة التنظيم النضالية على طريق إعادة بناء الحركة الشعبية وتطوير أوضاع التيار التقدمي وسلوك سبيل النهضة. ولنكن جديرين بالانتماء إلى نهج الزعيم جمال عبد الناصر، ومدرسة الشهيد معروف سعد، وكفاح القائد مصطفى سعد".


New Page 1