Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



حفل تكريم للأديبة و الروائية الكاتبة رجاء نعمة بدعوة من منتدى الفكر والأدب


:: 2015-03-22 [01:50]::
حفل تكريم الاديبة الروائية رجاء نعمة الذي اقامه منتدى الفكر والأدب في المدرسة الجعفرية في مدينة صور برعاية معالي وزير الثقافة الأستاذ روني عريجي، ولمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس منتدى الفكر والأدب في مدينة صور، وضمن فعاليات إحتفالية أيام صور الثقافية، أقام منتدى الفكر والأدب لقاءاً تكريمياً للأديبة والباحثة والكاتبة الروائية الدكتورة رجاء نعمة في قاعة المدرسة الجعفرية في صور، بحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح، رئيس إتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني، نائب أمين عام إتحاد الكتاب اللبنانيين الشيخ فضل مخدر، الأديب والسينوغراف والأستاذ الجامعي غازي قهوجي إلى جانب عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات البلدية والإختيارية والتربوية والثقافية والإجتماعية، وحشد من أهالي المدينة.
الحفل الذي قدّمته رابعة فرّان ألقيت خلاله عدد من الكلمات.
بداية ألقى رئيس منتدى الفكر والأدب الدكتور غسان فران كلمة قال فيها: "حينما ينسل الضوء، كنسيمات الصباح على خدود الياسمين ندرك أن الفجر آت، وحينما تلوح أشرعة السفن المهاجرة، تسابق أمواج البحر، وهي تحن إلى شاطئها الملتف حول خاصرة المدينة يعزف سمفونية الخلود، ندرك بأن أحلامنا لا زالت متوهجة خلف ثنايا الروح، ونحن نرسم بأصابعنا الطفولية على جدران تلك الحارات العتيقة، بأزقتها المتعرجة، تطل من شبابيكها، رؤوس ساكنيها، ترصد العابرين بدهشة وفرح، لتنوع ألوان الطيف وجمال الإنسان.
وهي تختزن خلف حجارتها المرصوفة بعناية إلهية مسيرة حياتنا، لنرى من خلالها تاريخاً غابراً، وحاضراً مضطرباً، ومستقبلاً لا حدود له.
من هذه المدينة المترامية في أحضان تاريخها، تزداد ألقاً، تترفع وبكبرياء عن انقسامات تعيد الإنسانية إلى بدائيتها وجاهليتها، لترتفع أعمدة أدبية وثقافية ووطنية، هامات تلامس حدود الأفق، حتى لا نعود ندرك من أين تنبت، من ترابها، سمائها، لافرق، فالأعمدة هنا وألوان الطيف هنا، والكلمة المبدعة التي تفتن أفئدتنا هنا.
وحين نتحدث عن صور، كيف لا تكون المدن ملونة، ونحن نقرأ كلمات تنغرز في دواخلنا، تتعطر بعطر كبريائنا وتنسال في لحظات حميمية كالوجد على صفحات كتاب، لنرى أنفسنا، وأهلنا، وقد ارتسموا بكلمات صادقة، عفوية، وتداخلوا مع سطورها في إطار ملحمي لشعب واجه أعتى الجيوش بصدره العاري، وهو يسير على دروب جلجلته، حين انتزع من فراش أحلامه ليساق بوحشية إلى ذاك الشاطئ، الذي تغنى به الشعراء والكتاب والمثقفين، عبر عقود من الزمن، بحيث لم نجد من يحنو على أهلنا آنذاك سوى تلك الحبات من الرمل وهي تحتضن أبناءها من كهول وشيب وشباب وصبية.
وإذا كانت المدن ملونة، وهي كذلك، فإنها تشكّل وثيقة روائية عظيمة، وهي تجسد بشكل واقعي لتهجير قسري لأهلنا حيث تم حشرهم على شاطئ الإستراحة مع كل التجارب المريرة التي عانوها، عبر مئات من الأمتار وكأنها صحراء الربع الخالي.
فكانت رواية بأبعادها الإنسانية، والتي حاكت مشاعرنا ورافقت أحلامنا، لنرفع الصوت عالياً ( نحن هنا)، نحن شعب نحب الحياة ونكره المستعمر والمحتل، ولا خلاص لنا إلا بندقية مقاومة شريفة تعيد الحقوق والكرامة للإنسان والوطن.
ونحن إذ نسجل لقلة من الكتاب الروائيين الذين نحترمهم ونحبهم كثيراً، والذين حاكوا تلك المرحلة المصيرية من حاضرنا عبر كتابة الرواية فإنما خلدوا المدينة وناسها قبل أن يخلدوا أنفسهم وهنا تكمن عظمة العطاء.
فالرجاء والنعمة، صنوان للحب والعطاء والتضحية والإبداع، وإذا كانت مذكرات إمرأة شيعية أعادت نبض الحياة لذكرياتنا، فإن وردة شاه ومريم النور وحرير صاخب وفراس أحلام المدينة، وغيرها كما قرأتم في سيرتها الذاتية، أعادت للكتابة رونقها وعذوبتها ووجدانيتها، فانساقت كجداول برية، تقتحم عرين الجبال والوديان فتسير عبر عروق الأرض لتنبت من جديد حيث لا طائر فينيق، إنما رجاء نعمة.
وهنا حيث نتحدث عن رجاء نعمة، الأديبة والباحثة والكاتبة الروائية المبدعة، لا بد وأن نستذكر المرحوم حسين، حين حدثنا في كتابه عن تاريخ أسواق مدينة صور في أواسط القرن العشرين، وكذلك المرحوم سهيل وهو يسكب الذرة في كتاباته العلمية، وكل أفراد العائلة فرداً فرداً، ونحن نكن لهم المحبة كل المحبة.
ندرك أهمية هذه العائلة الكريمة في تاريخ صور، وهي تخط بكلماتها ليس فقط ذكرياتنا، بل إبداعات متألقة نفتخر بها ونعتز بانتمائها لمدينتنا صور.
لن أطيل في الكلام أكثر، أو أتحدث عن تحديات المراة في تلك المرحلة من تاريخنا، حيث المجتمع ذكوري بامتياز، ونحن ندرك حجم التحديات التي واجهتها رجاء نعمة لتصبح رائدة من رواد الادب في عالمنا العربي.
بل نجمة مضيئة تسمو في علياء إبداعاتها، لتصطف مع الكواكب، لتعيد رسم الكلمات في سطور حياتها، باحثة.. روائية.. مبدعة.. فنقول لها أنك الرجاء والنعمة والسلام".
ومن ثم كانت كلمة للأديب والسينوغراف والأستاذ الجامعي غازي قهوجي قال فيها:" إن كتاب رجاء نعمة فتح خوابي الذاكرة على احداث وأمكنة استعدنا فيها أيام العمر الجميل، إذ أننا نحن وأهلنا واهل الكاتبة واهل المدينة من ولدنا ونشأنا على رمل قليل تواجد بين صفق موج الشاطئين الجنوبي والشمالي والمدينة مكشوفة على وقع إيقاع المياهين، ولقد قطفت رجاء نعمة غزيراً تلك الومضات من خلال عين رائية لاقطة، وفكر يهز ركود المسّمات ويجابه السكوت عنه واستطاعت أن تجعل الجزء أن يقول ويشهد على جوهر الكل فالحقائق تموت من دون الاسئلة، سيما وأننا بالتواتر أصبحنا نهيم ونعشق الامور الجاهزة حيث حولّت المسلّمات حياتنا إلى مستنقع راكد فأكلت اعمارنا وأعمار من سبقناومع ذلك لم تتوقف رجاء في كل ما كتبت عن انحيازها الجامح إلى الحياة في حين أن بعض الآخرين كانوا فقط مع الآخرة.
وبعدها كانت كلمة لنائب أمين عام اتحاد الكتاب اللبنانيين الشيخ فضل مخدر قال فيها: " ألا ترى معي أن أبجديات هذي المدينة لا ترحل، تهاجر إلى الأقصى من مسافات السفر، وتسكن الريح أشرعة وقوافل، وتقطع الفيافي ومدارات الكواكب بلا مواسم، وتبني أصرحة من المجد شعوباً وقبائل ، وتفني حتى الرمق الأخير كما اليسار احتراقاً، وتبقى تغني احجاء السور العنيد,
سيدتي أبرجاء اسمك رحت تنسجين حلم العامليات على امتداد هذا الزمن، أو لصخرة حيرام نقطة ارتكاز في مسلك الأرجوان يعبق روحك حرفاً عربياً يشمخ، لا أدري إن كان انشغالك بالذي غفل عنه الكبار في طفولتهم أم أن انامل وجدك المرسوم على قلوب الصغار قصصاً بيضاء يلون أكفهم النظيفة، هو الذي افرد شراع سفينك لهذي الريح، أم أنه "طرف الخيط" ينسج الصورة في الحلم فتشع "مريم النور" حتى على ذاك "الحرير الصاخب" "بوجه صانعيه" لتغدو "أحلام المدينة" لونا فينيقياً يذكرنا بسنوات حربنا بأن " كانت المدن ملونة".
هل حقاً أن ما تكتبين أدب الحروب، أم أن جدائل السرد تجنح للسلم في زمن الوحش، لا أحسب إلا أنني بين طيّات صفحاتك، وجدت إنساناً في أوج لحظات التوهج من مفردة الله العظمى وهي الحب.
بدورها الأديبة وبالباحثة والكاتبة الروائية الدكتورة رجاء نعمة ألقت كلمة قالت فيها:"إن علاقة الأدب بالغربة بالنسبة للصوريين، هي علاقة قوية جداً لأنهم قد ولدوا على شاطئ البحر ويحلمون بالرحيل الذي يؤلمهم، فكانوا بين الحلم وبين ألم الإنفصال والإنقطاع مما يولد لدى الكاتب قدرة على أن ينسج أشياء كثيرة، وأما في علاقة الأدب بالواقع فمهما قيل أن الأديب استطاع أن يتكلم ويصوّر الواقع فإنه يعجز مهما بلغت قدراته بفعل ذلك، خاصة عندما تكون فترات الصعاب الشبيهة بالفترات التي نعيشها اليوم.
وإني من الأشخاص الذين يكتبون لكي أفهم بعض الأشياء التي أكتب عنها لأتعايش معها وأشعر بها، فإن لم تكن التساؤلات قوية لدى الكاتب فمن المؤكد أن يكون لديه صعوبة بالوصول إلى القراء".
وفي الختام قدم المنتدى وإتحاد بلديات صور درعين تقديريين للمكرمة.




























































New Page 1