Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



من هم شهداء ثورة البراق في فلسطين ( تحقيق)


سمية مناصري :: 2015-06-20 [01:35]::


كل حرف هو بالحقيقة بداية، وكل كلمة خطوة تسير لتقطع خط البداية، وكل جملة انطلاقة، للتحرر من قيود الجمود والتصلب.

أنتم النقطة، وأنتم الحرف، أنتم الكلمة و الجملة ،أنتم الحصار، وأنتم الحرية ، في فلسطين، وفي لبنان، وفي الكرامة، وفي فلسطين من قبل ومن بعد.
كنا نحن وكنتم ، وكان الحلم حلم شعب ببراءة رجولة مبكرة لتقف فوق الأرض ضاربة جذورها بعمق العمق، كأشجار الحور ، شامخة لا تكسرها العواصف ولا تأكلها الحرائق، فجذورها هناك، في رحم أرض لا تنجب ولا تستطيع إلا أن تنجب صمودا،صمودا فيه كل معاني القدس بأقصاها وصخرتها المشرفة، صمود فيه كل معاني بيروت، وسجن عكا، ودير ياسين ، وأيلول، وتل الزعتر، لتتوحد كل هذه في معنى نحن نحيا فيه ونحيا من أجله، المعنى الأعلى والأسمى، والمعنى لا يكون معنى إلا حين يكون اسمه فلسطين، وفلسطين لا تحمل معنى ما لم يكن اسمها ممزوجا باسم من رضع من ثديها، ولا زال يرضع هذا الاسم، كما نعرفه، كما نحبه، هو الشهيد الفلسطيني.
ثورة البراق هو الاسم الذي اطلقه الفلسطينيون على اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة القدس .
والبراق هو جزء من الحائط الغربي للحرم القدسي الشريف وقد كان ادعاء الصهاينة بملكيته سبباً في التوتر الذي نجمت عنه اضطرابات عنيفة في آب من عام 1929 بين العرب والصهاينة في القدس، وفي أنحاء عديدة من فلسطين وهو ما عرف بـ "ثورة البراق.

ففي 17/6/1930، يوم الثلاثاء ، و في اعقاب ثورة (البراق)، عام 1929، والتي شملت عددا كبيرا من المدن والقرى الفلسطينية. وفي مقدمتها القدس، يافا، حيفا وصفد، قامت سلطات الاستعمار البريطانية بإصدار احكام الاعدام بحق 26 مناضلا فلسطينيا شاركوا في ثورة (البراق).

ثم استبدلت بالسجن المؤبد لـ 23 منهم، ونفذت حكم الاعدام بالابطال الثلاثة. وهم الشهداء محمد جمجوم و فؤاد حجازي و عطا الزير

: الشهيد محمد جمجوم
هو واحد من الشهداء الثلاثة الاوائل الذين أعدمتهم سلطات الانتداب البريطانية سنة 1929 عقب ثورة البراق.
ولد في مدينة الخليل وتلقى دراسته الابتدائية فيها. وعندما خرج للحياة عرف بمقاومته للصهيونيون فكان يتقدم المظاهرات التي تقوم في أرجاء مدينة الخليل احتجاجا على شراء أراضي العرب أو اغتصابها.
وعندما أبلغهم الجلاد موعد تنفيذ الحكم بدأ محمد جمجوم ورفيقاه بإنشاد نشيد: "يا ظلام السجن خيم"، ثم استقبلوا زائريهم قبل إعدامهم بساعة وأخذوا بتعزيتهم وتشجيعهم وهم وقوف بملابس السجن الحمراء. وفي الساعة التاسعة من يوم الثلاثاء 1930/6/17 نفذ حكم الإعدام شنقا بالشهيد محمد جمجوم، وكان ثاني القافلة الثلاثية رغم أنه كان مقررا أن يكون ثالثهما فقد حطم قيده وزاحم رفيقه عطا الزير على الدور الثاني حتى فاز ببغيته.

الشهيد فؤاد حجازي :
وأصغرهم سنا.
ولد في مدينة صفد وتلقى فيها دراسته الابتدائية ثم الثانوية في الكلية الاسكتلندية، وأتم دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية ببيروت. عرف منذ صغره بشجاعته وجرأته وحبه لوطنه واندفاعه من أجل درء الخطر الصهيوني عنه. وشارك مشاركة فعالة في مدينته في الثورة التي أعقبت أحداث البراق سنة 1929 وقتل وجرح فيها مئات الأشخاص
وحددت يوم 17/ 6/ 1930 موعداً لتنفيذ الأحكام على الرغم من الاستنكارات والاحتجاجات العربية.
وقد خلد الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان في قصيدته الشهداء الثلاثة (الثلاثاء الحمراء).

الشهيد عطا الزير :
ولد في مدينة الخليل، وألم بالقراءة والكتابة إلماما قليلا، وكان يقرض الشعر أحيانا
عمل في عدة مهن يدوية، واشتغل في الزراعة، وعرف عنه منذ الصغر بجرأته وقوته الجسمانية، واشترك في المظاهرات التي شهدتها مدينة الخليل احتجاجا على هجرة الصهيونيين إلى فلسطين، ولا سيما إلى مدينة الخليل. وفي ثورة البراق عام 1929 هب عطا الزير مع غيره من سكان الخليل مدافعا عن أهله ووطنه ، بكل ما لديه من قوة. وشهدت مدن فلسطين صداما داميا بين العرب والصهاينة وفي الخليل نفسها قتل ستون صهيونيا وجرح أكثر من50 .

ففي اليوم الذي حدد لتنفيذ حكم الإعدام اي يوم الثلاثاء 17/ 6/ 1930 طلب عطا الزير حناء ليخضب بها يديه على عادة أهل الخليل في أعراسهم وأفراحهم، وقد طلب زميله ورفيقه محمد جمجوم أن يشنق قبله، وفاز بأمنيته. وعندما قاده جلاده إلى منصة الإعدام طلب أن تفك قيوده لأنه لا يخشى الموت، فرفض طلبه، وعندها حطم عطا الزير السلاسل بقوة عضلاته، وتقدم نحو المشنقة رافع رأسه مبتسم المحيا.











New Page 1