Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



العمالة السورية ومدى تأثيرها على القطاع الزراعي في جنوب لبنان


النبطية – سامروهبي :: 2015-06-21 [02:45]::


تُشكِّل العمالة السورية العامود الفقري للقطاع الزراعي في المناطق الحدودية الجنوبية، ويعتمد عليهم بشكل اساسي، فالعامل السوري يساهم مع المستثمرين اللبنانيين باجرته، ويعمل في كل شيء من فلاحة الارض وحراثتها ووضع الاسمدة الكيماوية، وتهيئتها تمهيدا لزرعها.
ولا يوجد عمالة لبنانية في هذا القطاع واذا وجدت فهي قليلة ولا تفي بالحاجة المطلوبة، كون معظم المشاريع الزراعية تحتاج الى عمالة تصل الى حدود 250 عاملا وعاملة وهذا غير متوفر بالعمال اللبنانيين، خاصة مع نضوج وقطاف الموسم في حينه، وعدم توفر العمالة يؤدي الى تلف الثمار وخسارة اصحاب المشاريع للموسم .
وان الاجراءات المتخذة من قبل الحكومة اللبنانية حدت من دخول العمال السوريين الى لبنان، خاصة بعد تسجيل السوريين ومن بينهم عمال من قبل هيئة الاغاثة التابعة للامم المتحدة كلاجئين، بحيث لا يستطيعون العمل لاستفادتهم من مبلغ مالي مقتطع شهريا، كما ان عدم السماح لاصحاب المشاريع والمستثمرين استقدام عمال اجانب للعمل في الزراعة اثر كثيرا عليهم، ناهيك عن إقفال المعابر لتصدير منتوجاتهم الزراعية الى دول الخليج وغيرها.
ولاجل ذلك ، تحركت نقابة العمال الزراعيين في لبنان، خاصة بعد اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان، على هذا الصعيد، التي اجتمعت بمدير الامن العام اللواء عباس ابراهيم، وشرحت له معاناة المزارعين والمستثمرين، لجهة اقفال المعابر بوجه العمال السوريين والذي يضر باصحاب المشاريع الزراعية، الذي كان متجاوبا مع مطالبهم وفق القوانين والاجراءات المرعية.

علما انه منذ ما بعد التحرير، جرى استثمار الاراضي في سهل مرجعيون، القريبة من الحدود الفاصلة مع فلسطين المحتلة، كذلك فعل مغامرون من البقاع الغربي ومن منطقة مرجعيون، قدموا الى تلك المنطقة الحدودية الى سهل سرداـ الوزاني، حيث حولوا أرضها اليباب، الى مروج خضراء نضرة، ُزرعت بمختلف أنواع المزروعات والخضار، بعد أن قاموا باستصلاحها واقتلاع الحجارة والصخور وحفر الآبار فيها ، وتحويلها الى جنة خضراء تعبق بأنواع المزروعات والاشجار المثمرة، بعد ان كانت ارض قاحلة بقيت سنوات طويلة مهملة لم تعرف سكة الفلاحة اليها طريقاً.

المستثمر فرنسيس أبو رحال

وفي هذا الصدد يقول المستثمر في قطاع الزراعة فرنسيس أبو رحال
"ان القطاع الزراعي في لبنان يعتمد كلياً على العمالة السورية، ولا يوجد عمالة لبنانية إلا عدداً قليلاً. وإذا حاولنا جلب عمل من القرى المحيطة فلا نجد؟ فكيف نؤمن عمال لبنانيون لمشاريع زراعية تحتاج ما بين 200 الى 250 عاملاً . وبعد التحرير في العام 2000، بدأنا نستعين بالعمالة السورية، حيث كانت تأتي ورش مؤلفة من 250 عاملا، فيما اليوم نفتقد الى هذه الورش، خاصة في ظل الحرب الدائرة في سوريا والنازحين الى لبنان، سجلوا من قبل هيئة الاغاثة التابعة للامم المتحدة، كلاجئين مع انهم عمال. فالفاعل السوري يعمل عشرة اشهر في لبنان، يعود الى بلده شهرين، لكن عند عودتهم اعتبرتهم الدولة اللبنانية لاجئين ولم تسمح لهم بالدخول، بعد الاجراءات الاخيرة التي اتخذتها الحكومة حيال دخول وخروج السوريين الى لبنان".
ولفت أبو رحال، الى ان اصحاب المشاريع والمستثمرين طرحوا على وزير الزراعة اللبناني حسين الحاج حسن السماح لهم باستقدام عمال من بنغلادش لكنه رفض وقال ان الدولة اللبنانية لا تسمح بذلك، والمعروف عن عاملات بنغلادش انهن "شغيلات" ، ويأتون الى لبنان لمدة ثلاث سنوات وهذا أفضل لي، لكن الدولة غير مسؤولة وغير معنية بمعاناة وشكاوى المزارعين!! أضاف:نحن نطالب الدولة اللبنانية ان تسمح لنا باستقدام العمال، وان تخفف من الاجراءات والتكاليف المتبعة على المستثمرين واصحاب المشاريع. كما ان العمال المستقدمون تستطيع حصرهم بمخيمات زراعية ولا يشكلون خطرا على الامن ، سيما ان الاجهزة الامنية باستطاعتها مراقبتهم والاطلاع على اوضاعهم ساعة تشاء".

رياض خليفة
من جهته ممثل نقابة العمال الزراعيين في المنطقة الحدودية رياض خليفة،
أشار الى ان اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان قامت بزيارة الى المديرالعام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، وشرحت له معاناة المزارعين والمستثمرين خاصة لجهة اقفال المعابر بوجه العمال السوريين والذي يضر باصحاب المشاريع الزراعية، وقال:" لا بد انا ان نحيي اللواء ابراهيم لاستجابته لنقابة العمال الزراعيين واتحاد الفلاحين والمستثمرين والهيئات الزراعية بالسماح للعمال العرب السوريين بالدخول الى لبنان، وفق القوانين وشروط مسهلة جدا من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية، مشيرا الى
الاستمرار بالاتصالات مع وزارة الزراعة والهيئات المسؤولة من اجل تصدير المنتوجات الزراعية الى الخارج".
وكشف خليفة عن اجتماع يعقد في القريب العاجل للهيئات الزراعية لدراسة هذه الامور وايجاد حل لمشاكل القطاع الزراعي من عمال وتصريف انتاج، وإلا في حال عدم توافر الحلول فالزراعة في الجنوب الى خراب ".

وخلال جولة على الحقول الزراعية ومراكز توضيب الفاكهة والخضار في سهول مرجعيون وسردا – الوزاني، كان لقاء وحديث مع المزارعين وبعض العمال السوريين المنهمكين بقطاف الموسم.

المزارع محمد شيت
المزارع محمد شيت قال:" ان الموسم قد نضج على الشجرة، وليس هناك من عمالة سورية كافية لقطافه، لدي فقط 25 عاملا فيما يجب ان يعمل عندى حوالى 150 عاملا وعاملة، والسبب يعود الى الصعوبات في اجراءات الدخول لهؤلاء العمال، علما انه ليس لدينا ولا يوجد عمالة لبنانية، لان الاعتماد في هذا القطاع على العمالة السورية".
أضاف:"هناك مشكلة أخرى تواجهنا في حال قدوم العمال ومعهم اولادهم ، فلا يسمح لهم بالدخول ، ومشكلة اخرى في تصريف الانتاج الزراعي، فالدولة حى الان لم تجد الحل بعد اقفال المعابر من خلال العبارات والبواخر وغيرها، مناشدا الحكومة ووزيرالزراعة بالعمل على ايجاد حل دائم لمشكلة التصدير".
واشار شيت، الى ان هذه الارض كلفت دماء وشهداء لتحريرها لتصبح خضراء، مشيرا الى ان هذا القطاع سوف يهجره المزارعون في حال لم تحل مشاكلهم".

الشاويش علوان
ولفت علوان، شاويش العمال السوريين، الى ان "المشروع الذي يعمل به يحتاج الى حوالى 200 عامل سوري، بينما لديه 60 شخصا بين عامل وعاملة، لا يستطيعون قطاف الانتاج في موسمه ما يؤدي الى تلف الثمار وخسارة اصحاب المشاريع الزراعية. ولا احد يتسطيع القيام بهذه الاعمال سوى العمال السوريين، كما ان الاجراءات المتخذة عن المعابر لمنع دخول العمال الى لبنان، أثر كثيرا على قطاف الموسم في اوانه وحصول هدر كبير في الانتاج، والخاسر هو المستثمر اللبناني، لان الاراضي المستثمرة تحتاج الى عمالة كبيرة وهذا غير متوفر حالياً، فالقطاف يكون على عدد يد العاملة الموجودة، فيما الموسم تبور في ارضها".

العاملة ام احمد
العاملة ام احمد السورية قالت: "يزرعون بخسارة، لا تصدير للمنتوجات الزراعية بسبب المعابر المقفلة، الله يكون بعون المزارعين والعمال".








New Page 1