مقدم برامج لبناني يتطاول على السيدة جوليا بطرس وصوت المدى تشن هجوماً عنيفاً عليه وتصفه بالمهرج
المصدر : رندلى جبور- خاص المدى تاريخ النشر : 21-09-2020
لم يكن ينقص هذا البلد الذي انقلبت فيه كل المعايير والمقاييس، إلا أن يخرج “مهرّج” يدعى "هشام حدّاد" على الناس ليتكلّم عن السيدة جوليا بطرس. مهرّج يسمح لنفسه أن يتناول مَن حملت أعظم القضايا الوطنية بصوتها وحضورها وفنّها الملتزم. مهرّج يسمح لنفسه أن يسأل أين هي جوليا بطرس، هي الحاضرة في كل قضية وعند كل أزمة، ولكن بعيداً من الشعبوية وبيع الكلام الذي يمارسه هو و”الثوار الجدد” لأنهم لا يتقنون فعل أي شيء سواه. إسألوا أهالي بيروت عمّا قدمته جوليا بعد انفجار المرفأ ونكبة بيروت، لأنها ليست من النوع الذي يزايد في العطاء ويدفع ثمن دعاية لفعل الخير. إسألوا أهالي الطلاب والقيّمين على المدارس والمرضى في المتن عما فعلته وتفعله جوليا وزوجها صاحب الأيادي البيضاء النائب الياس بو صعب. إسألوا أهالي الجنوب عمّن وقفت معهم في كل صرخة ووجع واحتلال وحرب، لأن جزءاً من الانتصار يأتي من المعنويات والصوت والغناء الوطني حامل القضايا المحقّة. إسألوا أي وطني شريف مَن حمل هذا الوطن بضمير، مقابل من حمله بالدعاية فقط ليستعرض، ولا مجال أبداً لا سمح الله للمقارنة بين مهرّج يمثّل على الناس، وبين من كرّست حياتها للوطن، كل الوطن، من دون أن تكون يوماً مع فريق لبناني ضد فريق آخر، ومن دون أن تأخذ مواقف سياسية لصالح جهة دون أخرى، فكانت دوماً صوت لبنان الواحد الموحّد القوي والحر. إن الحقيقة هي التي تهمّ لا الدعاية المدفوعة. والكل يعرف أين هي الحقيقة وأين هي الدعاية. والكل يعرف من هم الشرفاء ومن هم مدّعو الشرف، ومن هم الابطال ومن هم مدّعو البطولة، ومن هم الوطنيون ومن هم لابسو الوطنية كطقم في المناسبات. الكل يعرف من يعطون لهذا الوطن ومن يأخذون باسمه لمصالحهم الخاصة.

على كل حال، لا يجب التعليق أكثر من ذلك، على تافه لا نعرف من صنع منه “قائد ثورة” وجعله منظّراً يقيّم الناس وخصوصاً منهم من يسبقه بأشواط بالوطنية، وأصلاً شتّان ما بين الثرى والثريا. نأسف لزمن صار فيه المهرّج منظّراً بالوطنية، وصار فيه المعتدي منظّراً بالحريات، وصار فيه قاطع الطرق ثائراً، وصارت فيه الدناءة حرية تعبير. نأسف لزمن سمح لحكواتي يمرر الوقت الذي نريده ضائعاً، أن يتكلّم عن جوليا بطرس. القامات تبقى قامات مهما قالوا، ومن يحاولون التعادل معها لن يصلوا إلى أي مكان ولو حسبوا أنفسهم زوراً وبلحظة ضياع البوصلة، على الكبار!

الحملات “البايخة” كتلك لا تؤثر في مسيرة جوليا ولا في تاريخها ولا في مستقبلها، لأنها أيقونة على صدر وطن صمد وانتصر بفضلها وبفضل أمثالها.

والمدعو هشام حداد الذي لم يترك فرصة لاستغلالها سواء في برامجه او خلال استضافته في برامج آخرى لاستهداف جوليا، وكان آخرها كلامه عبر احدى المنصات، لن تجعله إلا أكثر سخافة في عيون الناس الذين عبّروا عن غضبهم واستيائهم على مواقع التواصل الاجتماعي..

(ونعتذر من قرّائنا على اضطرارنا آسفين أن نضع إسم هشام حداد في مقال واحد مع الكبيرة جوليا)

   

اخر الاخبار