جنبلاط: إيران تعطّل آخر فرصة لإنقاذ البلد
تاريخ النشر : 21-09-2020
أشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إلى “أن كلام رئيس الجمهورية ميشال عون عن التوجه نحو جهنم غير مسبوق”، وقال:” ليس للرئيس عون الحق في أن يشيع هذا الجو تجاه اللبنانيين الذين هم على حافة جهنم”.

وأكد جنبلاط في حديث للـ “mtv” أنه “من أنصار التسوية، وإذا كان البعض اليوم يتذكر هويته الدينية، والآخر يريد إرساء عرف جديد، فأنا ضد هذا الأمر. فأنا من أنصار التسوية، وقد أُنتقد، لكن هذا النظام، نظام الملل الذي نعيش فيه اليوم، هو نظام وضعه العثمانيون عام 1856، عبر السلطان عبد المجيد، وحاول كمال جنبلاط تغييره سلميا، ثم إندلعت الحرب”.

وأضاف جنبلاط، “كان في هذا النظام شخصيات كبيرة، حتى أخصامنا كانوا رجالا كبارا، كميل شمعون، حتى بيار الجميل في مرحلة معينة، وكان هناك علاقات سياسية وعلاقات في التعاطي، وكانوا يتمتعون بالمسؤولية الوطنية قبل المسؤولية الطائفية المذهبية الصغيرة”.

وردا على سؤال حول ما اذا كان كلامه “تلطيش” على نادي رؤساء الحكومة السابقين، أجاب جنبلاط: “نعم عم لطشو”، وتابع: “هناك معادلات دولية وإقليمية، وقت الطائف، أميركا والسعودية وسوريا قامت بالطائف، طبعا لم يستكمل الطائف بإلغاء الطائفية السياسية، أما اليوم فهناك معادلة جديدة، فإيران وأميركا يتخاصمان على أرض لبنان، وعندما تهب العاصفة هناك طريقتان، إما المواجهة والإقتلاع من الأرض، أو الميل مع العاصفة”.

وتابع، “ليس وقت المزايدات، وكان البعض من رؤساء الحكومة السابقين ينتقد عندما كان البعض منهم في الحكم، وجميعهم شاركوا في الحكم، لكن أميز واحدا، تمام سلام”.

وكشف جنبلاط عن محادثة جرت بينه وبين الرئيس سعد الحريري من باريس، لافتا إلى أنها “لم تكن إيجابية وإنتهى الموضوع”، مضيفا: “تواصلت مع الرئيس نبيه بري وشرح لي أن الموضوع ليس عرفا، لكن هناك ضغط في ما يتعلق بمركز المالية، وهناك رأي عام مع المالية، لذلك أن ضد تطاحن الكبار”.

وقال جنبلاط، “فلنذهب إلى ما فعلته الدول الكبرى التي حكمت لبنان مع العثمانيين، إلى نظام المتصرفية آنذاك، أولوا لبنان إلى ثلاثة مسيحيين من أصل أرمني، وإثنين من أصل ألباني، ورأوا آنذاك وليس اليوم، أن اللبناني لا يستطيع أن يحكم نفسه”.

ورأى جنبلاط أن “الولايات المتحدة الأميركية وإيران لا تريدان حكومة في لبنان”، لافتا إلى أن “العقوبات لا تفيد بالتالي، وقد قلت لأقرب الأصدقاء السياسيين، جيفري فيلتمان، بعد الثورة، أن العقوبات لن تضعف حزب الله. العقوبات أضعفت النظام، نحن أضعفنا أنفسنا، الطبقة السياسية أضعفت النظام، منذ رفيق الحريري، عندما كانت تعيش في أيام السخاء طلبت من رياض سلامة، من البنك المركزي أن يخفض الفائدة، لكنهم لم يريدوا لأنهم إستفادوا من الجميع، من بعض الموظفين الصغار، إلى كبار القوم، ولا أستثني نفسي”.

وردا على سؤال أجاب، “صحيح أنا من المنظومة، لكن لا أقبل بشعار كلن يعني كلن”.

وتوجه جنبلاط إلى المفتي أحمد قبلان بالقول: “ليس وقت تغيير الطائف بهذه الطريقة، فإتفاق الطائف أخذ جهودا ورعاية دولية، وبالتالي ليس وقت أن يعطينا الشيخ قبلان درسا، كما أنه ليس الوقت المناسب بالنسبة للبطريرك، مع كامل محبتي، فالبارحة كان يتكلم بالحياد الإيجابي، فدخل على الخط غير محايد وليس إيجابيا”.

وإعتبر جنبلاط أن “الجمهورية الثالثة ليست قريبة، وهناك مخاض طويل لأن في المنطقة مخاضا طويلا، ولا أراهن كما يراهن البعض من صغار المستشارين، وليس الكبار، على إنتخابات الولايات المتحدة الأميركية، المبادرة الفرنسية هي آخر فرصة، وما هي المبادرة الفرنسية التي سميت من البعض بأنها إنتداب؟ هي محاولة إنقاذ لبنان بجره إلى محادثات جدية مع صندوق النقد الدولي، إصلاح النظام النقدي، إصلاح النظام المصرفي، ومن ثم إجراءات إجتماعية تعطي 50% من اللبنانيين شيء من الأمل”.

وردا على سؤال، أشار جنبلاط إلى “وجود رأي عام في الحزب ولدى الدروز ضد المشاركة في الحكومة، لأن البعض خوّنا عندما إنطلقت الثورة الأولى، وأنا لم أشارك رسميا، ولاحظت من تجربة والدي، أن هذا النظام من أقسى وأشرس الأنظمة، والتغيير يجب أن يحصل من الداخل، ولم يطرح أحد شيئا، بل طرحوا إسقاط كل شيء”.

ورأى جنبلاط أنه “من الأفضل لرئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب التواصل مع أحد، لكن يبدو أن هناك أحدا قال له لا تتواصل مع احد”.

كما إعتبر جنبلاط أن “نادي رؤساء الحكومة السابقين هو نادي كنادي الغولف”. مستطردا بأن “رئيس بلدية الغبيري يريد إزالة نادي الغولف، وهذه المنطقة مع حرش بيروت هي من المناطق الخضراء الجميلة مع الجامعة الأميركية في بيروت، ويجب المحافظة على هذه المناطق”.

وقال “يحق لي أن أتكلم وأقول أن إيران وعبر ممثلي إيران أنهم يعطلون البلد من آخر فرصة، وإلا سيزداد الهريان على جميع الصعد وخاصة العبء الإجتماعي الإقتصادي ولا يمكن أن أتنبأ أكثر في المجهول”.

وأردف، “فليسمحوا لي، الجميع يزايد على البلد، وهذا يريد أن يعيد شعبيته، وذاك يذكر بوجوده، والثالث حزب الله يمثل دولة كبرى، وبرأيي يستطيع أن يكمل صراعه مع الدول الكبرى، لكن فليرحم لبنان قليلا”.

وردا على سؤال حول تمايز الرئيس عون في آرائه خوفا من العقوبات، أجاب: “إسألوا جبران”.

   

اخر الاخبار