السعودية تؤكد مشروع بهاء الحريري: اما لبنان أو الحزب!!
تاريخ النشر : 25-09-2020
في عز الكلام عن مخارج للازمة الحكومية، والعمل على تعويم المبادرة الفرنسية عبر طرح الرئيس سعد الحريري تلبية شروط الثنائي الشيعي، جاءت كلمة الملك السعودي عبر منصة الامم المتحدة الالكترونية لتعلن موقف المملكة من الازمة اللبنانية وتوضح كل التأويلات والتحليلات بشأن الحكومة العتيدة.

العودة الى تغريدة نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري بهاء الحريري ربما تكشف لنا أكثر أهمية تصريح الملك سلمان بكل ما يتصل بالملف اللبناني وتحديدا الوضع الحكومي، حيث بات واضحا اليوم أن أي حكومة تأتي برعاية حزب الله أو تدخله المباشر أو غير المباشر ستكون نسخة عن حكومة حسان دياب الاخيرة، حتى ولو جاء سعد الحريري بنفسه رئيسا سيكون حسان دياب بصورة منقحة، فالخليج العربي قال كلمته: أي تفاهم مع لبنان الجديد لن يكون عبر ايران او جناحها المسلح.

موقف بهاء الحريري ليس بجديد فقد صوب منذ بيانه الرسمي الاول على المشكلة الكامنة وراء سلاح حزب الله وهيمنته على كل مفاصل الدولة، وتأتي أهميته اليوم بأنه يعكس فعلا تطلعات السياسة السعودية تجاه لبنان وتظهر اكثر عمق الخلاف مع الرئيس سعد الحريري الذي اتخذ مسافة مع المملكة فيها من التباين ما يصل الى مستوى الخلاف، والفيتو السعودي واضح في هذا الشأن جوهره ابعاد سعد الحريري عن حسابات الرياض التي تؤكد انها منحته فرصا كثيرة وظفها في سياق خدم من خلاله حزب الله، وقد انهى دوره بيده عندما رضخ لحزب الله منذ أن قبل بالتسوية عام 2016، وبالتالي فان الايجابية التي تحدث عنها بهاء الحريري في تغريدته الاخيرة تعليقا على موقف الملك سلمان معطوفة على ما كتبه سابقا عن مشروعه الداخلي، تشير الى أن اي تواصل بين بيروت والرياض لن يكون الا عبر مشروع سياسي جديد خارج منظومة حزب الله أو ايران، وان الحديث عن اي حكومة بمباركة بيت الوسط او رؤساء الحكومات السابقين وفق شروط مسبقة من قبل حزب الله بالمباشر أو غير المباشر عبر الفرنسيين أو الاوروبيين لا تأثير له على المستوى الداخلي.

وتكمن الترجمة الفعلية لهذا الموقف عند أول مؤتمر دعم للبنان، وعندها سيدرك الرئيس الحريري والحكومة الجديدة أهمية الموقف السعودي والدعم الذي قد يتلقاه لبنان من الدول المانحة في حال قررت دول الخليج انتهاج السلوك السعودي تجاه لبنان.

يرى البعض أن كلام الملك سلمان أصاب مبادرة الحريري في العمق، بل توجه الى شارع الحريري المنسجم مع "الهوا السعودي"، وهذا ما عبر عنه صراحة رئيس تيار المستقبل في بيانه معترفا أن هذا الخطوة ستخسره حكما داخل بيئته. وهنا يتوقف مراقبون عند نقطة بارزة تتعلق بالازمة اللبنانية على المستوى الاقتصادي والمالي وتبعات العقوبات الاميركية على لبنان من جهة ونقص التمويل الخارجي من جهة أخرى.

ويؤكد هؤلاء ان تجربة مصطفى أديب الحكومية ستكون حكما كسابقاتها، اذ أن الظروف السياسية المواكبة لم تتغير ولا تزال القوى السياسية تبحث عن حصصها، بل ان هذه الحكومة قد تكون شاهدة على الانهيار الكامل للدولة كمؤسسة، طالما أن ابواب الصناديق المالية لا تزال مقفلة وقرار فتحها في مكان خارج البلاد وتحديدا على طاولة المفاوضات الاميركية الايرانية.

   

اخر الاخبار