الخيانة... عملة الشيطان بامتياز.... بقلم جعفرقرعوني
تاريخ النشر : 17-10-2020
الخيانة هي من أفظع مصاىب الدنيا التي تنهش الأفراد والعائلات والمجتمعات. وتتسبب بحالات من التفكك الإجتماعي وتأخذ العلاقات إلى نقطة اللارجوع، أو الإنفصال الأبدي.
هذا موضوع واسع، صعب ومتشعب، سأحاول أن أتكلم عن القليل من جوانبه.
أولا، من هو الخائن؟
الخائن ليس عدوا تعرفه وتعرف ما يضمره لك وتتجنبه، بل هو من تظنه صديقا ومحبا وغيورا على مصلحتك، وهو أحيانا شخص أحسنت اليه واخلصت إليه، ولكنه اوقع بك وتناسى عهدك بسبب ضعف او مصلحة أو انعدام الضمير، فاعان عدوك عليك، ومنع العون عنك. فكلما كان الخائن قريبا منك، كلما كانت خيانته أبشع وافظع. ولو تمهلت ولم تعاتبه، فسوف تعرف أكثر مدى وبعد خيانته لأنه لنفس سبب الخيانة سيقر لك بكل ما سولت له نفسه بايذاىك ! فهو حتى بعد ان تكتشف خيانته، لا يهتم اذا انت عرفت!! لماذا؟ لانه يخاف ولا يستحي بكل بساطة. يعرف أنك لن تعاقبه. نعم هكذا يتعامل ضعاف النفوس، يحركهم الخوف فقط. هكذا خانوا الأنبياء والأوصياء.
وتكتشف الخيانة غالبا حين تتقلب الحياة وتضع الناس على المحك.
حين يجد السفهاء طريقا الى النيل منك وجلهم ممن تظنهم أقارب أو أصحاب. فيوصلهم الخائن الى مرادهم.
حسنا، وكيف تتعامل مع الخيانة؟
انها موجودة دائما... فقط، لا تهتم كثيرا علما بأن التأثير صعب، واعلم ان الشعور بالخسارة الذي ينتابك عند أول خيانة من قريب منك يجب أن يدفعك إلى عدم الاكتراث بقرابته، واستهون قدره واخرجه من قلبك، فهو لم يستحقه ابدا،
وان كنت انسانا طيبا وخيرا ومحسنا في حياتك وكريما، وقابلك الناس بالخيانة والجحود، فهنيئا لك أن الله اختار لك جوار الأنبياء والصديقين الذين خانهم البشر شر خيانة. فهنا نبي انكروه، وهنا آخر سلموه، وهناك آخر قتلوه ووصي خذلوه.
واخيرا، أقول أنني بحثت كثيرا عن قاىل المثل الشاىع : اتق شر من احسنت اليه، فلم أجده، وعندما فكرت في الأمر جيداً، وردتني الفكرة هو ان القاىل ليس سوى اللعين "ابومرة" أو إبليس!! الذي هو ايضا يحب أن يمهر الخيانة بتوقيعه ويظهر بطاقته (calling card) لأن الله يأمر بالاحسان ويجزي به، وأن الشيطان هو الذي يامر بعدم الإحسان....
.فاحسنوا ولا تابهوا بالخيانة واصبروا....

جعفرقرعوني

   

اخر الاخبار