من يسيء الى الانبياء؟ بقلم جعفر قرعوني
تاريخ النشر : 28-10-2020
أولا يجب التوضيح أن ما صدر من ماكرون من تشجيع للرسوم المسيىة لنبي الاسلام كريه بكل المعايير. وكذلك ما قام به القاتل الداعشي للمدرس. لا هذه حرية كلمة ولا هذا إسلام. الإثنان، ماكرون والقاتل مسيئان لفرنسا والإسلام.
ثانياً. من يقارب تاريخ الأديان بموضوعية وجدية وتجرد، ويضع جانباً العصبية وعبادة الأصنام البشرية العمياء و"ما وجدنا عليه آباءنا"، سيصدم بالكم الهائل من الاساءات التي صبها بعض اتباع الديانات أنفسهم على الأنبياء. وذلك على مختلف المستويات من القيادات السياسية والروحية الى الطبقات الدنيا، وعلى مر العصور. فلا يكاد يبقى نبي إلا وقد شوه المنافقون من أتباعه صورته وصورة رسالته بعد رحيله. هذا بعد ايذاىه في حياته.
فالكذب على النبي موسى ع وفير. يكفي مثلا أنه في احدى الإسرائيليات المؤلفة عنه ركض عاريا خلف الحجر الذي ركض بعد ان سرق ثياب النبي!!! ولو طالعت في اعمال أتباع اليهودية لذهلت من كم الأذى الذي تسبب به بعض اتباع الديانة لنبيها وكمية القتل والاجرام الذين ارتكبا. ونالت المسيحية نصيبها والسيد المسيح نصيبه أيضا فعندك ما يكفي من جحافل الجيوش التي تطاحنت بينها بعنف لا يوصف وكلها تدعي أن الله معها. ثم الاسلام فحدث ولا حرج عن كل الذين اساؤوا للنبي من كل الجهات. حتى حولوا صورته من نبي رحمة الى نبي نقمة. ولكم كان يأمر قادة جيشه بالرفق بالناس وعدم إكراههم، وكم تألم بسبب فتك بعضهم بالابرياء الى أن تبرأ من أعمال المجرمين. ويوم فتح مكة حين نادى حامل الراية" اليوم يوم الملحمة، اليوم تسبى الحرمة" فنزع النبي الراية منه ووضعها في يد علي ع الذي صاح : "اليوم يوم المرحمة، اليوم تحمى الحرمة". هذا هو الاسلام المحمدي وما عداه فالنبي وآل بيته براء منه.
وكم وقع من الماسي والاجرام بحق آل البيت ع فاستشهدوا جميعا على يد سلاطين البغي، وعوقب اتباعهم وتعرضوا للنفي و التعذيب. وقال لي احدهم: اتدري لماذا اهتم غير المسلمين من الشرقيين و الغربيين بسيرة علي ع؟ لان عهده يكاد يكون فسحة الضوء الوحيدة بين عهود من ظلام القمع والقهر والإرهاب.

جعفر قرعوني

   

اخر الاخبار