مصادر صحفية: كيف وصل القطران الاسرائيلي الى الشواطئ اللبنانية؟
تاريخ النشر : 12-04-2021
"نشر موقع النهار:

كتب مصطفى رعد

بعد مرور أكثر من شهر على حادثة التسرّب النفطي، لا يزال الصمت الرسمي مُخيّماً على شواطئ لبنان. صمتٌ يشبه سواد مادّة ال#قطران (التار) التي امتدّت على أكثر من 40 كيلومتراً من شاطئ الناقورة جنوباً حتى شكا شمالاً، والقادمة من شواطئ العدوّ الإسرائيلي، محدثة أضراراً قد تمتدّ آثارها لسنوات طويلة.


يلعب الأطفال الصغار على شاطئ وبحر الخرايب جنوبي لبنان، وأقدامهم الصغيرة مكسوّة بمادّة سوداء لزجة. لا يشفع لهؤلاء الأطفال وأهاليهم، الذين لا يعرفون في ظلّ الحجر الصحّي ملاذاً آمناً غير البحر، سوى مادّة البنزين لإزالة المادّة السامّة عن أقدامهم، قبل أن يتجهزوا للعودة إلى منازلهم، دون الانتباه لخطر نقل السموم من مكان إلى آخر. مشهد سجّله الدكتور ميلاد فخري، مدير المركز الوطني لعلوم البحار، أثناء جمعه عيّنات من القطران السامّة التي غزت شواطئ لبنان الجنوبية، آتية من شواطئ العدوّ الإسرائيلي، كما يقول لصحيفة "النهار".

كيف ظهر التسرّب النفطيّ على شواطئ لبنان؟
فاجعةٌ لم يكن لبنان ليتوقعها، لولا "اكتشاف أخبار بالصدفة عبر مواقع إعلامية أوروبية عن حادث تسرّب نفطيّ أمام شواطئ فلسطين المحتلّة ما بين السابع والثامن من شهر شباط"، يقول الدكتور معين حمزة، الأمين العامّ للمجلس الوطني للبحوث العلمية.

ويضيف في حديث مع "النهار"، أنّ "الصور التي وصلت من مدينة صور الجنوبية وقضاء الزهراني أظهرت حجم الكارثة، ودفعت عدداً من الناشطين والجمعيات البيئية والمدنية إلى التحرّك سريعاً باتجاه تحريك الاهتمام الرسمي"، وهو الأمر الذي دفع المجلس الوطني للبحوث العلمية لإجراء اتصالات مكثّفة مع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، الذي أصدر بدوره توجيهات إلى بعض الوزارات لأخذ الإجراءات كُلّ بحسب اختصاصها، بينما أخذ المجلس على عاتقه إجراء مسح أوليّ لتبيان الأضرار قبل وضع خطة مشتركة مع المؤسسات التابعة له، للبدء بمعالجة تداعيات الكارثة.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد نقلت في 28 شباط الماضي، أخباراً صادرة عن وزارة حماية البيئة الإسرائيلية، عن توسعة تل أبيب دائرة التحقيق في التسرّب النفطي الغامض، الذي أسهم في جرف قرابة ألف طن من القطران اللزج إلى سواحل البلاد. وتدور الشكوك حول عشر سفن عبرت المنطقة خلال فترة التسرّب، لكن عدد الناقلات المشتبه فيها ارتفع إلى العشرات، وفق الصحيفة.

وذكرت الصحيفة أنّ مسؤولين من الوزارة نفسها كانوا قد أجروا عملية تفتيش يوم السبت 27 شباط، لناقلة نفط يونانية تحمل اسم "مينيرفا هيلين"، كانت بين عشر ناقلات تشكّ السلطات في أنها سبّبت التسرّب. وكانت الوزارة الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق، أنّ إسرائيل أرسلت وفداً من المحققين إلى اليونان، لفحص سفينة يشتبه في أنها سبّبت تسرباً نفطياً غطّى مناطق واسعة من سواحل إسرائيل بالقطران.

ولا يزال العدوّ الإسرائيلي يبحث عن مصدر محتمل لهذا التسرّب النفطي الذي وقع في 11 شباط، إثر مرور سفينة كانت على بعد 50 كيلومتراً من الشاطئ، فيما لم تقدّم إسرائيل أيّ تفاصيل عن السفينة.

"الشواطئ التي غزتها مادّة القطران السامّة بدءاً من الناقورة جنوب صور إلى شاطئ العباسية شمالاً مصنفة KBA (Key Biodiversity Area) أي مناطق بيولوجية حسّاسة، بغضّ النظر عمّا إن كانت محمية أو حمى"، بحسب ما يقول زياد سماحة، مدير برنامج إدارة المناطق البحرية الساحلية في الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة (IUCN)، المكتب الإقليمي لغرب آسيا في حديث إلى "النهار".

ويضيف سماحة أنّ "المسح البحري الذي جرى عام 2013 ل#بحر لبنان، صنّف بعض المواقع الموجودة مواقع بيولوجية حسّاسة من الناقورة جنوباً وحتى شاطئ صيدا شمالاً، لكونها تمتاز بتكامل ما بين البيئة البحرية والرملية، وكثافة الغطاء النباتي وفرادته، مُشكّلة موائل بحرية مناسبة لتعشيش السلاحف الخضراء وذات الرأس الضخم على شواطئ لبنان، بالإضافة إلى كونها مناطق تعشيش طيور مهاجرة متنوّعة".

وتعدّ مادّة القطران (التار) مادّة سوداء سائلة لزجة القوام، تُستخرج من بعض الموادّ العضويّة مثل النفط، والخشب، والفحم، والخّث بالتقطير الإتلافي. ويُستخدم القطران لرصف الطرق، ولحفظ الخشب من التسوّس، وحماية الحديد من الصدأ. إلا أنّ مضارّ المادّة لا تنتهي، فقد تسبب طفحاً جلدياً، ومشاكل في الكلى والكبد وفقدان الوعي والارتباك العقلي، وقد تنتهي بالموت.


700 كيلوغرام فقط في المسح الأولي؟
نتج عن المسح الأولي جمع نحو 700 كيلوغرام من شواطئ جنوبية عديدة، فيما جُمع نحو 450 كيلوغراماً من حمّى المنصوري من مساحة 200 متر مربع فقط، بحسب ما قال الدكتور معين حمزة. وفي ظلّ الغياب الإداري، حدّد المجلس الوطني للبحوث العلمية، بالشراكة مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، الآليات التي يجب اتباعها لتجميع مادّة القطران. وقد تبرّعت الكتيبة الإيطالية في قوات الطوارئ العاملة جنوبي لبنان (UNIFIL) بعدد من الأدوات التي تساعد في نزع هذه المادّة عن الشواطئ، التي جُمّعت في أماكن بعيدة عن الشاطئ، ليُستفادَ منها في عملية تزفيت الطرقات، أو يتم تلفها بطريقة علمية. ومن المقدَّر أن يصل الوزن الإجمالي لها نحو 5 أطنان.

أما الضرر البيئي المباشر للتسرّب النفطي، فيشير الدكتور ميلاد فخري، مدير المركز الوطني لعلوم البحار إلى أنّ "المركز كُلّف دراسة الأثر البيئي على مدى سنة كاملة، حيث سيتم أخذ عيّنات من الأسماك وثمار البحر والصدفيات من شواطئ مختلفة. كذلك سيحاول المركز أخذ عيّنات من الترسّبات النفطية الموجودة داخل البحر بواسطة باخرة قانا العلمية".

يتخوّف فخري من إمكانية تضرّر محميات المنطقة بالمادّة النفطية، التي تحوي أنواعاً نادرة من الكائنات البحرية الموجودة في البحر الأبيض المتوسط. كذلك يتمثل الخطر البيئي على الشواطئ المجّانية، التي يرتادها اللبنانيون في مواسم السباحة، والضرر الصحّي الذي سيصيبهم إن لم تُنظَّف آثار النفط الذي يمتزج بالرمال، ويختفي أثره الظاهر ويبقى تأثيره الضارّ صحّياً خفياً.

هذا في البحر. أما في السماء، فكان للمركز الوطني للاستشعار عن بعد دور هامّ في مواكبة عمل المجلس الوطني للبحوث العلمية عبر المسح الجوي بهدف تثبيت الحالة البيئية، الذي امتدّ من مدينة صور لحدود الناقورة على طول 18 كيلومتراً، بعرض ما يقارب نصف كيلومتر شاملاً الشاطئ والبحر.

بالإضافة إلى المسح الجوي، حصل الدكتور شادي عبدالله، الباحث في المركز الوطني للاستشعار عن بعد على نحو 4000 صورة عالية الدقّة من الأقمار الاصطناعية. وفعّل الدكتور عبدالله، بحسب ما يقول لـ "النهار"، بروتوكول التعاون مع الاتحاد الأوروبي عبر هيئة إدارة الكوارث للاستفادة من الصور وتحليلها.
وتُظهر الصور التكتلات النفطية على طول الشاطئ الرملي على عدة مستويات. لكن بحسب عبد الله، تعثّر "تحديد الكتل على الشواطئ الصخرية، نتيجة التصاق هذه الموادّ بالصخور، ما يصعّب تحديد اختلاف الألوان وهو ما يحدّد مستوى الأضرار".

هذه الكارثة البيئية لم تكن الأولى من نوعها التي تصيب لبنان، فيما يتحمّل العدوّ الإسرائيلي المسؤولية كاملة عنها، وهو ما حصل سابقاً أيضاً خلال حرب تموز عام 2006، عندما تسرّب النفط بعد قصف العدوّ الإسرائيلي خزانات الوقود في محطّة توليد الكهرباء في بلدة الجيّة على بعد 30 كيلومتراً جنوب بيروت. لكن توجد فروقات بين الاعتداءين، وهو ما أشار إليه زياد سماحة، قائلاً إنّ التسرّب الذي "شهده لبنان من الشواطئ الإسرائيلية هذه المرة، امتد إلى رقعة كبيرة داخل البحر. فيما التسرّب الذي شهده لبنان عام 2006 انتشر على طول الشاطئ اللبناني، بحيث كانت المادّة أقلّ كثافة. كما أنّ التسرّب كان قريباً من الشاطئ وساعد في انتشاره التيارات الهوائية".

هل أسماك لبنان بخير؟
بحسب الدكتور حمزة، فإنّ نحو 50 في المئة من الأسماك البلدية التي يستهلكها اللبنانيون تأتي من المناطق الجنوبية المتضررة، مضيفاً أنّ اتصالات عديدة جرت مع نقابة الصيادين والغوّاصين. وتبيّن أنّ أحداً من الصيادين لم تتلوّث شباكه بمادّة التار ولم تظهر أيّ أسماك نافقة على الشواطئ. إذاً "لا خوف على الأسماك البلدية فهي صالحة للاستهلاك البشري. وقد أخذ المجلس الوطني لعلوم البحار عيّنات من مناطق بحرية متنوّعة العمق، وعيّنات من مناطق رملية، وهي قيد الدراسة".

من جهتها، تقول جينا تلج، مديرة جمعية "يوميات المحيط"، إنّ "الضرر وصل إلى مسافة 40 كيلومتراً وربما أكثر من الناقورة وصولاً إلى بيروت وشكا"، مضيفة أنّ "هذا الحادث ضرب الموسم السياحي في لبنان، نظراً لأنّ البحر في لبنان يبقى المتنفس الوحيد شبه المجانيّ، وقد أصبح الآن ملوثاً بالبقع النفطية التي قد تمتدّ آثارها لسنوات. وقد شاهدنا بعضاً من هذه الآثار على بعض السلاحف النافقة وهي مغطاة بمادّة التار، وخصوصاً أن موسم التعشيش يبدأ في شهر أيار وصولاً إلى شهر تشرين الأول. ونتمنّى ألا يكون هناك أيّ آثار سلبية على مناطق تعشيش السلاحف".


أين ذهبت الموادّ المجمّعة؟
جمعت الفرق المتطوّعة كميات من القطران السامّ تُقدَّر بنحو 600 أو 700 كيلوغرام، فيما تحمَّل المجلس الوطني للبحوث العلمية الفراغ الإداري للوزارات. وحدّد، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، الآليات الواجب اعتمادها لتحضير المناطق المتضررة للتعافي.

وبحسب الدكتور حمزة: "كان هناك إصرارٌ واضح من المجلس الوطني للبحوث العلمية، على ضرورة أن تتحمل وزارتا البيئة والأشغال العامّة المسؤولية، وإيجاد مكان آمن لتلف المادّة السامّة أو إعادة استخدامها، كي لا نقع في الخطأ نفسه الذي وقع فيه لبنان إبان الاعتداء الإسرائيلي على خزّانات الجيّة النفطية في حرب تموز 2006، إذ جُمعت الموادّ النفطية عن الصخور بكلفة مادّية باهظة الثمن، في أكياس غير مخصصة للموادّ النفطية، ما أدّى إلى ذوبانها وإعادة تلويث الشواطئ".

من جهته، يؤكّد زياد سماحة ضرورة صدور قرار رسمي من الدولة، يحدّد مصير ومسار الموادّ التي جُمعت. ويضيف سماحة أنّه "يمكن إرسال هذه الموادّ إلى أفران الأسمنت كي تُحرَق بالطريقة البيئية المناسبة أو تُضافَ إلى الزفاتات. ونحن ضدّ حرقها في الهواء الطلق، والتسبّب بأضرار كارثية على صحّة اللبنانيين. كذلك يجب أن تتبع الوزارات المعنيّة بروتوكولات وتوصيات علمية وبيئية من دون اللجوء إلى الحرق أو الطمر"، متمنياً على المواطنين/ات عدم خلط الموادّ الملوّثة على الشاطئ بموادّ أخرى، كي يستطيع أصحاب أفران الأسمنت حرقها بطريقة مناسبة.


متطوّعون، ولكن!
عمل الناشطين والبلديات والجمعيات البيئية وقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان، يُعدّ أساسياً في احتواء الكارثة، وخصوصاً التحرك الفوري لجمعية "يوميات المحيط"، العضو الفاعل في تحالف "أنشر ما تدفع" العالمي، الذي يتألف من منظمات مجتمع مدني دولية تعمل من أجل الحوكمة الرشيدة والشفافية في قطاع الصناعات الاستخراجية. وهو الأمر الذي دفعهم منذ اليوم الأول لحدوث الكارثة، إلى حشد عددٍ لا يُستهان به من روّاد الشاطئ ومحبّي البيئة، وإرشادهم إلى كيفية رفع الضرر عن شاطئ محمية صور الطبيعية. وقد سعت المنظمة، ولا تزال، مع المتطوّعين والمتطوّعات إلى تنظيف شاطئ صور بشكل أسبوعي، قبل بدء موسم تعشيش السلاحف في شهر أيار.

بحسب جينا تلج: "لم تحرّك لجنة الطوارئ التابعة لوزارة البيئية ساكناً، فيما كان يجب أن تأخذ دورها بتأمين الموادّ اللازمة لإزالة آثار الحادثة. وذلك في ظلّ غياب خطّة واضحة لإدارة الكوارث"، معربة عن مخاوفها من الأثر الصحّي الذي سيصيب المتطوعين نتيجة احتكاكهم بالموادّ السامّة، من دون تأمين الأدوات اللازمة لحمايتهم ومساعدتهم في عملهم على أقلّ تقدير.

من جهته، شكر زياد سماحة نخوة المتطوّعين والمتطوّعات. إلا أنّه رأى أنّ "العمل التطوّعي ليس كافياً وحده"، إذ "نحتاج لأن تُخصّص الدولة مبلغاً معيّناً لاستقطاب عدد كبير من العمّال المتمرّسين، لتعميم الفائدة واستهلاك وقت أقلّ بهدف تخفيف الضرّر الأولي، ولتجنّب نقل الكتل الملوّثة إلى المنازل عبر أحذية المتطوّعين. وهو ما يُعرف بالنقل غير المقصود للتلوّث Cross contamination"، معتبراً أنّ جهود المتطوعين غير المتمرّسين يمكن أن تُستثمَر في تنظيم "حملات توعية عبر منصّات وسائل التواصل الاجتماعي، لرفع الوعي عند المواطنين بأهمية الالتزام بالإجراءات البيئية لرفع الخطر عنهم".

وفي السياق نفسه، أعرب كُلّ من "ائتلاف الشاطئ اللبناني" و"ائتلاف إدارة النفايات" و"تحالف حوكمة الطاقة" و"حركة الشباب العربي للمناخ"، و"حزب الخضر اللبناني" و"منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وجمعية "الفكر الأخضر"، عن استيائهم من "غياب أيّ خطّة أو إرشادات واضحة تصدر عن اللجنة التي أنشأتها رئاسة الحكومة لتنسيق عمليات إدارة ومعالجة كارثة التسرّب النفطي التي وصلت الى الشواطئ اللبنانية، على الرغم من مرور أسابيع على تشكيلها"، في إشارة إلى أنه "لم تصدر حتى اليوم نتائج مسح لكامل الشاطئ اللبناني، ونتائج فحص عيّنات من المناطق وتقدير كمّ وكثافة التلوّث، وتقويم حجم الأضرار الواقعة على النظم البيئية البحرية والشاطئية، المصائد والمجتمعات المحلّيّة وأصحاب المصالح".

وطالبت التجمّعات بالمزيد من الوضوح والشفافيّة حول الموضوع، ونشر تقرير أسبوعي للعامّة. فمن حقّ كلّ مواطن معرفة آخر المستجدّات، لما لذلك من أثر كبير على صحّته وبيئته.
وختمت هذه التجمّعات بـ "ضرورة اعتماد أقصى معايير الشفافية في إدارة هذه الكارثة البيئية، وتحمّل الوزارات المعنية مسؤولية إهمال هذا الملف ورميه دون تنسيق بيد الجمعيّات والمتطوّعين".

وفي هذا الصدد تقول كريستيل الحايك، من المبادرة اللبنانية للنفط والغاز في حديث إلى "النهار"، إنّ لدى لبنان "خطّة وطنية لمكافحة التسرّب النفطي في البحر منذ عام 2016. وكان على الدولة إقرار هذه الخطّة بمرسوم، يحدد المسؤوليات والجهات المنوطة بالتحرّك للاستجابة وكيفية التبليغ وتقييم الحادثة، ووضع خطّة للتعافي الاقتصادي والبيئي بعد حدوث التسرّب.

وأعلنت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانيين في بيان، أنها "بعد أن قامت بتاريخ 25/2/2021 بإحاطة الأمم المتحدة علماً بما أصاب الشاطئ اللبناني من تلوّث كبير، جرّاء تسرّب موادّ نفطية امتدت إليه بحراً من جهة فلسطين المحتلّة، أحالت بناءً لطلب رئيس مجلس الوزراء حسان دياب تقريراً أعدّته الهيئة الوطنية للبحوث العلمية إلى مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفيرة أمل مدللي، لإيداعه المراجع المعنية في الأمم المتحدة. ويبين هذا التقرير حجم الأضرار التي يمكن وصفها بالكارثة البيئية، وقد تستغرق عملية إزالتها سنوات طويلة".


كيف نتعامل مع التسرّب النفطي؟
نشر الاتحاد العالمي لصون الطبيعة IUCN عدداً من التوصيات والإجراءات، التي تظهر كيف يمكن للدول التعامل مع التسرّب النفطي، وهي على الشكل التالي:
- الحدّ من كمية النفايات المنتجة.
- الأخذ بالاعتبار الأوضاع الجوية وتأثيرها على العمل.
- تجنّب دفن الزيت أكثر في الرمال.
- تجنّب الإفراط في التنظيف وإزالة كميات غير ضرورية من الرمل.
- تجنّب نقل النفط إلى مناطق غير ملوثة.
- التزام التباعد الاجتماعي وارتداء السترة والقفازات والكمامة والجزمة المخصصة.
- ضمان الإدارة السليمة للنفايات.
- تأمين موقع لنقل النفايات إليه لتجنب التلوث الثانوي.

   

اخر الاخبار