نائب القوات اللبنانية بيار بو عاصي: اولوية الحزب مصلحة ايران لا بناء الدولة اللبنانية
تاريخ النشر : 12-04-2021
أشار عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي الى ان “قبطان السفينة” في لبنان بشّرنا اننا متجهون الى جهنم، مؤكداً الا شعب يُرمى به الى جهنم طالما هو شعب حيّ ومشدداً على أن ما زال لدينا امكانية انقاذ الدولة ولكن مع اعتماد اداء مختلف كلياً عما شهدناه.

وفي مقابلة ضمن برنامج “المشهد اللبناني” عبر “الحدث”، رأى بو عاصي أن القول “لبنان محكوم من قبل ميليشيا تغطي الفساد” توصيف دقيق ولو انه لا يختزل كل الواقع الذي نعاني منه، مضيفاً: “عبر التاريخ كلّما اعتدى احد على سيادة دولة، إما داخلياً او على شكل إحتلال خارجي، كان حليفه الفساد والفاسدين. “حزب الله” يغطي طوعاً ممارسات كل من يغطي له سياسته وسلاحه”.

“القوات” لم ولن تهادن السلاح خارج الشرعية

جزم بو عاصي أن “القوات اللبنانية” لم ولن تقبل في أي لحظة بسلاح خارج الشرعية في لبنان وأردف: “اذا كان ثمن وصول اي من القواتيين وعلى رأسهم الدكتور سمير جعجع الى رئاسة الجمهورية هو التخلي عن هذه الثابتة فلا نريد تبوّؤ الرئاسة. لا مهادنة في هذا الموضوع لأنه ليس سياسياً ظرفياً بل بنيويّاً مرتبط بلبنان الوطن والكيان وليس الدولة فحسب”.

اضاف: “حسب معرفتي الدقيقة بإيديولوجية “حزب الله” وتاريخه، أسهل عليه بكثير ان يعود الى إيران من ان يعود الى لبنان. حزب الله ليس حزباً لبنانياً في الاساس، نشأ فكره في مصر مع الإخوان المسلمين ثم انتقل الى حزب الدعوة في العراق ليعتنق بعدها ولاية الفقيه في ايران التي زرعته في لبنان عبر الحرس الثوري الايراني”.



كما اكد بو عاصي أن “بالطبع يوجد لدى “حزب الله” ناخبين لبنانيين، ولكن الانتخاب يعطي الحق للمرشح ان يصبح نائباً يراقب عمل الحكومة ويشرّع، ولا يمكن للناخب ان يعطي شرعية امتلاك ميليشيا محلية واقليمية مئة الف صاروخ، ماذا وإلا أعطى كل ناخب شرعية لسلاح نائبه المنتخب وهذه اقصر الطرق نحو 1975″.



كذلك شدد على أن اولوية “حزب الله” هي دوره الاقليمي لمصلحة النظام الايراني وليس بناء الدولة اللبنانية، مضيفاً: “في سبيل ذلك هو مستعد لتغطية اي فساد. وما التلويح بالملفات منذ سنوات في المؤتمرات الصحافية الا معارك وهمية لمحاربة الفساد”.

لا أحد تسبب بالأذية للمسيحيين بقدر عون وفريقه

أعرب بو عاصي عن إعتقاده ألا أحدا تسبب بالأذية للمسيحيين بقدر الرئيس ميشال عون وفريقه، مضيفاً: “حين يبلغ الدولار 15 الف ل.ل. وتزداد الهجرة والبطالة والفقر وينفجر المرفأ وتتدمر بيروت فيما هو على علم بوجود نيترات الامونيوم ولم يقدم على اي خطوة لا قبل الانفجار ولا بعده، حين يشرّع سلاح “حزب الله” ويرضخ امامه، أفي كل ذلك خدمة للمسيحيين وحقوقهم؟”.

في مسألة الثلث المعطل، اوضح بو عاصي ان هذا الثلث الذي يتمسك به رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل لا يمكن استخدامه الا بوجه “حزب الله” والرئيس الحريري”.



تابع: “باسيل لا يجرؤ على استخدام الثلث بوجه الحزب ولا يحتاج اليه بوجه الحريري لأنه يملك أكثر من الثلث مع حلفائه. باسيل يتمسك به لأنه يصوّب على الانتخابات النيابية المقبلة والانتخابات الرئاسية”.

رهان القوات هو على بناء الدولة الفعلية القوية

دعا بو عاصي الى ان ينظر الى “القوات اللبنانية” وفق أدائها وأدبياتها لا وفق ما يسعى بعضهم الى تصويرها فيه وإستطرد: “من فكك جيشاً متكاملاً من قوى برية ومدرعات ومدفعية وطائرات وبحرية وسلّم سلاحه الى الدولة اللبنانية لإنهاء الحرب والدخول الى مشروع الحل في الطائف لا يسعى الى التقسيم. من مدّ يده الى كل المكونات اللبنانية مع خروج سمير جعجع من المعتقل لا يسعى الى التقسيم. من مارس العمل السياسي من خلال مجلس النواب والوزارات وفق الاداء الذي قدّرته الناس مشكورة لا يسعى الى التقسيم”.

كما جزم أن رهان القوات هو على بناء الدولة الفعلية القوية ذات سيادة ناجزة مشيراً رداً على سؤال الى أنه إن لم يحصل ذلك فكل الخيارات مطروحة. أضاف: “الاساس هو الانسان. في كل الدول التي عاشت حرباً اهلية مثلنا إما تقسمت الدولة وإما تم بناء دولة مركزية او دولة لامركزية. خيار اللادولة ليس خياراً”.

   

اخر الاخبار