سقطت فنونُ السياسةِ وتخميدُ الواقع ........ بقلم الشيخ غازي حمزه
تاريخ النشر : 28-04-2021
سقطت فنونُ السياسةِ وتخميدُ الواقع . أمام هالةِ التاريخ النقي. ألذي لا يحملُ في دساتره أو أنظمتهِ إلا القيمُ المعرفيةُ والوقائع الحقه. بتثوير الحقائق وكتابتها على أوراق الحياة.

في أزمنةٍ تضمحلُ فيها الأوهامُ .لتبحثَ عن دقائق الدقيق . أو حَبةَ حُب صافٍ لا عوج فيه . وبعد تهاوي المُسميات من دون أسماءٍ إلا في أذهان صانعيها.

زمنٌ تطويه الأيام بإنامل من قلق لا ينتهِ غدهُ . فتحاولُ قصراً إن ترتشف إشراقات للأتي . جرياً مع المألوف . مع شئ من الوقار .

هو السبطُ المُحمدي( ص) الذي . أطفأ مشاعل العصبية بنفحة حب و وئام . والذي إستهلل نور المحبة بقبس علم وسلام .فأعادَ الكرةَ إلى الأصل . والرسالةَ لمهدها البريء . الذي شوهتهُ أقلام العابرين نحو الخلود . من دون إحتساء لمشروب الأسى.
أو كدر العيش اللعين. الذي إستفحلت أنياطهُ بين السطور والمحابر .

الحسنُ بن علي (ع) . معدنُ العلم ودوحةُ الحُب . ومركز الإلتقاء والصفاء .لأمة قد بعثرتها الأممُ . أو قُل قد تعثرت بغيرها من الشعوب. فتهالكت وانقادت لملذات الحاكمين . من دون مسوغ أو رأفة .

فأعادهُم (ع ) إلى أصل أصالتهم. من دون تأبيد وتكريس للإستثناء المزعوم . أو الرهان الخاطئ لواقع الشعوب. الذي يتغير ويتبدلُ بين لحظة وأختها .

فالأصلُ من حُسنهِ الحسنُ . العيش المُشترك بين الناس . وتوزيعُ المغانم . من دون التمايُز فقط بالمغارم. وبثُ روح الإلفة وتنشيط العدالة من غير تمايُز وظيفي أو نسبي للقبائل والعشائر. المخفية بثوب دينها.


فالأصل في العلم والكفاءة كما في المحبة والشفاء أو الإستمرار وتفعيل المناهج.
والإستثناءُ في التأبيد والتأيد الدائمين. أو الحرب والمرض.
وما الدينُ إلا في أصولهِ . وجمالية فروعه.


والعودةُ للأصل تحتاج للمتأصلين من غير إستثناء أو استنساب .
فالإيمان رايتهُ عالية خفاقه. تنبع لتتبع الدليل والبرهان. ثم السكون في النفس لملكوت الله العظيم. بأصلاح ذات البين . الشاذ بحقيقته عن معادن الجمع . والمُبين بجلاجله . من خلال التفرُق والتمايز والتفرد بوسائل العيش وأدواته .

فما عسانا إلا بمد الإفكار لأحسن الحسن لإبن علي الحسن( ع).

الذي أعطى صورة عن السماحة. وميزاناً للحكمة . فإن كريم الخصال يتفنى مع ربه في سبيل النهوض بأمته. ويؤكدُ بعد إن يوكد

التعايش والوئام . والأمن والسلام في الملة الواحدة. الموحده في تعاليمها . ولأن التنافر والبغضاء . والعداوة والشحناء . هي من حليةُ الأنا وغذاء الطامعين الطامحين .

سيدي في مولدك .يلد كل عقل دفئ يرعاه الإيمان . ليضيء له نوراً ولو بسيطاً . في دنيا المتهالكين .

فمن رسالتك يفوح عطر الوجود لتنعم البشرية. بمعرفة قاداتها وساداتها . الذين بذلوا وما إنبذلوا . مشاعل إيمان وأمان.


الشيخ غازي حمزه

   

اخر الاخبار