تحقيق جنائي ومحاسبة...! في لبنان ؟ بقلم جعفر قرعوني
تاريخ النشر : 31-05-2021
لا شك أن الوضع المأساوي الذي وصل إليه الوطن يستدعي ألف وألف تحقيق لوضع من أوصلنا لهذا الحال أمام العدالة ولتفادي تكرار المأساة، ولاستعادة الثقة.
ولكن، عندما تحصل كارثة حتى أقل بكثير مما حصل في لبنان، تتم استقالة أو إقالة وحتى توقيف المسؤولين عنها، حتى ولو كانوا أبرياء من أي جرم متعمد. إلا في لبنان! المجرمون معروفون وبكل وقاحة يعربدون أمام أعين الضحايا وبكل ثقة.
كل مستويات الحكم في لبنان اكتنفها الفساد ولعدة عقود. حتى صرنا نتحسر على ايام الستينات والسبعينات، فمن كنا نظنهم فاسدين يومها، نراهم ملائكة مقربين أمام فاسدي اليوم.
هل هناك في العالم كله رئيس مكلف تشكيل حكومة إنقاذ بلد ينهار يعطي ظهره سبعة أشهر للشعب، مستغلا ما يعتبره امتيازا له. انه لا يريد التحقيق، وهذا هو سبب امتناعه عن التشكيل. وهو لسان حال كل الفاسدين. كلهم يتغنون بالاصلاح، ولكن اي اصلاح؟ الذي لا يشتمل على تحقيق ويبقي على الفساد.
لماذا لا ينعقد المجلس النيابي لسحب التكليف منه، أو ليحل نفسه، لأن عدم سحب التكليف هو دليل على فساد المجلس. ما يفعله الحريري هو تعد على حق الشعب.
هل من المعقول أن يولد اللبناني ويذهب الى المدرسة ثم الجامعة ثم الغربة ثم يتقاعد، ومازال النصابون نفسهم يحكمون البلد؟ وتريدون تحقيقا جنائيا؟ وأين المحقق النزيه والقاضي العادل الشجاع والمدعي الذي يدعي على المجرم وليس على البريء؟ وأين المسؤول الذي لم يدحشه أحد النافذين ليخدم الوطن بدل السمع والطاعة لربه الأعلى؟
في لبنان لم يبق معنى للشرف والخيانة!
كلها مقبولة، أو شطارة.

المخيف هو أن يكون شعبنا قد تحول الى مجموعة من الشياطين الخرس، ساكتين عن حقهم، أو ينفجرون في فتنة طائفية يطبخها لهم الأعداء المتربصين بلبنان وعلى رأسهم أمريكا واللقيطة إسرائيل.
كان الله في العون.....

جعفرقرعوني

   

اخر الاخبار