لماذا الموت لم يرفع عنه الدعم حتى الان؟ .. بقلم زينات دهيني
تاريخ النشر : 22-07-2021
منذُ اعوامٍ وأعوام ننظر للموت كأننا نشاهد فيلما سينمائيا وكل شخص يمثل دوره مثل السياسيون الذين يمثلون دور الوفاء لوطنهم، وحبهم للشعب، وحماية لآراضيهم، وهم مارسوا علينا الذل، والطعن، والجوع، وقتلو احلامنا المستقبلية.
الموت أصبح اليوم في بلادنا مثل خبرٍ مجبرين على ان نستيقظ ونسمعه.
فقدنا طعم الأمان، اصبحنا نخاف من رحلةٍ نخطط لها بالفرح والسعادة ويوم الغد بانتظارنا طعم الألم والفقدان.
الموت ليس فقط فقدان ارواحنا وتوقف القلب عن النبض بل ذقنا طعم الموت بالجوع، والذل، بالوعود الكاذبة من سلطة الفاسدة، فقدنا طعم الحياة من طفلٍ كان حلمه ان يشتري ثوباََ يرتديه في الأعياد ولكن لم يكن الأب يملك سوى ما يفرض عليه من ضرائب للدولة.
فقدنا طعم الحياة من اولادٍ يودون الخروج مع عائلتهم ليقضو بعضََ من الرفاهية فتعطلت سيارتهم ووقفو عند المحطة بالساعات ولم ينالو ما كانو يخططون له ..
فقدنا طعم الحياة عندما رأينا امرأةََ مسنة وصف لها الطبيب الدواء الذي يجعلها مستمرة لبعص من السنين فذهب الإبن وسقطت دموعه لانه لم يتمكن من الحصول عليه.
فقدنا طعم الحياة عندما اصبجت طلاب الجامعات الحائزة على شهادات عُليا لا تملك من حق شهادتها سوى الجلوس في المنزل او العمل الشاق.
فقدنا طعم الحياة عندما اصبح الأب يعمل ليلاََ نهاراََ لُيحصل فقط رغيفاََ من الخبز ويأتي ليقسمه على عائلته.
فلماذا لا يرتفع الدعم عن الموت والسلطة السياسية؟

ها قد جاء العيد اليوم وتبعثرت كل الاماني، واختفت كل اصوات الاجراس، صوت الفرح اليوم تحول الى اصوات تصرخ من شدة احزانها..
بيروت اليوم منطفئة بعد فاجعتها في آب..
بيروت العروس التي كانت تجمع اولادها اليوم مظلمة..
الشعب الذي كان يستيقظ في صباح العيد ليذهب الى عائلته اصبح يذهب الى المقبرة ويقضي عيده جالساََ راكعاََ عند قبر اعز من في قلبه..

رسالتي للسلطة ...
لم يعد الشعب يحتمل استمراركم على تلك الكرسي التي لا تُليق بكم، ارحلو لكي نعيش بأمانٍ وسلام، خطابتكم الكاذبة التي تمدحون الشعب اللبناني بها لم تعد تُصدق، اجتماعتكم الكاذبة وكلامكم المكتوب اصبح مثل جثةٍ مدفونة ..
انتم اعداء اليوم.. انتم الارهابيون الذين طعنتم بنا وبوطننا. فأنتم تستحقون وتليقون بالموت اكثر من ذلك الطفل الذي رحل عن الحياة بسبب حبةِ دواء..

   

اخر الاخبار