أزمة المحروقات تتفاقم.. المازوت لم يعد يكفي الأسواق ورفع الدعم اقترب!
المصدر : الديار تاريخ النشر : 27-07-2021
يعاني"لبنان" سلسلة ازمات مترتبطة ارتباطاً وثيقاً على شتّى الصعد ولعلّ أزمة المحروقات التي تعصف بالوطن هي ابرز هذه الازمات التي باتت تنذر بانفجار اقتصادي واجتماعي يومي نظراً لارتباط هذا القطاع بشتّى مفاصل الحياة اللبناني ومصدر رزق شعب وسيرورة اقتصاد وطن يحكمه ساسة لا مثيل لضمائرهم في تاريخ البشرية جمعاء.

ازمات يومية على محطاّت المحروقات تؤدّي الى شجار بين المنتظرين في طوابير القهر والذل وهذا ما يؤدّي أحياناً الى تطوّر الأمور وانفلاتها من تحت سيطرة اعصاب المواطن اللبناني...

يروي المواطن البقاعي سعيد ل «الديار» أنه انتظر ما يقارب الساعتين ونصف على احدى المحطات حيث ان هذا الصبر الطويل كانت نتيجته انقطاع الكهرباء ومطالبة عامل المحطة له أن يعود ظهراً ريثما تكون الكهرباء قد عادت من جديد.

وفي مقلب آخر تروي سهام وهي مواطنة كانت تقل امها الى المستشفى ان المعجزة الالهية ترأفت بحال امها التي لولا شفقة سيارة اخرى عليها وايصالها للمستشفى لكانت توفيت... وكل هذا وهناك قلة اخلاق صاحب المحطة الذي قال لها على ما ذكرت: «دبّري حالك «.

وقال عضو أصحاب محطات المحروقات جورج الباكس ل «الديار» ان الأزمة الحقيقية اليوم هي أزمة مادة المازوت، بالاضافة لازمة مادة البنزين التي نعيشها منذ مدة من الزمن ولكن ازمة المازوت تعصف وترمي بظلالها كون معظم المؤسسات ووسائل النقل تتعلق بهذه المادة».

اضاف «انقطاع الكهرباء ادى الى زيادة الطلب على المازوت بكميات اكبر بكثير من قبل المولدات والمصانع والمباني والمحال التجارية ومصرف لبنان لم يؤمن اعتمادات تعوض عن نقص كهرباء لبنان ورأينا أن الطلب قد زاد لما يقارب سبعة عشر مليون ليتر بعدما كانت حوالى تسعة ملايين ليتر وهذا ما دفع منشآت النفط لاصدار بيان يؤكد التوقف عن تسليم مادة المازوت حتى مجيء اعتمادات جديدة من المصرف المركزي وهذا ما سيستمر لما يقارب الاسبوعين بالاضافة الى أن المخزون الموجود عند الشركات الخاص لا يكفي بتاتا لاكثر من اسبوعين لذلك على مصرف لبنان أن يؤمن باخرة لمنشآت النفط وتسريع الاعتمادات للشركات الخاصة والحل الجذري اليوم هو رفع الدعم المشروط ببطاقة تمويلية تكون مناسبة كحل مقابل لرفع الدعم».

واشار الى ان «المقاربة التي تحدثنا بها في هو رفع المبلغ لما يقارب مئتي دولار اميركي لحوالى 800 الف عائلة لبنانية، بما يكلف ما يقارب 1,92 مليار دولار،وفي الوقت نفسه يؤدي هذا الامر الى زيادة ثقة المؤسسات الدولية ،ولكن لا حياة لمن ننادي بالمطلق فهم يعيشون في كوكب اخر مختلف عن هموم وشؤون وشجون الناس اليومية».

وسط هذا المشهد المظلم يبقى السؤال الذي يطرح نفسه على بساط البحث: إلى متى سيبقى هذا الشعب يُستعمل وقوداً في حرب لا ناقة له فيها ولا جمل؟

   

اخر الاخبار