رثاء المربي المرحوم الحاج أحمد محمود المصطفى.. كلمات ابناء الفقيد
تاريخ النشر : 02-10-2021
أيّ ليلٍ وأيّ صبحٍِ صباحي من يُداري ومن يُداويْ جراحي
لا تلُمْني لما ترى لست تدري رُبّ صاح تظنه غير صاح
لا تَلُمني فإن في القلب شيءٌ لا يُدارى وليس يمحوه ماحي وفراقِ الآباء شيءٌ عظيمٌ ما لذكرى همومه من بَراح
كيف انسى من كان كالبدر نوراً قد أضاءت من نورهِ كلُّ ساحِ وسراجاً إلى المعالي منيراً ودليلاً إلى دروبِ النجاح
كيف أنسى من كان حبّي وقلبي وحياتي وجنّتي وارتِيَاحي
كان في ليلنا سراجاً منيراً فتوارى بنوره في الصباح
قد سما للسماء والروح صارت في جوارِ العليمِ بالأرواح
في جوارٍ أنعم به من جوارٍ هو أهل الثناء والأمداح
رَبِّ ألهمْه ثابت القول واجعل حوله القبرَ من جنانٍ فِساحِ
وتقبّله صابراً وشهيداً ورفيقاً أهلَ التقى والصلاحِ
فزْتَ يا والديْ بقولٍ سديدٍ وبوجهٍ يُنيرُ كالمصباحِ
لكَ فرضٌ وواجبٌ في صلاتي بدعاءٍ بوافرِِِ الإلحاحِ
لكَ خيرُ الدعاءِ ما دمْتُ حياً ورجائيْ في فالقِ الإصباحِ
أنت حيٌ أراك في كل دربٍ من دروبي وحَيثما كنتُ ناحي
في بيوتٍ بنيتها شاهقاتٍ شاهداتٍ بخيرِ كفٍ وراحِ
أنت حيٌّ أراك في البدر لما يتجلّى بنوره الوضاحِ
أنت حيٌ ذكراك في كل شيء في وصاياك في جميع النواحي
ذكريات أصولها من نخيلٍ باسقاتٍ وزهرها من أقاح
حكمة منك يا أبي كيف أنسى حين جمع الأكف راحاً براحِ
لك ذكرى كثيرة في الوصايا كنت والله سيّد النّصّاحِ
كنت تروي قلوبَنا بالوصايا وطبيباً مداوياً للجراحِ
ولبيباً إذا تغلّق باب جاء منك الجواب كالمفتاحِ
نادرٌ في الرجال شهمٌ كريم حسنُ الخَلْقِ ظافرٌ بالمداحِ
فسلامٌ عليك في كل ليل وسلام عليك كل صباحِ
وسلامٌ عليكَ ما طارَ طيرٌ أو تغنّي بصوتهِ الصّدّاحِ
وسلامٌ عليكَ ما قامَ نَبْتٌ واستمالتْ أغصانُهُ بالرياحِ
وسلام عليكَ ما شَعّ نورٌ أو توارَى في غَدوةٍ أو رواحِ
وسلام عليك في كل حين يا شبيهاً للبدر في الإيضاح

   

اخر الاخبار