السيد فضل الله: لاتخاذ القرارات التاريخية بخوض معركة مواجهة الفاسدين
تاريخ النشر : 10-10-2021
دعا رئيس لقاء الفكر العاملي السيد علي السيد عبد اللطيف فضل الله " رئيس الجمهورية وكل مكونات السلطة لاتخاذ القرارات التاريخية بخوض معركة مواجهة الفاسدين الذين ما زالو يمارسون النهب واللصوصية بحق الناس التي ذاقت ذرعاً بالوعود والشعارات ولم تعد تحتمل مزيداً من الخواء السياسي والاخلاقي عند الموالاة والمعارضة بعد أن وصلنا إلى حالة الخراب والانهيار والجوع".

ودعا " الحكومة للاسراع بالمبادرات الانقاذية التي ترتقي الى مستوى تحديات الازمة المعيشية المتفاقمة التي انهكت اكثرية الشعب اللبناني".

وسأل فضل الله: كل المسؤولين ماذا تفعلون للموظفين والعمال والاساتذة ولكل الطبقة الشعبية التي أصبحت عاجزة عن تأمين قوت يومها بعد رفع الدعم وارتفاع الأسعار وفوضى الأسواق والانهيار النقدي والاقتصادي المريع الذي طال كل القطاعات التربوبة والصحية والنقدية والعمالية، معتبرا ان الولوج الى الحلول الجدية لا يتحقق إلا بمواجهة الطغمة السياسية والمالية التي قامت على النهب وتقاسم الحصص والاستخفاف بعقول الناس ومصالح الوطن، مؤكدا ان انتظام دورة الحياة المعطلة وانقاذ الدولة من السقوط يفرض تغيير عقلية الحكم عند كل مكونات السلطة حيث ينتهي عهد المحميات وانعدام الحس الوطني والتسلق على حساب حقوق المواطن تحت شعار الدفاع عن حقوق الطوائف والمذاهب".

واعتبر ان " مسار الحل يجب أن يبدأ داخياً عبر استرجاع الأموال المنهوبة والمحولة ومحاسبة المرتكبين والسارقين للمال العام مما يوفر لنا فرصة الاستغناء عن مشاريع صندوق النقد الدولي الملتبسة، سائلا لماذا احجام القضاء عن ممارسة دوره حيث لانرى إلا التخبط والارباك والتقاعس نتيجة وقوعه تحت تأثير التجاذبات السياسية والطائفية".
وسأل: لماذا لم يُبت بالملفات المتعلقة بأموال المودعين والتلاعب بأسعار العملة الوطنية وبملف الاتصالات والكهرباء وغيرها ومن ملفات حيتان المال والسلطة، سائلا هل نحن أمام قضاء عاجز يُدار من القوى السياسية حيث تغيب اعتبارات العدالة لمصلحة الغايات الشخصية والسياسية الرخيصة".

واستغرب فضل الله: عدم ملاحقة الشركات التي سرقت أموال الدعم واكلت حقوق الناس دون حسيب او رقيب وهذا ما يؤكد أن الفساد داخليا الى كل قطاعات الدولة بما فيها الجسم القضائي".

ودعا " كل المرجعيات الدينية الحريصة على لبنان الى اعادة قراءة الموجبات الوطنية التي تفرض الدفاع عن وحدة وسيادة واستقلال لبنان بكل مكوناته ومقاومة الخطر الصهيوني القائم على التوسع والعدوان، مشددا على اعتبار حماية لبنان هو المشترك الوطني الذي يجب أن يجمع كل المخلصين، مناشدا كل المعنيين التعبير عن الهواجس عبر خطاب وطني متزن يعزز حالة الحوار والانفتاح ويحصن الوحدة الوطنية في وجه مثيري الصراعات والفتن خدمة للمصالح الخارجية والمشاريع الدولية المشبوهة".

   

اخر الاخبار