أسامة سعد في ذكرى رحيل الرئيس عبد الناصر: التجربة الناصرية لا تزال مصدر الهام للشعوب العربية وأجيالها الشابة
تاريخ النشر : 28-09-2022
"توجّه الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد، في الذكرى السنوية الثانية والخمسين لرحيل الرئيس جمال عبد الناصر، بـ"التحية إلى هذه القامة المصرية والعربية والعالمية الشامخة".

وأكد "أهمية استلهام تجربته الثورية الغنية التي لم تقتصر آثارها التحررية والتقدمية العميقة على مصر، بل شملت أيضا العالم العربي من المحيط إلى الخليج، وامتدت إلى أنحاء العالم ، وبخاصة بلدان العالم الثالث في افريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية".

وقال: "تعود ذكرى رحيل عبد الناصر في الوقت الذي يشهد العالم العربي، ومن ضمنه لبنان، أسوأ مراحل الضعف والهوان والتشرذم والانهيار:

القوى والمحاور الدولية والإقليمية تتناتش البلدان العربية، وتفرض سيطرتها المباشرة أو غير المباشرة عليها، وذلك بالاستناد إلى القوى الطائفية والعشائرية والعرقية المحلية، وإلى حلفائها من التكتلات المالية والاحتكارية.

وقد أمعنت تلك القوى والتكتلات في تمزيق النسيج الاجتماعي في العديد من هذه البلدان، وفي ضرب أوضاعها الاقتصادية وتفجير الحروب الأهلية فيها.

وفي الوقت نفسه، يعمل الكيان الصهيوني على ابتلاع فلسطين بكاملها، ويسعى الى تعزيز وجوده في المنطقة بالاستناد إلى الدعم الأميركي غير المحدود، وإلى ما أنجزه في مجال التطبيع مع بعض الأنظمة العربية.

في المقابل، يواصل الشعب الفلسطيني مسيرته الكفاحية المعمّدة بأغلى التضحيات. ويتصدى جيل الشباب لحمل الراية مؤكداً على الاستمرار في المواجهة حتى التحرير والعودة وإقامة الدولة المستقلة.

وينتفض جيل الشباب العربي ضد أنظمة التبعية والفساد والاستبداد والظلم الاجتماعي، رافعا" راية الحرية والسيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية".

وأكد أنه "انطلاقاً من مشروع النهضة العربية، ونهج الزعيم جمال عبد الناصر، نؤكد التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني الثائر والمنتفض والمقاوم.

ونؤكد ايضا التزام توجهات انتفاضة 17 تشرين 2019 في لبنان سائر الانتفاضات الشعبية والشبابية العربية".

وشدد على: "- تأكيد الانتماء الوطني اللبناني الواحد، وعلى الانتماءات الوطنية في سائر البلدان العربية، و العروبة الحضارية التحررية الجامعة، مع رفض كل أشكال الانقسامات والصراعات الطائفية والمذهبية والعشائرية والعرقية. وهو ما كانت التجربة الناصرية قد التزمت به ودعت إليه.

- تأكيد الاستقلال الوطني والسيادة الوطنية، ومواجهة السيطرة والهيمنة من قبل القوى الاقليمية والدولية، مع رفض الانخراط في محاورها وأحلافها ومشاريعها.

ولا بد من التذكير بالمواجهات التي خاضها عبد الناصر ضد سياسة الأحلاف.

- المواجهة بمختلف الوسائل الديمقراطية لهيمنة تحالف القوى الطائفية وأرباب المال والاحتكارات على السلطة. فذاك التحالف هو ركيزة التبعية للخارج والذي يستدرج تدخلاته.

- النضال من أجل إقامة الدولة الديمقراطية اللاطائفية، دولة التنمية الاقتصادية الموجهة لخدمة المواطن، ودولة الرعاية والعدالة الاحتماعية، مع المواجهة الحازمة لكل أشكال الفساد والزبائنية.

- تأكيد التعاون والتكامل بين الدول والشعوب العربية في مختلف المجالات".

وأضاف: "لا ننسى دور مصر عبد الناصر في مجال الدفاع العربي المشترك، ولا ننسى ايضا إسهامها الأساسي في الدفاع عن المشرق العربي في مواجهة الأطماع الخارجية وسياسة الأحلاف.

ومن تجليات هذا الدور فرض المقاطعة على الكيان الصهيوني، وحرب تشرين عام 1973".

وختم بتأكيد "الثقة بقدرة الشعب اللبناني وسائر الشعوب العربية، وبخاصة جيل الشباب، على مواصلة النضال حتى بزوغ فجر استعادة مسيرة النهوض، وأن المبادئ والتوجهات التي ارتكزت عليها التجربة الناصرية لا تزال صالحة مصدر إلهام أساسي للشعوب العربية وأجيالها الشابة".

   

اخر الاخبار