الإثنين 20 أيار 2024 الموافق 12 ذو القعدة 1445
آخر الأخبار

الإمارات لم تطلق كل المعتقلين اللبنانيين!

ياصور
"ملفّ الموقوفين اللبنانيين في الإمارات لم يُغلق بعد، على عكس ما يوحي به «احتفاء» وزارة الخارجية اللبنانية بإعلان الإمارات إطلاق «كلّ الموقوفين»، ومعها وسائل إعلام لبنانية لم تكن هذه القضية يوماً على جدول أعمالها بسبب العلاقات المالية التي تربطها بأبو ظبي.

الخميس الماضي، أطلقت السلطات الإماراتية اللبناني إبراهيم متيرك، آخر سجين من بين العشرة الذين اعتقلهم جهاز أمن الدولة الإماراتي في 22 آذار الماضي، الذين يعود الفضل في إطلاقهم إلى استشهاد الموقوف غازي عزّ الدين تحت التعذيب، لا إلى جهود الحكومة اللبنانية ولا إلى ضغط وسائل الإعلام التي تجاهلت هذه القضية كلياً. بعد استشهاد عز الدين، استشعرت الإمارات خطورة الأمر فأطلقت سراح رفاقه التسعة تباعاً، وآخرهم متيرك، ليصدر وزير الخارجية عبدالله بوحبيب بيان «شكر» لنظيره الإماراتي على «تجاوبه»، والسلطات الإماراتية المعنيّة على «تعاونها في معالجة الموضوع» الذي لم يُعالج بعد، إذ إن أمرين ثابتين سقطا، من بيان الخارجية، الأول أن حياة عزّ الدين هي من حرّرت رفاقه التسعة، والثاني أن سبعة لبنانيين لا يزالون يقبعون في سجون الإمارات، اعتُقلوا بين عامي 2014 و2019، وتراوح محكومياتهم بين 15 عاماً والمؤبّد، وهم: فوزي محمد دكروب (مؤبّد)، عبد الرحمن طلال شومان (مؤبّد)، علي حسن المبدر (مؤبّد)، عبدالله هاني عبدالله (مؤبّد)، أحمد علي مكاوي (15 عاماً)، أحمد أسعد فاعور (15 عاماً) ووليد محمد إدريس (غير محكوم).

وتؤكد معلومات «الأخبار» أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزير بوحبيب «ضربا على صدريهما» في لقاءاتهما الأخيرة مع عائلات الموقوفين، ووعدا بأنّ أي مفاوضات مع الإمارات ستشمل كلّ الموقوفين القدامى والجدد (الذين أُطلق سراحهم لاحقاً). لذا، يشكّل بيان وزارة الخارجية، الذي عادة ما يأتي بعد إجماع وغطاء سياسيَّيْن، «طعنة في الظهر» لعائلات الموقوفين المحكومين، لأن «لبنان الرسمي حرف الأنظار عن قضية أبنائهم السبعة، على حساب تلميع صورة الإمارات، وضمناً أسقط مطالبته بالإفراج عنهم» بحسب الناطق باسم لجنة أهالي موقوفي الإمارات عفيف شومان، سائلاً: «لماذا أغفل بيان الخارجية استمرار اعتقال سبعة لبنانيين في سجون الإمارات؟». علماً أن هؤلاء حوكموا باتهامات مشابهة لتلك التي وُجّهت إلى المعتقلين الذين أُطلق سراحهم أخيراً، ما يعني أنّ «الاتهامات سياسية بحتٌ، ولو كانت صحيحة ومثبتة لما كانت الإمارات أفرجت عن معتقلٍ واحد». كما لم يسمح القضاء الإماراتي الخاضع لرغبة شيوخ آل زايد، للخارجية اللبنانية أو لأهالي المعتقلين بتعيين محامين لهم لمتابعة الدعاوى والاطّلاع على محاضر التحقيقات.
تم نسخ الرابط