فلسطين العزة ...وعرب العار .... بقلم جعفر قرعوني
تاريخ النشر : 23-11-2023 12
صحيح أنني مثل كل الجيل الذي أنتمي إليه، الخمسينات، قد وعيت على الدنيا ومن أول وعيي عايشت نكبة فلسطين، نكبة الأمة التي آمنت بها، أي الأمة، دون تردد، وعايشت نكسة 1967 التي كان فيها خسارة الأرض، وخسارة القدس. ويومها، شعرت بجرح خسارة القدس التي خسرتها يوم عرفتها، ولم يلتئم هذا الجرح.
واليوم، وبعد أن عايشنا كعرب ولينانيين ومسلمين ومسيحيين ما جرى من أحداث وحروب ومشاحنات، وشهدنا الكثير من تصرفات الدول والمنظمات والأحزاب والهيئات على كل الصعد، وبمختلف الأسماء والشعارات، أصابنا اللغط والضياع وأصاب الصورة ضبابية كثيفة وضاعت الحقيقة بين أوهام الواقع والأمر الواقع... إلى أن فاض التنور... طوفان الأقصى ...
نعم، واليوم بعد 47 يوم من ذبح الأبرياء واستباحة دماء الألوف وبأبشع ألوان الإجرام، منعدم السقف وغير المسبوق، لا أجد أبدا ما ألوم به الضحية ومن دافع عنها، أمام جريمة الجلاد ومن وقف معه وخان الدم والعرض ومن جلس يتفرج غلى اغتصاب وقتل إخوته، غير آبه بعرض أو شرف أو دين.
أعني عرب العار والجاهليون الذين تخجل منهم كل حاهليات الشعوب والتاريخ.
جلستم تنتظرون آخر نقطة دم من جرح غزة، وفزتم برضى السيد المستعمر المجرم عن دعمكم اغتصابه الأرض والشعب.
لست في معرض شتمكم والنيل منكم يا صنيعة وأداة الشيطان، فأنتم أشباه رجال، ومن السيف أفر....يعني، أن لاداعي للسيف معكم، بل يكفي ضربكم بالنعال...
ما أقبحكم....
واليوم، بعد إعلان نبأ الهدنة، فوجئت، أنكم يا أهل الكروش العفنة، تشكرون الجلاد الأمريكي على تعاونه !!!! هذا الذي كان أحرى بكم أن تجابهوه عندما بدأ الصهاينة باقتحام المقدسات الاسلامية والمسيحية، والاعتداء المتكرر على الضفة والقطاع و الأسرى.
أدم هذا أم ليس دم ؟؟؟
يا براميل القمامة، ما أحقركم وأبشعكم وأبشع بدايتكم ونهايتكم...
معركة الطفل الفلسطيني ليست مع أمريكا وإسرائيل بالدرجة الأولى، بل معكم يا براميل النفط الفاسد ...
واليوم، وبعد أن حصل ما حصل، فعندي خبر سيء لكم ولسيدكم الأمريكي وربيبكم الصهيوني، وهو أن ما أيامكم الا عدد، وجمعكم الا بدد، لأن الإجرام الصهيوني الذي لم يحرك عندكم أي إحساس، وهيهات، قد أفاق أهل الأرض على حقيقة الظلم. نعم... صحوة ستطيح بكم وبمعلميكم...
هذا الصحوة الحمراء حاءت معمدة بدماء اطفال بريئة ودموع ثكالى وقلوب حرى... هذه الدماء والدموع قد سقطت في يد الله، ومن أجزل من الله في تسديد الجزاء... وهذا عهده ومن أوفى منه... فترقبوا انتقامه....
فما فريتم الا جلدكم وما حززتم الا لحمكم....
هناك أكثر من سبعة آلاف ثكلى مظلومة تدعوا عليكم، وكل دعوة، تصل السماء في الحال، ... انها دعوة المظلوم....

جعفرقرعوني

   

اخر الاخبار