في ذكرى المرحوم عفيف الخطيب
المصدر : بقلم الاستاذ محمد الخطيب تاريخ النشر : 25-02-2022
طال الغياب يا حبيب القلب
يا الله وجع هالفراق شو صعب

اشتقت للضحكة يلّي كانت ترد الروح
راحت هالضحكة و تركت بالقلب جروح

تعا يا بيّي والله اشتقتلّك
تعا لو بالحلم خلّيني بوس إيدك و قلّك

قلّك انو بُعدك طال
بس والله ما رحت لحظة من البال

يا ربّ الكون من رضاك أعطيه
و ارضى عنّه حتّى ترضيه

يا ابجديّة أعينيني و حروف من وجع الروح أعطيني لكي أكتب بدموع العينين رثاء فارسٍ ترجّل عن صهوة جواده و الى رحاب ربّه عرج.

أبي، و صديقي و نور عيني، يوم بعد يوم شوقي إليك يزداد. افتقد ابتسامتك التي لم يستطيع المرض الخبيث ان يمحوها عن وجهك، تلك الإبتسامة التي تعلّمت منها معنى الإصرار و الإيمان. اشتقت إلى كلماتك، الى دفئ قلبك، ذلك القلب الذي ما زال ينبض في كياني و ان توقف عن النبض في صدرك.

أبي، كم افتقد قول تلك الكلمة، كم افتقد أن أُناديك قائلاً بابا و تَرُدّ قائلاً "ايه يا خيّي"
أذكُر أوّل مرّة ناديتني فيها قائلاً "يا خيّي" استغربت من التعبير، أذكُر تلك الإبتسامة التي زيّنت وجهك، قلت لي "يا بابا المثل بيقول ان كبر ابنك خاويه، و انت هلّأ مش بس ابني، انت ابني و خيّي وسندي"

أحياناً يا أبي أعلى صوت يكون بالسكوت، و ها أنا أصرخ بِصَمتْ حاسداً التُراب لأنه أصبح أقرب منّي إليك، مناجياً خالقٍ خلق الرحمة و سمّاها بأحد صفاته، أن يرحمك رحمةً واسعة و يرزقك جنّة عرضها السماوات و الأرض.

أبي، و أخي، و سندي و نور عيني، كل سنة و انت بإذن الله في الجنّة...

   

اخر الاخبار