الخميس 23 أيار 2024 الموافق 15 ذو القعدة 1445
عاجل
آخر الأخبار

تغييرات بسيطة في اسلوب الحياة تحمي من مخاطر سرطان القولون

ياصور
"""يعتبر #سرطان القولون من السرطانات القليلة القابلة للوقاية، إذ يُمكن التدخّل من خلال #المنظار، والتخلّص من أيّة ثآليل يُمكن أن تتحوّل إلى سرطان، بحسب رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى "أوتيل ديو دو فرانس" الدكتور سيزار ياغي. فهذا النوع من التدخّل يُمكن أن يُنقذ حياة كثيرين ويمنع تتطوّر المرض إلى مستويات تصعب فيها العودة إلى الوراء.

في أيّة مرحلة عمريّة يجب اللجوء إلى المنظار على سبيل #الوقاية من سرطان القولون؟

تبدأ المرحلة العمرية في سنّ الخمسين، ويمكننا اللجوء إلى المنظار للوقاية من سرطان القولون. وفي حال كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون يجرى المنظار قبل 10 سنوات من العمر الذي حدث فيه السرطان لدى أحد أفراد الأسرة المباشرين.

هل من دواعي لإجراء المنظار في أيّ وقت آخر؟

ثمّة حالات معيّنة يًمكن أن تستدعي إجراء المنظار قبل سنّ الـ50، مثل:

- الإصابة بأمراض التهابية مزمنة، خصوصاً إذا كانت مستمرّة لأكثر من 10 سنوات.

- وجود تاريخ adenomatous polyps في العائلة. ففي مثل هذه الحالة - يؤكّد ياغي - قد يتمّ اللجوء إلى المنظار منذ عمر الـ14.

مع الإشارة إلى أن المنظار يجب أن يجرى كلّ 5 إلى 10 سنوات وفق التوصيات، بحسب الدواعي لذلك. وبما أن سرطان القولون من السرطانات القليلة التي يُمكن الوقاية منها، فلا بدّ من اللجوء إلى هذه الوسيلة وإعارتها أهمّية كبرى للوقاية من المرض.

هل من وسائل أخرى لتشخيص سرطان القولون؟

من وسائل التشخيص التي يُمكن اللجوء إليها أيضاً فحص الـFIT الذي يجرى للبراز (الخروج). اختبار البراز الكيمائي المناعي FIT هو اختبار للتشخيص المبكر لسرطان القولون. لكن هذا الفحص لا يحلّ محلّ المنظار، إنّما يمكن اللجوء إليه كمرحلة أولى تشخيصية. علماً أن هذا الفحص قد شكل إضافة للتشخيص الوبائي ضمن الفحص الشامل.

يعتبر فحص الـFIT فاعلاً بنسبة 85 في المئة لكن الاختبار أقل دقة من تنظير القولون؛ لذلك يُنصح بإجرائه سنوياً. من جهة أخرى، يجب إعطاء العمليّة بالمنظار الوقت الكافي لتجرى بتأنٍّ، وللكشف عن أدقّ التفاصيل.

إضافة إلى ذلك، يُشير ياغي إلى أن الـcolonscan تعتبر من التقنيات التي تتطلّب التحضير نفسه الذي يتطلّبه المنظار، وهي تسمح بالكشف أيضاً عن #الثآليل بالدقّة نفسها التي يتميّز بها المنظار. لكن المشكلة تكمن في عدم الاستغناء عن المنظار إذا تمّ اكتشاف ثآليل؛ وبالتالي يكون على المريض التحضير من جديد للعملية. لذلك، من الأفضل اللجوء مباشرة إلى المنظار، خصوصاً لدى من يُوجد لديهم استعداد لظهور الثآليل أو للإصابة بسرطان القولون.

هل تُستأصل الثأليل كافة في عملية المنظار؟

تُستأصل الثآليل فعلاً في العملية ذاتها بدلاً من أن يتحمّل المريض عناء الخضوع لعمليّة ثانية – وفق ياغي - وقد يتمّ استئصال نسبة تتجاوز 95 في المئة منها أو أكثر بالمنظار، إذ يكون الطبيب جاهزاً للقيام بهذه الخطوة. أما بالنسبة إلى الثآليل الكبيرة، أو التي قد يكون ثمّة شك في ما إذا كانت حميدة أم خبيثة، فالخطوة اللاحقة تتمثّل في انتزاع "خزعة" للتأكّد من طبيعتها، لتُستأصل في وقت لاحق بدقّة، وبالشكل المناسب، إذا كانت حميدة.

كيف يمكن التحضير لعملية المنظار؟

تعتبر مرحلة التحضير للمنظار الأكثر إزعاجاً ربّما للمريض، بحسب ياغي، الذي يحدّد الخطوات بتنظيف الأمعاء أولاً بوساطة الأدوية الخاصّة بهذا الهدف، قبل يوم من المنظار، وفي اليوم نفسه أيضاً. لكن نظراً لأهميتها يجب عدم الاستهتار بها لضمان نجاح عملية المنظار ودقة التشخيص. أما العمليّة بذاتها فتتمّ بالتخدير العام الخفيف، الذي يسمح باسترخاء المريض لكي يكون مرتاحاً أثناء العملية.

ما الأعراض التي يمكن أن تستدعي اللجوء إلى المنظار في أيّ وقت كان؟

- رؤية دم في الخروج يُعتبر المعيار الأوّل، والإنذار الأساسيّ، الذي يستدعي اللجوء إلى المنظار مباشرة.

- الخلل في نظام التغوّط، وحصول اضطرابات فيه كالإسهال المزمن وغير المعتاد، أو الإمساك غير المعتاد.

- فقر الدم حتى لو كان بسيطاً. فمن الضروري إعارته أهميّةً، والبحث عن السبب بالمنظار، خاصة إذا كان الشخص المعنيّ قد تخطّى سن الـ50.

يمكن أن يمنع التشخيص المبكر الإصابة بالسرطان. إذا تم اكتشاف الورم في مرحلة مبكرة، تزيد فرص التعافي بشكل ملحوظ.

النهار
تم نسخ الرابط