لا وطن بلا كرامة.... بقلم جعفر قرعوني
تاريخ النشر : 17-03-2022
لقد أصبحنا شعبا بلا كرامة، ونحن نعاقب كل من ينتفض لشرفنا وكرامتنا، عاقبنا وزيرين انتفضا لشرفنا. نرضى بالإهانة طالما تأتينا مرطبة بالبترودولار. اليوم روسيا قامت لترد الضيم و الظلم والغدر عن بني جلدتها، أما نحن فنمسح جلدتنا بخرقة عارنا.
لست هنا في معرض الدفاع عن أبرياء القطيف فقط، بل عن كل بريء أيا كان ولو حتى كان مدانا، فله الحق في محاكمة عادلة. بالأمس، واحدة وثمانون عائلة يتمت وأثكلت ونكبت فماذا قلنا، وأين راح صوتنا؟
كنا مشغولين بأطلاق الانتخابات التي ستتبعها انتحابات بدون أدنى شك.
لبنان لن يقف على رجليه بدون كرامة الإنسان. لن يقف إلا على عكازات أو يقعد على كرسي متحرك.
الإنتخابات وربطات العنق والسيارات الحكومية وعراضات الكزدرة لن تأتي بشيء، اللهم لزوم النعيم لقاطفي الثمار من أفواه الفقراء، وقد صاروا بحمد الشيطان شعبنا بأكمله.
أين نحن من علي و المسيح. لم يصافحا ظالما، ولم يخالطا إلا الفقراء، فمن نصافح و نخالط ونجالس؟
لقد الينا على أنفسنا أن لا نبقي على وجهها إنسانا يحترم.
أيها المرشحون، يجب أن تعلموا أن الفضيلة تكامل في الحقوق والخلق واستمرار وثبات، لأن كل القيم من نفس المنبع، فهل تقدروا على ذلك؟ لم نر هذا. لهذا سوف ينتخبكم الأكثرية التي لن تجرؤا عى البوح بنسبتها من أصل المؤهلين للإقتراع، ولكن لن تنجحوا في شيء، اللهم ديمومتكم على الكراسي التي سئم إبليس من تنجيدها.
اليوم وارى صمتكم المدوي أمام الفاجعة الأليمة والمجزرة المروعة التي ارتكبها المجرمون فلا أسمع لكم همسة.
متى نزرع الأرض ونحصدها بدل من أن تتسولوا باسمنا وتأكلوا وترموا إلينا الفتات لنسبح بحمدكم، ولنرمي بشبابنا في ديار الذل ليكونوا رهائن ويرضوا بالمهانة بدل أن يعملوا في بناء بلدهم بأموال إخوتهم الحلال.

أنا لا أدعو لأحد دون الآخر فالكل فشل دون استثناء. فوسائل الإعلام كلها مستزلمة وتتبع اولياء
نعمتها. ناهيك عن العنصريين الطائفيين ورائحتهم العفنة.
أخاف أن أقول أنه كانت لنا فرصة، أو حلم وانتهى.... ليتني أكون مخطئا.

جعفرقرعوني

   

اخر الاخبار