غلاء الأسعار يضرب موائد إفطار الجاليات العربية بأوروبا
المصدر : سكاي نيوز عربية تاريخ النشر : 08-04-2022
تحاول الجالية العربية المقيمة بالدول الأوروبية خلال شهر رمضان أن تحافظ على تقاليد بلدانها الأصلية، وذلك من خلال تحضير أشهر الأطباق التقليدية المعروفة، إلا أن الحرب الأوكرانية وتداعياتها السلبية على أسعار المواد الغذائية قد أثر على هؤلاء وحرمهم من أطعمة كانوا يحرصون على إعدادها في الشهر الفضيل.


وفرضت الحرب الأوكرانية التي تسببت في ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض القدرة الشرائية في معظم دول العالم، على الجالية المحسوبة على الطبقة الوسطى أو الفقيرة أن تغير من سلوكها في الأكل والشرب والتعامل مع مصادر الطاقة.

وشهدت أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية ارتفاعا كبيرا، وهو ما أكدته رجاء، المغربية المقيمة في مدينة إشبيلية، لموقع "سكاي نيوز عربية" قائلة: "لم أستطع تحضير العديد من الأطباق المغربية استعدادا لشهر رمضان الكريم، فقد وصل ثمن اللتر الواحد للزيت النباتي أكثر من 2.5 يورو، كما أنني عجزت عن إعداد شوربة الحريرة التي لا تفارق موائد الإفطار المغربية لأن ثمن كيلو الطماطم يتعدى أربعة يوروهات".

ولا يختلف حال رجاء عن هشام، وهو لبناني يقيم في باريس، حيث تحدث لموقع "سكاي نيوز عربية" عن الغلاء وتأثير ذلك على قدرته الشرائية قائلا: "هذه الزيادة في الأسعار، جعلتني أتخلى عن سيارتي وأعود لركوب الحافلة، لم يعد مدخولي، رغم أنني مهندس معلومات، يسمح لي بدفع الإيجار الغالي جدا في باريس وفاتورة الماء والكهرباء وضرائب السيارة وثمن البنزين الذي وصل إلى 2 يورو للتر الواحد. اليوم ندخل للأسواق التجارية، لنخرج بعربة أقل امتلاء وفاتورة تثقل الكاهل. تحتوي مائدة إفطاري على طبق واحد لا أكثر".

ورغم محاولات الدول الأوروبية المتأثرة بالأزمة تجنب الغلاء والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، إلا أنه ومع دخول اليوم الأول من رمضان، اختفت من الأسواق التجارية الكبرى عبوات زيت المائدة المستخدمة على نطاق واسع في هذا الشهر، وقلت بشكل كبير أكياس الدقيق، فيما عرفت أسعار اللحوم موجة غلاء ملحوظة، فبعدما كانت أثمانها تبدأ من 7 يورو، بات سعرها يتعدى العشرة يورو".

ويبرر أحمد، وهو جزار جزائري، يبيع اللحوم "الحلال" بمدينة ليون الفرنسية هذا الغلاء، لموقع "سكاي نيوز عربية" بارتفاع مصاريف النقل وغلاء العلف، مضيفا: "لاحظت هذه السنة أن الأغلبية لا تشتري اللحوم بكميات كبيرة كما كان يفعل أغلب الصائمين في شهر رمضان الكريم. يكتفون ببعض الغرامات لإضفاء اللذة على أطباقهم فقط دون أن تشبع معدتهم".

أما أيوب، التونسي المقيم في مدينة غرونوبل الفرنسية فقد فضل عدم زيارة شقيقته حتى لا يحملها عناء تحضير مائدة إفطار مكلفة، موضحا لموقع "سكاي نيوز عربية": "اكتفيت هذه السنة بزيارة شقيقتي بعد الإفطار. كنا نقضي اليوم الأول من شهر رمضان بصحبة بعضنا، لكن الحمل ثقيل، عشرة أشخاص على مائدة إفطار واحدة، وأطباق متنوعة يكلف ثروة الآن".

   

اخر الاخبار