يا عليا كيف يدنو منك أشقى الأشقياء ؟ بقلم جعفر قرعوني
تاريخ النشر : 19-04-2022
يا لها من ضربة شقت رؤوس الأنبياء
ضربة من كف باغ فجرت بحر الدماء
وبكى مقتلك العرش وسكان السماء
نعاك العرش في عليائه نعيا شجيا
ويبكي قتلك اللوح بكاء سرمديا...


إنه التسليم بقضاء الله.
تسليم الإيمان الخالص لله بالقضاء الذي لا بد منه. إنه الإيمان كله كما وصفه أخوه ونفسه الرسول الأعظم ص، الذي رحل ورحلت بعده الزهراء ع أم أبيها بعد هنيهة حزنا ....
علي... الذي لم يظلم نملة في جلب شعير... يعرف قاتله ويسأل لماذا لا يقتله؟ فيقول: ومن سيقتلني؟
أوليس هو القائل أن أشرف الموت القتل؟ وأن ألف ضربة بالسيف في سبيل الله، أهون علي من ميتة على فراش؟
هل بعد هذا تسليم أعظم منه بقضاء الله؟
ينعى نفسه طوال الليل اعترافا بعظمة الله واذعانا لربوبيته وحكمه مع يقينه بحسن خاتمته. واعترافا بأن الله قهر عباده بالموت.
أشدد حيازيمك للموت....
فإن الموت لاقيك...
ولا تجزع من الموت...
إذا حل بناديك....
ولا تغتر بالدهر....
وان كان يؤاتيك...
كما أضحكك الدهر...
كذاك الدهر يبكيك....
لقد جعل من شهادته درسا لابن آدم في تقبل الحياة والموت عندما يتوفر الإيمان.
علي الذي أوصى بقاتله أن يعامل بإحسان، وأن لا يؤخذ بريء بذنب قاتله كما كانت تفرض عقيدة الجاهلية.
علي... يوصي بالضعفاء وبأنبل الوصايا....
علي... سيف الله وسيف الإسلام يقول: أنا بالأمس صاحبكم، واليوم عبرة لكم وغدا مفارقكم.
يا لهذه الأمة الجاحدة...
تعال يا أبا الحسن، واشهد كيف يظلم الفقراء والمساكين، كيف تسلب الحقوق، كيف تسلب المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة، وكيف يقتل الأبرياء وأطفالهم ولا إدانة للمجرمين.... وتعال انظر كيف لا يجرؤ مدعو الدين على إدانة الصهاينة والمطبعين.
هنيئا لك يا أخا رسول الله ونفسه بتحقق ما رضيت به وبجوارك رسول الله، وأنالنا الله شفاعتكما وجعلنا أهلا لها...
إنه سميع الدعاء...


جعفرقرعوني

   

اخر الاخبار