سيارة في النهار و'مولّد كهرباء' في الليل... الحاجة أم الاختراع وبصمة الابداع جنوبية !!!
تاريخ النشر : 10-06-2022
"يبحث اللبنانيون عن كل البدائل الممكنة التي تنقذهم من نار الغلاء وتساعدهم على التوفير لتأمين لقمة العيش الكريم، يبتكرون دوماً طرقاً جديدة للتأقلم مع الأزمات المعيشية والخدماتية وما أكثرها في ظل الانهيار الاقتصادي، وتشكل فواتير الاشتراك بالمولدات الخاصة العبء الأكبر في حياتهم مع التقنين القاسي بالتيار الكهربائي لكنهم لا يستسلمون ولا يعدمون طريقة لتأمين الطاقة البديلة.

الصيداوي أحمد محمد الصفدي، واحد من هؤلاء الذين قرروا التخلص من أعباء اشتراك المولدات الخاصة ومن الكلفة الباهظة لصفيحة البنزين، فاشترى سيارة «ايراد» تسير على الكهرباء، ثم ركّب على سقفها لوحاً من الطاقة الشمسية، فاستغنى عن البنزين والكهرباء معاً، وحولها الى «مولّد متنقل» يستخدمه في عمله نهاراً وفي منزله ليلاً.

يقول الصفدي لـ»نداء الوطن»: «منذ سنوات اشتريت سيارتي وهي من نوع «ايراد» تعمل على الكهرباء بنحو 1000 دولار أميركي على سعر صرف 1500 ليرة لبنانية، للتخلص من أعباء البنزين وكنت أشحنها يومياً ولكن واجهت صعوبة بالغة مع التقنين القاسي بالتيار الكهربائي فقررت تركيب لوحٍ من الطاقة الشمسية على سقفها والاستغناء عن الكهرباء كلياً، كلفني نحو 120 دولاراً، إضافة الى بطارية 120 دولاراً ومواد أخرى بقيمة 150 دولاراً، وأصبحت أستفيد من الطاقة الكهربائية بقوة 8 أمبير نهاراً وفي الليل أستخدمها للإضاءة حتى ينتهي شحن البطارية، في كل الأحوال تبقى أوفر من رسوم الاشتراكات».

صباح كل يوم، يركن الصفدي سيارته الصغيرة الحجم، قرب محله المخصص للدراجات الهوائية في نزلة «صيدون» في صيدا، يبدأ عمله بثقة مع سطوع الشمس، يولد الطاقة البديلة، يستخدمها في أدوات عمله وخاصة الصاروخ والجلخ والمقدح والكاوي، ويقول: «الحمد لله لقد تخلصت من معاناة إجت الكهرباء... انقطع الاشتراك، وأبقى على ذات الحال حتى المساء، إنها نعمة كبيرة في ظل النقمات التي يعيشها الناس».







المصدر : محمد دهشة - نداء الوطن

   

اخر الاخبار