الخميس 04 حزيران 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
آخر الأخبار

رعد: التنازل للعدو يجرّئه والصمود سبيل حفظ الوطن

ياصور

شدد على أن موقف الحق والعدل والاستقامة، لا يستطيع أن ينهض به إلّا المؤمنون بالقيم الإنسانية والرسالية، ‏وبخط الأنبياء والأولياء، من أمثال شهدائنا الأبرار والمجاهدين الشجعان الملتزمين نهج الإمام الحسين (ع)، سيد أحرار البشرية، ‏والسيدة زينب (ع) شريكته في مقارعة الظالمين، ودحض ادعاءاتهم وافتراءاتهم في كربلاء وما قبلها وما بعدها إلى يوم الدين، ‏وليكن واضحاً لكل اللبنانيين في السلطة أو في الطوائف والقوى السياسية، أن أي تنازل للعدو أو إبداء تفهّم ما أو قبول ما أو ‏تسويق لذرائع عدوانه الواهية، لن يوقف ابتزازه وتماديه، وإنما سيجرأه على طلب المزيد والمزيد، حتى يسلبنا الوطن كله، ‏ويصدع قوة موقفنا الرافض لمشروعه وسلوكه، وإن الصمود بوجه اعتداءاته والتصلّب في التمسك بحقوقنا السيادية، هو أدنى ما ‏يجب الثبات عليه حتى نسقط أهدافه، وليكن واضحاً أيضاً، أن خسائرنا في الصمود، هي أقل وأشرف مما سينتزعه منا أو ‏يفرضه العدو علينا وعلى بلدنا من التزامات، ستكون بالتأكيد أسوأ وأخزى فيما لو خضعنا له واستسلمنا لإرادته وطغيانه، إمتثالاً ‏لما يريده الجبناء والمتواطؤون.‏

توجّه للمكلفات العزيزات بالقول: إذا كان السلاح بيد الشرفاء هو أداة الدفاع عن الوجود والوطن والناس، فإن ‏العباءة الزينبية هي رمز الوقاية والحماية والمناعة ضد كل تهديدات ونوازع الضعف الإيماني والأخلاقي والفكري والسلوكي ‏للأخوات في مجتمعنا، إلّا أن ما ينبغي الإلفات إليه، هو أن التدرّب على حمل السلاح وحسن استخدامه، هو شرط ضروري ‏لإنجاز مهمّة الدفاع المطلوب، وكذلك، فإن التنبّه الدائم لمرتدية العباءة الزينبية، أن مجرد ارتداء العباءة، لا يحقق الانتماء الفعلي ‏والحقيقي لمدرسة زينب (ع)، وإنما الاهتمام الدائم بتمثّل شخصية السيدة زينب (ع) وعبادتها وأخلاقها ومعاملتها للآخرين ‏وشجاعتها في التزام الحق والدفاع عنه وحرصها على أداء تكليفها الشرعي في السلم والحرب والرخاء والشدة والأمن وغيابه، ‏هو ما يجعل الأخت المكلفة لائقة بالعباءة الزينبية المباركة التي ترتديها، لأنها الستر والزي الشرعي المعبّر فعلاً عن هويتها ‏ومضمونها الإنساني والإيماني الزينبي الرسالي.‏

وختم النائب رعد بالقول لقد عبّرت أمهات المجاهدين والشهداء وأخواتهم وبناتهم، خير تعبير عن هذا المضمون العظيم أثناء ‏مواجهة أبنائهن أو إخوانهن أو أزواجهن أو آبائهن للحرب العدوانية الصهيونية الأخيرة، فجسّدن بصبرهن ووعيهن وبخدماتهن ‏ومواقفهن وبمشاركتهن، خير مثال على الشراكة التكاملية الرسالية للمقاومة بين أبناء شعبنا ومجتمعنا كله.‏

تم نسخ الرابط