رعد: التنازل للعدو يجرّئه والصمود سبيل حفظ الوطن
شدد على أن موقف الحق والعدل والاستقامة، لا يستطيع أن ينهض به إلّا المؤمنون بالقيم الإنسانية والرسالية، وبخط الأنبياء والأولياء، من أمثال شهدائنا الأبرار والمجاهدين الشجعان الملتزمين نهج الإمام الحسين (ع)، سيد أحرار البشرية، والسيدة زينب (ع) شريكته في مقارعة الظالمين، ودحض ادعاءاتهم وافتراءاتهم في كربلاء وما قبلها وما بعدها إلى يوم الدين، وليكن واضحاً لكل اللبنانيين في السلطة أو في الطوائف والقوى السياسية، أن أي تنازل للعدو أو إبداء تفهّم ما أو قبول ما أو تسويق لذرائع عدوانه الواهية، لن يوقف ابتزازه وتماديه، وإنما سيجرأه على طلب المزيد والمزيد، حتى يسلبنا الوطن كله، ويصدع قوة موقفنا الرافض لمشروعه وسلوكه، وإن الصمود بوجه اعتداءاته والتصلّب في التمسك بحقوقنا السيادية، هو أدنى ما يجب الثبات عليه حتى نسقط أهدافه، وليكن واضحاً أيضاً، أن خسائرنا في الصمود، هي أقل وأشرف مما سينتزعه منا أو يفرضه العدو علينا وعلى بلدنا من التزامات، ستكون بالتأكيد أسوأ وأخزى فيما لو خضعنا له واستسلمنا لإرادته وطغيانه، إمتثالاً لما يريده الجبناء والمتواطؤون.
توجّه للمكلفات العزيزات بالقول: إذا كان السلاح بيد الشرفاء هو أداة الدفاع عن الوجود والوطن والناس، فإن العباءة الزينبية هي رمز الوقاية والحماية والمناعة ضد كل تهديدات ونوازع الضعف الإيماني والأخلاقي والفكري والسلوكي للأخوات في مجتمعنا، إلّا أن ما ينبغي الإلفات إليه، هو أن التدرّب على حمل السلاح وحسن استخدامه، هو شرط ضروري لإنجاز مهمّة الدفاع المطلوب، وكذلك، فإن التنبّه الدائم لمرتدية العباءة الزينبية، أن مجرد ارتداء العباءة، لا يحقق الانتماء الفعلي والحقيقي لمدرسة زينب (ع)، وإنما الاهتمام الدائم بتمثّل شخصية السيدة زينب (ع) وعبادتها وأخلاقها ومعاملتها للآخرين وشجاعتها في التزام الحق والدفاع عنه وحرصها على أداء تكليفها الشرعي في السلم والحرب والرخاء والشدة والأمن وغيابه، هو ما يجعل الأخت المكلفة لائقة بالعباءة الزينبية المباركة التي ترتديها، لأنها الستر والزي الشرعي المعبّر فعلاً عن هويتها ومضمونها الإنساني والإيماني الزينبي الرسالي.
وختم النائب رعد بالقول لقد عبّرت أمهات المجاهدين والشهداء وأخواتهم وبناتهم، خير تعبير عن هذا المضمون العظيم أثناء مواجهة أبنائهن أو إخوانهن أو أزواجهن أو آبائهن للحرب العدوانية الصهيونية الأخيرة، فجسّدن بصبرهن ووعيهن وبخدماتهن ومواقفهن وبمشاركتهن، خير مثال على الشراكة التكاملية الرسالية للمقاومة بين أبناء شعبنا ومجتمعنا كله.