بيان صادر عن أحمد نجدي (أبو النصر) من بلدة صريفا الجنوبية
إلى أهلنا الكرام في بلدتنا صريفا
بسم الله الرحمن الرحيم
بدايةً، نتقدّم بأحرّ التعازي والتبريكات إلى عوائل شهدائنا الأبطال، الذين قدّموا أغلى ما يملكون. كما نواسي أبناءهم وعائلاتهم الكريمة، ونؤكد وقوفنا إلى جانبهم في هذا المصاب الجلل، سائلين الله أن يلهمهم الصبر والسلوان.
كما نسأل الله الشفاء العاجل لجرحانا، وأن يمنّ عليهم بالصحة والعافية، وأن يعيدهم إلى أهلهم سالمين.
كما نرحّب بأهلنا النازحين العائدين إلى بلدتهم صريفا، ونهنّئهم بسلامة العودة إلى بيوتهم وأرضهم، مؤكدين أن اللجنة، كما عهدتموها دائمًا، هي بخدمتكم وفي جهوزية تامة لتقديم أي مساعدة أو دعم تحتاجونه.
منذ تأسيس لجنة دفن الموتى للخدمات الإنسانية قبل أكثر من خمسة وعشرون عامًا، لم تُقفل أبوابها يومًا بوجه أحد، خاصةً من كان بحاجة إليها. وأنتم يا أهل ضيعتي تعرفون من هو أحمد أبو النصر، الذي لم يتأخر يومًا عن خدمة الناس، رغم كل الظروف الصعبة، وما تعرضنا له من أضرار جراء العدوان سنة 2024 التي طالت مركزنا ومستودعنا وعتادنا و آلياتنا، والتي ما زلنا حتى اليوم نعمل على إصلاحها ، دون أن نقصّر في واجبنا.
أما بالنسبة لما حصل مؤخرًا، فقد بدأت المشكلة بشكل بسيط، وسعينا جاهدين لمعالجتها، لكنها للأسف تفاقمت، وترافقت مع اتهامات وإساءات طالت اللجنة وطالتني شخصياً.
وأؤكد بشكل واضح:
أنا أحمد أبو النصر لم أقم بإيقاف وسحب مفاتيح سيارات الإسعاف والإطفاء،ولم تبقى البلده كما قيل ثلاثة ايام بدون مفاتيح السيارات وللعلم هي موجودة ومتاحة، وبعلم مخاتير وعلماء البلدة، وكل من يحتاجها يمكنه الاستفادة منها. كما قمت بالتواصل مع الجهات المعنية في صريفا لوضع هذه الآليات بتصرفهم عند الحاجة، لأن سيارات اللجنة هي لأهل الضيعة جميعًا، وليست حكرًا على أحد، فالروح أغلى من كل اعتبار.
أما فيما يخص المتطوع في اللجنة، عبد الحسن نجدي، فهو معروف لدى الجميع باندفاعه وتفانيه في العمل الإنساني، وما تم تداوله بحقه من اتهامات غير صحيح. كما أن ما أُشيع عن تدخل جهات أمنية(معلومات ومخابرات) وإخراجه من البلدة واشكال بين افراد الدفاع المدني الرسالي والهيئة الصحية الإسلامية عارٍ تمامًا عن الصحة، ويمكن التأكد من ذلك عبر الجهات المعنية.
ونود التوضيح أيضًا أن سيارة الإسعاف (GMC)المخصصة لنقل الموتى، هي غير مجهزة لنقل الجرحى، ولا تحتوي على المعدات اللازمة لمعالجة المصابين، وقد كانت تُستخدم خلال حرب 2024 لنقل الشهداء إلى صور أو جويا، من باب التذكير.الى عند الضرورة القسوى القسوى
لذلك، نهيب بأهلنا الكرام عدم الانجرار خلف الشائعات أو تبني رواية من طرف واحد، ومن لديه أي استفسار أو تساؤل، فليتواصل معي شخصيًا، فأنا المعني المباشر بهذا الموضوع.
وأنتم تعلمون جيدًا من هو أحمد أبو النصر، وتعلمون تاريخ لجنة دفن الموتى، التي لم تقصّر يومًا، ولن تقصّر بحق أحد.
ونتوجه إليكم بالاعتذار عن عدم وجودنا كلجنة اخر عشرين يوماً من هذه الحرب بسبب عدم تأمين نقطة تمركز للفريق لمتابعة مهامهم.
ختامًا،
نسأل الله أن يحفظ أهلنا وبلدتنا من كل سوء، وأن يوفقنا دائمًا لخدمة الناس.
اخوكم أحمد نجدي (أبو النصر)
المؤتمن على لجنة دفن الموتى للخدمات الإنسانية – صريفا