ليلةٌ أولى… ليست ككلّ الليالي ميلا زيّات، الطفلة التي كان يفترض أن تنام بين ألعابها، تنام الليلة تحت التراب… وحولها شموعٌ تحاول عبثاً أن تبدّد هذا الظلام الكبير
ليلةٌ أولى… ليست ككلّ الليالي.
ميلا زيّات، الطفلة التي كان يفترض أن تنام بين ألعابها،
تنام الليلة تحت التراب… وحولها شموعٌ تحاول عبثاً أن تبدّد هذا الظلام الكبير.
دميتها ما زالت تنتظرها،
والأرجوحة التي أحبتها لم تفهم لماذا غابت فجأة،
لكن الأرض وحدها تعرف…
أن طفلةً صغيرة خُطِفَت من حضن الحياة بقسوةٍ لا تُحتمل.
أي ذنبٍ لوجهٍ بريءٍ يشبه الملائكة؟
أي قسوةٍ هذه التي لا تفرّق بين حلمٍ صغيرٍ وهدفٍ كبير؟
في ليلتها الأولى…
لا شيء يدفئها سوى دعاءٍ يرتفع،
ولا شيء يرافقها سوى دموعٍ لا تجفّ.
نامي بسلام يا ميلا…
فالعالم الذي لم يرحمك،
سيبقى شاهداً على براءتك… وعلى وجعنا الذي لن يهدأ.