١) "أغالب فيك الشّوق والشّوق أغلب"
يا عيد كيف نلقاك والأحبّة غياب؟!
ما بال هذا الغياب؟ نور الأحبّة شعاع لا يُحتجب!
يا عيد كيف نلقاك والنّزوح جرحٌ لا يُستطاب
يا عيد على درب الواجب يُحتسب العذاب!
كلّما ينتابني الغضب تضاحكني شمس الجنوب وهي لا تغيب..
تحنو عليّ بدفئها ولا تتقلّب
رغم اغتراب النّفس هي أمّ ليس للغريب فيها مطلب
٢) ما بين الألف والآه أصرخ يا الله!
تناثرت الأطلال، وأنا أمشي الهوينا ساردة أبحث عن الوحش الذي زلزل سماء مدينتي الجميلة..
هل مرّ في التّاريخ مثل مدينتي؟
لا شيء يكسرنا وأنتِ لجّ في البحر!
على بحرك توحدّت الرّايات
على بحرك علونا فوق جراحنا لنراك أميرة العرب..
ومن حديقتك في اتجاه بحرك غنّى صغاري كلّنا للوطن..
ستتسع الغربة.. سنجمع الصّور من أجل موتنا..
خذينا مع الأطلال وأنت تعلّقين نصرك وسامًا في بلاط العرب،
ونامي في قلبنا قبل أن يلفظنا الرّحيل..
يا أميرتي!
تحت سمائك يسكن الحبّ النّابع من طهر رسل وطئت أرض الجنوب
تحت سمائك يغرّد ألف طير وطير سمفونيّة الحبّ
يرتّل النّبوءات القديمة،
ويفكّ طّلاسم العاشّقين..
تحت سمائك يسكن الشّعراء المرهفون، يقتلهم الحزن وهم يبحثون عن نبي فيك قد مرّ في حقول قراهم.
تحت سمائك يسكن رجال الوطن ..جدّي..أهلي..أخوتي..عائلتي..جيراني ..أصدقائي..ضحكات الأطفال..أذان الصّلوات..العيش المشترك..
تسبيحات الموحّدين ..وصيّة الشّهداء..
هدايا الورود..رسائل الصّباح..حصاد القمح
مواسم قطف التّين والزّيتون..
قصص الأنبياء.. تعويذات الأئمّة..
صدق العجائز في البيت القديم..
حكايات ألف ليلة وليلة،
ورحيل الأقمار .
كلّ الكلام الطّيّب
وقف على لساني اليوم
أين ذهب ذلك الصّوت الصّادق؟!
الكون متعبٌ يا الله
دموعنا ليست للفرجة
شهداؤنا ليسوا أرقامًا
ما يشفع لنا قلوب المحبّين، لسانهم لا يفتر عن الصّلاة صباح مساء
تنتظر عزيزًا
ظنّهم أن تكون أنت!..
هلاّ نراك في قلعة المدينة
قبل أن تقصف المدافع أطفالنا مرّة أخرى ؟!