"بنخلّص موضوع الأرض والجنوب... وبنرجع للدراسة على رواق."
بهذه الكلمات اختصر السعيد حسين أحمد عيسى آخر ما كان يشغل باله وهو يتحدّث إلى والده عن امتحاناته الجامعية، فالأرض والجنوب كانا بالنسبة إليه أولوية تسبق كل شيء، حتى أحلامه وطموحه العلمي.
وفي حديثه الأخير، قال أيضاً: "ونحن عنجد عايشين واقع كربلاء، إذا كل واحد قال مش أنا بوصلوا على خلدة." كلمات حملت إحساساً عميقاً بالمسؤولية والانتماء والتضحية.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ روى لوالده حلماً رآه قبل ارتقـ.ائه قائلاً: "حلمت إنّي ملفوف بالكفن الأحمر ومكتوب عليه يا زهراء، وأنا واقف فوق وشايفكم كلكم."
بين حلم الشhادة وطموح الدراسة، كتب حسين حكايته بكلمات ستبقى شاهدة على إيمانه بالأرض والجنوب، وعلى جيلٍ آمن بأن حماية الوطن رسالة لا تؤجَّل.