الأربعاء 02 أيلول 2026 الموافق 20 ربيع الأول 1448
آخر الأخبار

المهندس علي الزين يتحدث عن وفاء وامانة العاملة الاثيوبية "نانا"

ياصور

المهندس علي الزين يتحدث عن وفاء وامانة العاملة الاثيوبية "نانا" التي خدمت والدته 7 سنوات بإخلاص وامانة خلال الحرب ولم تقبل المغادرة: ذهبت مع ابني حسين للمطار اليوم و قمنا بتوديعها و ذرفنا دموعاً كثيرة

كتب المهندس علي عدنان الزين: أعرّفكم على نفيسة حسين أو "نانا" ، فتاة عصامية، قوية بشخصيتها ،  تتقن عملها بكل جدارة و إخلاص و أمانة مطلقة.  هي أحدى أفراد الجالية الأثيوية المقيمة في لبنان و عملت في منزل والدتي ٧ سنوات، رحلت نفيسة اليوم إلى بلدها لتستقر فيه و تبني عائلة.  ذهبت مع ابني حسين للمطار و قمنا بتوديعها و ذرفنا دموعاً كثيرة .فهي قد فرحت  كثيرآ لفرحنا و حزنت كثيرآ لحزننا،  ساندت أمي  في السرّاء و الضرّاء  و كانت تعرف كل شيء في منزلها فهي تحمل مفاتيح الباب الرئيسي  تنظر من ناضوره  قبل فتحه كحرس الحدود لانها   تحمي جوهرة ثمينة "امي" ، فقد سهرت عليها في مرضها، و حمت منزلها في غيابها  و دافعت عن مصالحها في كل الأوقات ، هربت معها في الحرب حين طلب الع/.دو  منا الاخلاء ، فكانت  الانيس لها في لحظات الخوف و كانت تطمنها  بأن قصفاً قد انتهى او ان لا صوت لطائرة ذهبت و كل ذلك بصوت يرتجف من الخوف و بلغة عربية مكسرّة  ، اتساءل احياناً لماذا لم تطالبنا بترحيلها  ؟ او ماذا لو استhهدت معنا ؟ 
فالجواب : لا و الف لا ….لن تطلب الرحيل…. و كانت تفضل البقاء و الموت لانها كانت تعتبر نفسها فرداً من افراد العائلة ، و نحن اعتبرناها  جسراً لهذا البيت .
أتمنى لهذه الفتاة العظيمة مستقبلا مشرقا في مسيرتها المقبلة و ستبقى في الذاكرة كأحد أعمدة منزلنا التي ساهمت في إبقائه مفتوحاً للناس و آمنا لنا.
من هنا ، أناشد كل المستخدمين، حسن التعامل مع من يعملون عندهم لأن أبناءنا و أهلنا يعملون أيضآ في بلاد الاغتراب،  ك " نفيسة "،  لتأمين عيش كريم لأهلهم في الوطن.

تم نسخ الرابط