المهندس علي الزين يتحدث عن وفاء وامانة العاملة الاثيوبية "نانا"
المهندس علي الزين يتحدث عن وفاء وامانة العاملة الاثيوبية "نانا" التي خدمت والدته 7 سنوات بإخلاص وامانة خلال الحرب ولم تقبل المغادرة: ذهبت مع ابني حسين للمطار اليوم و قمنا بتوديعها و ذرفنا دموعاً كثيرة
كتب المهندس علي عدنان الزين: أعرّفكم على نفيسة حسين أو "نانا" ، فتاة عصامية، قوية بشخصيتها ، تتقن عملها بكل جدارة و إخلاص و أمانة مطلقة. هي أحدى أفراد الجالية الأثيوية المقيمة في لبنان و عملت في منزل والدتي ٧ سنوات، رحلت نفيسة اليوم إلى بلدها لتستقر فيه و تبني عائلة. ذهبت مع ابني حسين للمطار و قمنا بتوديعها و ذرفنا دموعاً كثيرة .فهي قد فرحت كثيرآ لفرحنا و حزنت كثيرآ لحزننا، ساندت أمي في السرّاء و الضرّاء و كانت تعرف كل شيء في منزلها فهي تحمل مفاتيح الباب الرئيسي تنظر من ناضوره قبل فتحه كحرس الحدود لانها تحمي جوهرة ثمينة "امي" ، فقد سهرت عليها في مرضها، و حمت منزلها في غيابها و دافعت عن مصالحها في كل الأوقات ، هربت معها في الحرب حين طلب الع/.دو منا الاخلاء ، فكانت الانيس لها في لحظات الخوف و كانت تطمنها بأن قصفاً قد انتهى او ان لا صوت لطائرة ذهبت و كل ذلك بصوت يرتجف من الخوف و بلغة عربية مكسرّة ، اتساءل احياناً لماذا لم تطالبنا بترحيلها ؟ او ماذا لو استhهدت معنا ؟
فالجواب : لا و الف لا ….لن تطلب الرحيل…. و كانت تفضل البقاء و الموت لانها كانت تعتبر نفسها فرداً من افراد العائلة ، و نحن اعتبرناها جسراً لهذا البيت .
أتمنى لهذه الفتاة العظيمة مستقبلا مشرقا في مسيرتها المقبلة و ستبقى في الذاكرة كأحد أعمدة منزلنا التي ساهمت في إبقائه مفتوحاً للناس و آمنا لنا.
من هنا ، أناشد كل المستخدمين، حسن التعامل مع من يعملون عندهم لأن أبناءنا و أهلنا يعملون أيضآ في بلاد الاغتراب، ك " نفيسة "، لتأمين عيش كريم لأهلهم في الوطن.