النادي العسكري البحري يفتح ابوابه في يوم تشيع ابطال لبنان. ؟؟؟؟ هل هذا لائق ؟
كتب الاستاذ جواد سبيتي:
حضرة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل،
في الوقت الذي تُشيَّع فيه اليوم جثامين العميد الشهيد وسام صبره، والنقيب الشهيد إيلي الخوري، والجندي الشهيد حسين عبد العلي غزال، الذين استشهدوا بغارة إسرائيلية أثناء تأديتهم واجبهم الوطني، يصعب على أي عسكري أو مواطن أن يفهم ما يجري داخل بعض مرافق المؤسسة العسكرية.
هل يُعقل أن يُقتل ضباط وجنود من الجيش اللبناني باستهداف مباشر، وألا تكون المؤسسة العسكرية في حال حداد وطني وعسكري واضح؟ هل يُعقل أن تبقى الأعلام مرفوعة، وأن تُسمع الموسيقى في بعض المرافق العسكرية وكأن المؤسسة لم تفقد ثلاثة من خيرة أبنائها قبل ساعات؟
إذا كان استشـهـاد ضابط برتبة عميد، وضابط برتبة نقيب، وجندي أثناء الخدمة لا يستدعي إعلان الحداد وإظهار مظاهر التكريم اللائقة، فمتى يكون الحداد؟ وإذا كانت دماء العسكريين الذين يسقطون بفعل الاعتــداءات لا تفرض على المؤسسة التعبير العلني عن حزنها وغضبها ووفائها لشـهدائها، فما الرسالة التي تصل إلى العسكريين الذين ما زالوا على خطوط الخطر؟
إن احترام الشهداء ليس تفصيلًا بروتوكوليًا، بل واجب أخلاقي ووطني ومؤسساتي. والشhداء الذين سقطوا بالزي العسكري وتحت العلم اللبناني يستحقون أن تشعر عائلاتهم ورفاقهم وكل اللبنانيين بأن المؤسسة التي خدموها حتى الشهادة تقف معهم وتكرّم تضحياتهم بأوضح صورة ممكنة.
رحم الله الشهداء الأبطال، والعار لكل اعتداء يستهدف الجيش اللبناني وأفراده، والمجد لمن دفعوا حياتهم ثمنًا.