السيد شريف حلواني يكتب: خسارة المكان تتضاءل امام خسارة اخوتي الشــداء الاحبة ابناء المساكن ...
بعدما خسر محله وتعب سنينه في المساكن الشعبية ، السيد شريف حلواني يكتب: خسارة المكان تتضاءل امام خسارة اخوتي الشــداء الاحبة ابناء المساكن ...
" اليوم لم أخسر محمصتي فحسب، بل رأيت جزءًا من تعب العمر وذكريات السنين يتحوّل إلى ركام تحت نيران العــدوان. تلك المحمصة التي كانت في البلدة الأعز والأغلى على قلبي، بلدة أهل النخوة والكرامة والطيبة والعز، المساكن الشعبية.
لكن وجع خسارة الحجر والمكان يتضاءل أمام الوجع الأكبر الذي يسكن قلبي، بفقدان إخوتي الشـهداء الأحبة: محمد صهيون، أسامة عباس، محمد دهيني. رجالٌ عرفناهم بأخلاقهم الطيبة وقلوبهم النقية وعطائهم اللامحدود، فكانوا إخوةً وسندًا ورفاق دربٍ في أصعب الأيام. رحلوا شـهداء، لكنهم تركوا في قلوبنا أثرًا لا يمحوه الزمن، وذكرياتٍ ستبقى حيّة ما بقي فينا نبض.
لذلك أحتسب ما أصاب محمصتي اليوم قربانًا على أرواحهم الطاهرة، فالمحال تُبنى من جديد، والأرزاق بيد الله، أما الأحبة الذين ارتقوا فلا يُعوَّضون.
رحم الله كل شـهـداء المساكن الشعبية، ستبقى أسماؤكم منارةً للعطاء والتضحية، وستبقى ذكراكم محفورةً في القلب والوجدان، مهما طال الزمن.