توقّف لينقذ جريحًا... فارتقى شهيدًا وهو يحمل الخبز إلى الصامدين
لم يكن ابن بلدة عكار العتيقة الشهيد وليد رضوان يرى في مهمته مجرد واجب، بل رسالة إنسانية لا يجوز التخلي عنها. ففي أصعب أيام الحرب، وبينما كانت القرى الحدودية تصمد تحت القصف، أصرّ العسكري في الجيش اللبناني على أن يبقى الخبز يصل إلى أهلها، رافضًا أن يتركهم يواجهون الجوع والخوف وحدهم.
وفي إحدى مهمات إيصال الخبز إلى أقصى الجنوب، لمح جريحًا يستغيث. لم يتردد لحظة، فتوقف بسيارته المخصصة لنقل الخبز لإنقاذه واتصل بالإسعاف، لكن الغارة استهدفته مباشرة، ليرتقي شهيدًا وهو يؤدي أسمى معاني الإيثار والتضحية.
وليد، ابن عكار العتيقة وصهر بلدة مجدلزون الجنوبية، رحل جسدًا، لكن سيرته بقيت شاهدًا على أن البطولة تُكتب بالمواقف لا بالكلمات.
وفاءً لروحه الطاهرة، يقيم آل رشيد وآل رضوان مجلس عزاء حسيني عن روحه، وذلك يوم الخميس 23 تموز الساعة 6:00 مساءً في مسجد الإمام علي (ع) – الحوش.