الإثنين 24 آب 2026 الموافق 11 ربيع الأول 1448
عاجل
آخر الأخبار

صبرين مكنا ترثي ابن عمها الشهيد فادي جعفر مكنا

ياصور

كتبت صبرين مكنا لابن عمها الذي استشهد بغارة على منزله في حي الترمسة بين معركة وطيردبا بتاريخ ٥-٦-٢٠٢٦ 

فادي… بعدنا ناطرينك
من بعدك يا فادي، صار للسهرة كرسي فاضي…
وكل ما انفتح الباب، بتسبقنا عيوننا لعنده…
يمكن هالمرة تكون إنت نسمع صوتك عم تقلنا: شو عاملين؟💔
جعفر بعده بيحكي عنك كأنك بعدك حدّه،
وبعده بوعدك: «بيّي، رح صير لاعب فطبول متل ما بتحب.»
وإيفا بعدها بتتخيّلك جايي…
وما حدا قدر يقول لقلبها الصغير إنّ بيّها صار ذكرى.
ومحمد… رضيعك اللي ما لحق يحفظ صوتك،
كل اللي بقي إله منك صورة.
رح يكبر يومًا ويسأل: «وين بيّي؟»
وساعتها رح نضطر نقله إنّ أبوه كان يركض لينقذ الناس…
بس ما قدر يرجع لعيلته.
زوجتك بتقول: «ما في رجال بعد فادي.»
وأمك بعدها بتحكي معك كأنك عايش…
لأن الأم بتشوف ابنها بقلبها حتى لو غاب عن عيونها.
وبيّك…
بيغفى ع قبرك.
يمكن لأنه صار المكان الوحيد اللي بعده بيحسّك قريب…
يمكن لأنه ما عاد عنده غير التراب ليضمّه بدل ابنه.
واخواتك بشوفوا صورتك وبقولوا: فادي هيك كان يحب وما يحب بعمره غيابك ما رح يلغي وجودك
يا فادي…
إنت ما تركت وراك أهل يبكوك بس.
تركت أطفالًا رح يكبروا وكل مرحلة بحياتهم رح تسأل عنك.
أول عيد بلاك… أول مدرسة… أول نجاح… أول حلم…
وكل مرة رح يكون السؤال نفسه:
«لو بيّي كان هون… شو كان قال؟»
كنت مسعف تنقذ الناس من الموت…
فكيف قدر الموت ياخدك من بين إيدين أهلك؟
الله يرحمك يا فادي…
إنت غبت عن الدنيا،
بس تركت وراك ناس رح يقضوا عمرهم كامل
ينتظروا شخص بيعرفوا إنّه ما رح يرجع…
ومع ذلك، كل ما انفتح الباب، رح يطلعوا.
لأن بعض الغياب… العقل بيصدّقه،
بس القلب ما بيتعلّم يصدّقه أبدًا. 🖤

تم نسخ الرابط