الإثنين 14 أيلول 2026 الموافق 03 ربيع الثاني 1448
عاجل
آخر الأخبار

الحاج محمد غصن "أبو غسان "المعمّر الأخير من جيل أبي

ياصور

رحل جارنا الحاج محمد غصن "أبو غسان "المعمّر الأخير من جيل أبي .
سبعون عاماً من الجِيْرَةِ والأخوة بين بيتينا في مدينة صور / حيّ الرمل … ؟
………………………………

كنتُ حين أُسلِّمُ عليه ،
يحضنني بعينيه …
هو صديق أبي ،
وصديقي .
و بعد رحيل والدي ،
حين نلتقي ،
أُمسكُ بيديه ،
وأبقى ساكتاً ،
وإنْ  مشى ،
أمشي في مكاني ،
كي لا يبتعد … ؟

المدينة ُحزينة ٌ،
وحيّ الرملِ حزين ،
والرمل ُحزين ،

لا يحزن ُالرمل كيفما شاء  ،
يحزن ُحينَ يدمعُ البحر ، 
وحين ينزلُ من شجرِ التوتِ ناراً تبكي …

وحين نحن ،
نحنُ اليتامى نفتشُ عن آبائنا ،
وقد ضيّعنا صُوَرَهم…؟

يُخبّئُ البحرُ  الآباء ،
كيف نعثرُ عليهم وقد خبّأهم البحر  ؟
البحرُ يحكي ،
يحكي حكاياتهم ،
للجزرِ ،
للسفنِ ،
للأساطير … ؟

هاجرتْ النوارسُ ،
تضيعُ المدينةُ يا أبا غسان ،
الرملُ ناشفٌ ظمآن ،
والناسُ ناسٌ غرباء ،
يملأون جيوبَهُم بالأحاديث التي مضت ،
بصدى الموج ،
وصُراخ الماء … ؟

حملتكَ المدينةُ بين راحتيها ،
هلْ تستريحُ بين جفنيها ؟
وعدتني أنْ تقولَ لأبي ،
حينَ أرى إبنكَ ،
كان  يشدُّ على يدي ،
ويدورُ في حيّ الرمل ،
باحثاً عن أبيه ،
باحثاً  عن حبّةِ رمل .. ؟

وداعاً أبا غسان … ؟

سمير الزين / ١٠-٩-٢٠٢٦

تم نسخ الرابط