الأربعاء 29 أيار 2024 الموافق 21 ذو القعدة 1445
عاجل
آخر الأخبار

باسيل: 'الحزب' لا يحترم إرادة المكوّن المسيحيّ!

ياصور
" وصف رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل العلاقة مع "حزب الله" بـ"العادية"، لافتاً إلى أنه "كان هناك تفاهم بيننا، والشقّ الذي يتعلق بحماية لبنان ما زال قائماً أما الجزء المتعلق بالداخل فقد اهتزّ". وقال: "أقل الواجب احترام إرادة المكوّن المسيحي في الرئاسة واليوم هذا الأمر لا يحصل من قبل حزب الله وهم يمارسون نقيض ما فعلوه في العام ٢٠١٦ حين احترموا هذه الإرادة بانتخاب العماد عون رئيساً".

ورأى باسيل أن "العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ايجابية وهناك نيّات ايجابية متبادلة من الطرفين بهدف الخروج من الازمة"، قائلاً: "ندرك أن مفتاح الحل هو انتخاب رئيس للجمهورية".
وتطرّق إلى العلاقة مع الدول الخليجية، معتبرا أنها "ضرورية للبنان، ويجب أن يكون لدينا علاقات سليمة مع دول الخليج بمعزل عن الشق الداخلي اللبناني".

وفي موضوع الحرب في الجنوب وموقفه منها، لفت باسيل إلى أن "حزب الله أبدى اعتراضا على موقفي من ضرورة عدم إدخال لبنان في حرب غزة وأنا أبلغتهم اعتراضي"، مؤكدا أننا "نقف إنسانيا مع أهالي غزة وما يحصل معهم ونتضامن معهم سياسيا وعربيا ولكن هذا شيء وأن يتدخّل لبنان ليرفع الظلم عن غزة أمر آخر"، شارحا أن "لبنان بوضعه وقدراته لا يستطيع أن يحرر القدس، وما يقوم به الحوثيون تخطى القضية الفلسطينية واستراتيجيا تخطى وضع لبنان".

وأكد أنه "لا يرى لبنان من ضمن الهلال الشيعي ولا يوافق على ذلك"، معتبرا أن "الواضح أن خط الترابط الذي تقوم به ايران عسكري ويبدو أنها استطاعت أن تفرض نفسها والغرب يتعاطى معها على هذا الاساس، وفي ظل هذا المشهد لا أريد للبنان أن يدفع الثمن لا بالحرب ولا بتغيير الهوية"، مؤكداً أن "أي مكوّن لا يستطيع فرض أي شيء على لبنان".

وأعتبر أن "لبنان هو الدولة الجامعة وعلى المكونات أن تكون تحتها"، لافتاً إلى أنه "عندما نضع المقاومة قبل الدولة ستتفكك والمعادلة تقوم على أن الدولة تكون في المقدمة".

وبالنسبة إلى توسّع الحرب الاسرائيلية لتصل إلى لبنان، رأى باسيل أن "الاسرائيلي لا يستطيع أن يوقف الحرب على غزّة الآن وهو يحتاج الى تحقيق انتصار، وإذا فتحت الحرب على لبنان فهو لن يستطيع تحقيق أي انتصار لم يحققه في غزة"، مشددا على أنه "يمكن أن يكون لإسرائيل الحق بالوجود في حال أرادت التزام حقوق العرب ومنهم فلسطين وسلمت وأوقفت عملية اغتصاب الارض، وأنا لست مع أن يدخل لبنان في أي أمر مع اسرائيل من دون أن يأخذ حقوقه وأولها في موضوع اللاجئين الفلسطينيين ومزارع شبعا".

وفي ملف النزوح السوري قال: "ما شهدناه لبنانيا وفلسطينيا آمل ألا نشهده مع السوريين وفي سوريا المجتمع الدولي هو الذي يرفض عودتهم إلى بلادهم".

وأضاف: "تباعا سنرى تغييراً في الموقف الاوروبي من النازحين واذا رأينا تباعا ايضا تغييراً في الموقف الاميركي فهذا أمر سيساعد". وشدد على أنه "يجب أن نرى تحركاً لبنانياً في هذا الملف وهذا سيسمح بحل أزمة النازحين"، لافتا إلى أن التحريض على السوريين لا يفيد بل المطلوب هو الضغط السياسي بدءًا من البلديات واتخاذ اجراءات قانونية".

وفي ما يتعلق بجريمة اغتيال منسق القوات في جبيل باسكال سليمان، رأى باسيل أنه "كان يمكن أن تكون بوسطة عين الرمانة وفشلت"، مؤكداً أنه "ضد الأمن الذاتي وأن حماية لبنان والمناطق المسيحية تكون بالعقل والمنطق ومنع الفتنة". ولفت إلى "أهمية المواجهة بالعقل والاتزان".

وشدّد على أن "هناك وضع انحلالي في البلد والحل بالذهاب الى انتخاب رئيس للجمهورية"، لافتا إلى أن "السبب وراء التمديد للبلديات في مجلس النواب ليس فقط الحرب الدائرة في الجنوب بل عدم الجهوزية لاجراء الانتخابات وإلى أن الحكومة لم تظهر للناخبين انها جدية ومستعدة لاجرائها"، مذكراً بأن الترشيحات في محافظة جبل لبنان لا تتجاوز الثلاثة.

وأكد أننا "نحتاج رئيساً يتم التوافق عليه وألا يأتي بطرح تهديدي للمقاومة أو يكون غافلاً عن بناء الدولة لا بل أن تكون لديه أولوية الإصلاح".
ولفت إلى أنه "ليس مرشحا لرئاسة الجمهورية في ظل عدم وجود فرص للنجاح حتى لو كان هناك إجماع عليه، وأوضح: "هناك تجربة سابقة خضناها في عهد الرئيس العماد ميشال عون، وما افكر به اليوم هو كيف نخلص البلد".

وشدّد على أن "الصراع في المنطقة كبير والخطوط العريضة لم ترسم بعد"، وأضاف: "إذا لم يكن لبنان حاضرا على الطاولة فلا يمكن أن تحصل اتفاقات ومن هنا أهمية انتخاب رئيس وبطبيعة الحال وجود حكومة فاعلة وليس حكومة تصريف أعمال"، مشيرا إلى أن "لبنان لديه تحديات كبيرة ويستطيع أن يواجهها بايمان شعبه وقوته وصموده".

وقال: "نحن في صراع كبير بين الحرب واللاحرب وبين التسوية والانفجار الكبير، ولبنان يجب أن يكون بمكان لا يدفع فيه ثمن التسوية ولا ثمن الحرب".

وعن أوضاع التيار الوطني الحر، أكد أنه "سيبقى أقوى لأنه قضية وفكر سياسي".
تم نسخ الرابط