استشهد بعد أن أعاد 25 أونصة ذهب لأهلها من تحت الركام
كتب السيد داني الامين واصفاً شجاعة وامانة السعيد محمد عباس تميم (نور): عثر في منزل استهدفه القصف على 25 اونصة ذهب وخاطر بحياته لارجاعها لصاحبها ...
قبل الحرب الجارية، كان قريبي المغترب في أفريقيا قد أودع أسرته " جنى عمره" .. ٢٥ أونصة من الذهب ..الهدف بيعها لشراء شقة سكنية..
على عجل من أمرها، مثل معظم الأهالي، غادرت الأسرة بسرعة قبل بدء القصف على البلدة، ونسيت " جنى العمر" هذا ..
قصف المنزل..
اقترب أحد الأبطـ.ـال من المنزل المدمر ، مخاطرا بحياته،" لعل في المنزل أحدا يمكن انقاذه"..
لم يجد أحدا، لكنه وجد ما لم يكن في الحسبان.. أونصات ذهبية متناثرة قرب خزانة مهشمة..
لم يتردد .. جمعها وقال لصديقه: "يجب أن تصل الى صاحبها"..
المنزل في مكان متقدم وتحت أعين المحلقات.. لكنه قرر المغامرة بحياته من جديد فانتقل مسرعا الى حيث يقطن والده .. أودع الأمانة وعاد الى عمله قبل أن يرتقي شـhـيدا بعد أيام..
في الأيام الأولى للهدنة عاد " الجنى " الى صاحبه..
القصة عادية عند أبناء الجنوب ولكنها ليست كذلك عند الذين يجاهرون بسخطهم على ابطـ.ـالنا ويفضلون العيش مع الجلاد والقـ/ـاتل وهادم المساجد والكنائس والممتلكات، وسارق المنازل وقـ/ـاتل الاطفال والنساء ..
لم يفكر الشـhـيد بمال قد يغنيه دون أن يعلم أحد بمصدره ، فهو نذر حياته للدفاع عن الأرض والكرامة والممتلكات، بخلاف أصحاب الأبواق المأجورة التي نذرت نفسها لأصحاب المال الذي يدفع للقضاء على مثل هؤلاء الأمناء على الأرض والـ/ـدم والممتلكات..