السبت 08 آب 2026 الموافق 25 صفر 1448
عاجل
آخر الأخبار

يشبه ربيع بواب مدينة صور، يشبه طيبة ناسها، واتساع قلبها، وعنادها الجميل في وجه الخراب

ياصور

يشبه ربيع بواب مدينة صور، يشبه طيبة ناسها، واتساع قلبها، وعنادها الجميل في وجه الخراب.

شابٌ عصامي بدأ من الصفر، وكبر بتعبه وعرق الأيام، يبني خطوةً خطوة، ويوماً بعد يوم، وعاماً بعد عام، حتى صار اسم “Bawab Cell” علامةً يعرفها أهل صور والمحيط، شاهدةً على تعبٍ صادق، ورزقٍ حلال، وكفاحٍ نظيف.

حتى في قلب الحرب، لم يتوقف عن الحلم. أصلح متجره مرةً بعد مرة، وكان قبل أيام يضع لمساته الأخيرة على ديكورٍ جديد، مؤمناً أن الغد لا بدّ آتٍ بما هو أجمل.

فجر اليوم، ومع خيوط صباحٍ حزين، محا الحقد تعب سنواتٍ طويلة، وغاب “Bawab Cell” عن شوارع صور… بعدما اعتاد أن يكون في قلبها النابض.

أوقِنُ يا ربيع أن غيابك مؤقّت، فمن كان مثلك لا ينكسر، وإنّ الله لا يُضيع أجرَ من تعب، ولا يترك قلباً صادقاً بلا جبر، وما ضاع من تعب السنين سيعوّضه الله خيراً أكثر، ورزقاً أوسع...

هيهاتَ للروح أن تسقط تحت الركام،
وهيهاتَ للربيع أن يذبل.
ستنهض الحياة فينا من جديد،
وسيعودُ “الربيع” أشدَّ نضرةً، وأكثر اخضراراً، وأقوى أملاً.

" هيثم شعبان"

تم نسخ الرابط