في لفتة إنسانية مؤثّرة، تبرّع الشاب "محمّد" من مخيم الرشيدية بإحدى كليتيه لشقيقته
لم يكن يرى في كليته عضوًا من جسده، بل نافذةً يمكن أن تعود منها الحياة إلى شقيقته. وحين أخبره الأطباء أن نجاتها قد تبدأ من جزءٍ منه، لم يسأل عمّا سيفقد، بل نظر إليها بعين الأخ الذي يفضّل أن يقتسم عمره معها على أن يراها تذبل أمامه.
ففي لفتة إنسانية مؤثّرة، تبرّع الشاب "محمّد" من مخيم الرشيدية بإحدى كليتيه لشقيقته، في خطوة جسدت أسمى معاني التضحية والمحبة، وما إن أفاقت شقيقته حتّى لم تستعد صحتها فحسب، بل استعادت معها أحلامها، وضحكتها، وأيامًا كانت على وشك أن يخطفها الألم.
لقد أثبت ذلك الأخ أنّ الأخوّة ليست قرابةً تُثبتها شهادات الميلاد، بل رحمةٌ تسكن القلوب، واستعدادٌ لأن يمنح الإنسان بعضًا من نفسه ليحفظ حياة من يحب.