- لم يُكتب لهذه الأرض أن تَنعَمَ بِحَياةٍ سَوِيَّة؛ إذ تتقن الأقدار إخضاعها لعملية نَزعِ رُوحٍ مُطَوَّلَة، تتأرجح فيها بين صدمات جراحية قاضية، واستنزاف ثقيل بِالنُّقَاطِ يقود حتمًا إلى الموت البطيء.
- هي لعنة الجغرافيا حين تلتقي بمقص التاريخ، لكن الفاجعة الأكبر تكمن في سيكولوجيا الإنسان هنا؛ مجتمع يعيش على أعطاف حادة من العواطف الصفرية، ، يَقِفُ لَحظِيًّا عَلَى حَدَّيِ الِاندِهَاشِ وَالمَقت، يمنح ولاءه بلا شروط ويخصم كرامته بلا حدود، لتكون النتيجة حتمية في كلتا الحالتين: هَزِيمَةً مُجْتَمَعِيَّةً شَامِلَةً وَانكِسَارًا لاَ يُرَمَّم.
- أيّ انتصار هذا الذي يُقاس بعدد الأعلام المرفوعة فوق جثث المدن وأنقاض البيوت؟!
- - إنَّ رَفعَ الرَّايَاتِ عَلَى الرُّكَامِ لَيسَ إِلاَّ شَاهِدَ قَبرٍ أُخْرَى يُغَطِّي عَوْرَةَ الفَشَل.