لم يهن على الطفل عبد الله سعيد، ابن بلدة صريفا، أن يعود إلى بلدته ويرى ضريح جدّه وقد حطّمته الغارات
لم يهن على الطفل عبد الله سعيد، ابن بلدة صريفا، أن يعود إلى بلدته ويرى ضريح جدّه وقد حطّمته الغارات، كما حطّمت العديد من أضرحة جبانة البلدة التي لم تسلم من القصف.
ببراءة طفل ووفاء رجل، جمع عبد الله مدّخراته، وفتح «قجّته»، ثم تواصل من تلقاء نفسه مع صاحب معمل البلاط، وطلب منه صناعة رخام جديد وشاهد لقبر جدّه.
وهكذا، أُعيد بناء الضريح… ليفاجئ عبد الله والده علي بمبادرة أكبر من عمره، تحمل في تفاصيلها وفاءً عميقًا لمن رحل، وتمسّكًا لا تهزّه الغارات بالأرض والجذور والذاكرة.
عبد الله لم يُرمّم قبر جدّه فحسب… بل قال بطريقته إن أبناء الجنوب، مهما صغر عمرهم، يكبر في قلوبهم الانتماء، ويحفظون كل ما يربطهم بأرضهم وأصلهم وتاريخهم. ❤️