أجر بلا ثمن في الرسول الأعظم: حارس يتكفّل بحاج، وطبيبان يرفضان المال
نقلا عن ممرضة في مستشفى الرسول الأعظم:
أنا ممرضة، وبشتغل بمستشفى الرسول الأعظم بالعيادات الخارجية
كنت بالدوام، وفجأة بيجي حاج كبير بالعمر، ومعه شاب..
إجاني الشب وقلّي: "أنا مع الحاج، وبدي دخلو لعند دكتور أنف وأذن وحنجرة"،
قلتلّو: "تفضل"، وفكّرت إنو الحاج بيّو.
رفيقتي قالتلو: "بدنا منك مليونين"، عطاها المبلغ فوراً وقلها: "نازل شوي وبرجع".
أنا كنت واقفة عالكونتوار، بيعيّطلي الحاج، وبيقلي: “تعي يا بنتي”،
قلتلّو: “تفضل يا حاج، شو فيني ساعدك؟”
قاللي: "هالشاب شافني بالشارع، ما بعرفو، أخدني بسيارتو وجابني عالمستشفى ودفعلي المعاينة..
ولادي تاركيني، وهو ما تركني".
بهاللحظة قلبي تقطّع، وعرفت إنو هالشاب بيشتغل عنا بالحرس،
ومتل ما بتعرفوا، الحرس معاشهن عالقدّ، بس كرامتهن وإنسانيتهن بالدني كلها.
رجع الشب فات مع الحاج لعند الدكتور،
ولما طلع، قلتلو: "فيك تنطرني شوي؟ بدي عذّبك"،
قللي: "أكيد".
فاتت أنا لعند الدكتور، وخبرتو القصة،
قللي الدكتور: "أنا ما بدي شي، رجّعي المصاري للشب".
رجعت لعندو وقلتلو: "تفضل، هول المصاري، الدكتور ما قبل ياخد شي"،
ردّ عليي وقاللي: "ليش هيك عملتي؟ أنا بدي أكسب أجر بالحاج"،
قلتلّو: "الأجر أكيد إلك"،
دمعو عيونو، وقلّي: "الله يكثر من أمثالك"،
قلتلّو: "وإنت كمان".
فلّ الشب مع الحاج..
بس بعد شوي، أنا نزلت أجيب غرض من الطابق الأول،
وفجأة بلاقيهن قاعدين بعدن..
قلت: "معقول جايب الحاج عند دكتور تاني؟"
سألت رفيقتي، قالتلي: "إيه، سجل عند دكتور عضم كمان"،
فتت عند الدكتور وقلتلو القصة،
ردّ وقال: "ما بدي شي، رجّعوا المصاري للشب".
رجعت المصاري..
قلّب: "عنجد، الله يخليكي، والله يدعيلك بالخير"
قلتلّو: "أنا وياك كسبنا الأجر، بس إنت الك الأجر الأكبر".
- السعـ.يد حسن غملوش