الخميس 05 تشرين الثاني 2026 الموافق 25 جمادى الأولى 1448
عاجل
آخر الأخبار
ياصور

رِفْقًا أيُّها الشِّتاء
فيكَ يُستجاب الدّعاء
بساتيني ملأى بالفقراء
قالوا: الزموا البيوت
الجوع على الأبواب
ربّاه كيف تخدعنا الحياة
ونحن عبيدك الأوّابون؟!
وأنتَ تخوض حروبك
غالبْتَ كلَّ الأشدّاء..
​******
وحدي جلستُ في بساتين الفقراء..
آهٍ.. تمزّقهم أنياب الجوع
يهيم بهم سؤال:
كيف أكون شرقيًّا..
ودمي عربيٌّ تقذفني النّيران والأغلال؟
أنت حرٌّ..
والحرّ.. يبقى حرًّا من طين سلالته، حتى لو حاصرته الأغلال!
​******
صعبٌ.. حين يلوي الجوع أعناق الرّجال
ويشرّد النّساء
تضربهم رياح الموت
كأنّ عمرهم إلى زوال
سُكْنى.. يا أيّتها السّكنات!
​******
وحارت عيوني في رسم وجه طفلٍ غطّاه الصّقيع،
وأمٍّ تلفّ بالصّبر عريَ الأيّام،
تغزلان من حكايا المهد لحافًا يقي اللّيل البهيم،
وتهمس للصّغير بصوتٍ يثقله الحنين:
"نام يا بنيّ.. فربّ السّماء لا ينام عن العطاشى والموجوعين"..
​******
وهأنذا..
تخليْتُ عن سواري ثمنًا،
وما بكيتُ ما ضاع من تبْرٍ وزين،
بل ألقيْتُها لأكتبَ قصيدةً..
لمحبوبٍ خذلنا، ومضى في دروب الغياب!
لكنّنا.. مهما اشتد الجوع، واجتاحنا البرد والرّماد،
لا نعرف لغة الخذلان،
بل نُزهر وفاءً..
ونضيء من عتمة الجرح شرايين الحياة.

تم نسخ الرابط