"ضيعة ورد" في ثانوية السفير: مسرح يزرع المحبة فيحصد الفرح !
" ضيعة ورد" في ثانوية السفير:
مسرح يزرع المحبة فيحصد الفرح !
استضافت " ثانوية السفير" عرضًا خاصًّا لمسرحيّة الدمى الهادفة "ضيعة ورد"، قدّمته "فرقة ضو للفنون المسرحية" لطلّاب الصّفّين الثّالث والرّابع على خشبة مسرح الثانوية في الغازية، بحضور مديرها الدكتور سلطان ناصر الدين ولفيف من الأساتذة .
ناصر الدين
افتتح العرض بكلمة للدكتور ناصر الدين اعتبر فيها أنه" في مسرحيّة " ضيعة ورد " لا تتفتّح الورود في الحقول وحدها، بل في القلوب أيضًا ". وقال: "هنا يصبح المسرح مرآة للحياة، وتصبح الكلمة بذرة، والحركة حكاية، والفرح رسالة. فلنزرع في كلّ قلب وردة، وفي كلّ درب أملًا، وفي كلّ روح جمالًا. تحيّة لمن جعلوا من الخشبة والدّمى ضيعة، ومن الضّيعة وطنًا يفوح حبًّا وحياة" .
عرض المسرحية
ثم قدّمت الفرقة بإدارة مسؤولها حسين شكرون مسرحية " ضيعة ورد" التي تجسد قصة أميرة اسمها "كارما " تزرع وردة سحريّة .تكبر الوردة وتنشر المحبّة بين أهل الضيعة، قبل أن يدخل إليها "غضنفر" مع "زنزون" الفراشة الزّنّانة ويسرق الوردة، فيخيّم الحزن على الضيعة، وتختلف الأميرة مع "صابر الختيار"، ويتحوّل "حسّون" المكتشف إلى طفل صغير. يفكّر الجميع بطريقة للحل، ويستعيدون الوردة السحرية بمساعدة الفيل، فيعود العيد إلى الضيعة.
حملت المسرحية رسالة فرح وتعلُّم، فجمعت بين الجانب الترفيهي الممتع، وبين غرس القيم الإنسانية النبيلة في نفوس الطلاب، وسلّطت الضوء على أهمية المحبة والتعاون في بناء مجتمع مترابط.
ولاقت المسرحية إعجاب الطلاب الذين تفاعلوا مع وقائعها وشخصياتها كل على طريقته، ضحكًا وتصفيقًا ومشاركةً في توقّع بعض أحداثها، وترداد أغنيات ولوحات راقصة تخللتها، معبّرين بذلك عن توقٍ للفرح.
شكرون
وبعد انتهاء العرض توجّه مسؤول "فرقة ضو للفنون المسرحية" الأستاذ حسين شكرون بالشكر لثانويّة السفير، إدارةً وهيئةً تعليمية وطلابًا على هذا التعاون والاستضافة، معتبرًا أن "اللّعبةَ المسرحيّةَ لعبةُ حياة، فكيف إذا كانت في هذه الأيّام الّتي قيّدت فيه أطفالَنا تغريبةٌ قسريّةٌ، ولفترة طويلة"، وقال: " لقاؤنا اليوم أعادنا، نحن كفرقةٍ مسرحيّةٍ، إلى الحياةِ، قبل الأطفال، لأننا كنّا بحاجةٍ إلى الشّعورِ بأنفاسِنا، بعد انقطاعٍ طويلٍ عنها، فكنّا نستشعرُ وجودَنا، وكياناتِنا، لأننا بحاجةٍ إلى ذلك". ورأى أن "ضيعة ورد" هي ترجمة حرفيّة لفرحةٍ كادت تتوهُ منّا ونحاولُ اليوم إرجاعَها، منوّهًا بتفاعل الطلاب مع العرض وتوقهم للفرح ومعتبرًا أن "عيونهم وأجسادهم وأصواتهم كانت تُطلقُ حمائمَ القهرِ الحبيسةَ في صدورِهم بفعلِ الحرب ".
نخلة
وأشار منسّق النشاطات في الثانوية الأستاذ نقولا نخلة إن "دائرة الأنشطة في ثانويّة السّفير تسعى إلى ربط المفاهيم التعليميّة بالحياة بطريقة تناسب كل الفئات العمريّة "، وقال: " يعتبر مسرح الدّمى من الأنشطة التفاعليّة التي تنقل القصص من الواقع لتقرّبها من الطالب بطريقة بسيطة تدخل القلب ؛ ما يُضفي جوًّا من الفرح والحماس " .
الساحلي
ورأت مشرفة الصف الرابع الأستاذة أحلام الساحلي أن "مسرح الدّمى وسيلة جميلة وممتعة تساعد الأطفال على التعلّم بطريقة محبّبة ومسلّية". وقالت: " فهو ينمّي الخيال والإبداع ، ويجعل الطّفل أكثر قدرة للتعبير عن أفكاره ومشاعره ، كذلك يعلّمه قيمًا جميلة مثل التّعاون، الصّبر، الصّدق. ومن خلال الشّخصيّات والأحداث، يستطيع الطّفل أن يميّز بين السلوك السّليم والسلوك الخاطئ. لذلك يبقى مسرح الدّمى تجربة ممتعة تجمع بين الترفيه والتّعلّم ، وتزرع القيم الجميلة في قلوب الأطفال".
الشيخ
وقالت مشرفة الصف الثالث الأستاذة آية الشّيخ، إن "مسرح الدمّى هو أداة تربويّة، جاذبة نحوّل من خلالها المفاهيم التي نريد إيصالها للطالب والعادات التي نريد منه اكتسابها إلى مشاهد بصريّة تؤثّر وترسخ في ذهنه، حيث تعزّز الاستماع الفعّال والتركيز"، معتبرة " أنّ مسرحيّة " ضيعة ورد" غرست في نفوس الطّلاب قيمتَي المحبّة والتعاون، وعزّزت لديهم الذكاء العاطفي من خلال الشعور بالآخرين والتعاطف معهم، ليترسّخ في أذهانهم المبدأ الأساسي أنّ المحبّة والتعاون هما سر السّعادة".