كان الجريح يناديهم من تحت الانقاض " اتركوني وارحلوا" وهم رغم الغـ.ـارة التحذيرية اصروا على مواصلة العمل لانقاذه ... فإرتقوا جميعهم
حكاية اخرى من حكايات التضحية والبطولة في جنوب لبنان سطرها بالامس ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني اللبناني هم هادي ضاهر، حسين ساطي وحسين غضبوني وسائق الجرافة التي كانت تعمل على ازالة الركام حسين فقيه الذين توجهوا الى مجدل زون للعمل على سحب احد الجرحى من تحت الانقاض.
خلال العمل شنت طائرة مسيرة غـ.ـارة تحذيرية في المكان لاجبار المسعفين على المغادرة، ناداهم الجريح من تحت الانقاض خوفاً عليهم " اتركوني وارحلوا" ، جاوبه احدهم " لن نغادر الا وانت معنا "، ما هي الا ثلاث دقائق حتى شنت الطائرات الحـ.ـربية غارة عنيفة بشكل مباشر عليهم، فإرتقوا جميعهم ..... المسعفون الثلاثة وسائق الجرافة والجريح ...
رحلوا كما عاشوا… أوفياء لنداء الإنسان، ثابتين حتى اللحظة الأخيرة، حيث اختلطت أنفاسهم بتراب الأرض التي أحبوها، وكتبوا بدمـ.ـائهم درساً لا يُنسى… أن الإنسانية لا تُقاس بالنجاة، بل بما يُبذل في سبيل إنقاذ الآخر.