الخميس 29 تشرين الأول 2026 الموافق 18 جمادى الأولى 1448
آخر الأخبار
ياصور

يحطّ الغيم أمام شرفتي
أطلّ نحو السّماء..
لا نجمة خلف هذا الكون
كم أشتاق إلى وطن النّجوم المطفأة!
آهِ، كم أشتاق إلى وطنٍ يأخذني إلى وطن النّجوم!
وكم أشتاق إلى وطنٍ يعود إلى حضن الوطن!..
-كلّ الأضواء غفت وأنا أسير في عتمة الدّرب،
تتهادى أوراق الخريف حول جذع نخلتي الواقفة ببابي..
ومن ورائها يمتد البحر رحيبًا، تحوم نوارسه لتكابد ريح الشّتاء، بينما يلمع المطار يغري بالرّحيل.
يكسرني الخوف والوحشة،
يا نخلتي.. أنتِ يا أنتِ..
لكنّ نخلتي الباسقة تذكّرني بأنّ العروق في الأعماق أطول عمرًا من العواصف،
وأنّ الطّواف حول تراب الوطن صلاة تُحييني..
حتى لو لم تبقَ في السّماء سوى نجمةٍ واحدة.
​..يا حزني الهادئ، أين أترك ظلّي؟
​رغم عتمة المسير وتساقط الأيّام،
..يا عابرين في رذاذ الذّاكرة، هل من ممرّ يؤدّي إلى طفولتي؟
ما زالت البراعم تنشد الحلم العربي رغم رياح الطّائرات الهوجاء..
..يا ريح الشّتاء، خفّفي وقع خطاكِ على وجع الحنين،
سترجع البلابل لتغرّد فوق تراب الوطن،
..ويا أفق الجنوب، أشرق.. لتستقيم العتمة على نور النّور.
ويشرق النّور مجدّدًا ليحيي ما أهلكه الخريف.

تم نسخ الرابط